بعدما سقط اتفاق الإطار اللبناني-الإسرائيلي قانونياً ودستورياً وسياسياً وشعبياً وتبيّن أنه غير قابل للتنفيذ، وجدت السلطة نفسها في مأزق لا تستطيع الخروج منه؛ فهي لا تستطيع تطبيق هذا الاتفاق على أرض الواقع ولا تستطيع الخروج منه، لأنها رهنت نفسها للجانب الأميركي وراهنت على انتزاع مكاسب من الإسرائيلي عبر الأميركي، لكنها لم تحصد سوى الخيبة وفق ما تشير مصادر سياسية لـ»البناء». ونقل زوار مرجع كبير لـ»البناء» أنه يؤيد الاتفاق في العلن ويسجل عدة ملاحظات عليه في مجالسه الخاصة، فيما فتح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط النار على بعبدا والسرايا من بوابة معارضته لاتفاق واشنطن الذي اعتبر أنه ينسف اتفاق الطائف واتفاقية الهدنة.
وعلمت «البناء» أنّ جهات نافذة في السلطة أجرت سلسلة اتصالات مع مسؤولين أميركيين وأوروبيين وعرب طالبة المساعدة في الخروج من الأزمة الوطنية الكبيرة التي أدخلت البلاد بها، والعمل على الضغط على «إسرائيل» لتنفيذ انسحابات ولو جزئية من الجنوب ومن منطقتين تجريبيتين بالحدّ الأدنى لإنقاذ اتفاق واشنطن من الموت. إلا أنّ الأميركيين وعدوا بالضغط على «إسرائيل» لتنفيذ بعض الانسحابات.