اكد المحلل السياسي جوني منير للمدى أن لجنة الميكانيزم هي الاطار التفاوضي التي يسير بها لبنان بينما التطعيم هو أساس الاقتراح الاميركي على أن يكون المدنيون المشاركون باللجنة على مستوى سياسي رفيع، بينما لبنان يقدم حجته بالرفض على أن الاطار التفاوضي السابق عند ترسيم الحدود البحرية كان تقنيا له علاقة بالملف المطروح وليس سياسيا لان لبنان ليس مهيئا لان يذهب الى تفاوض سياسي كامل مع اسرائيل في هذه المرحلة على الاقل.
ولفت منير الى ان زيارة اورتاغوس الاخيرة كانت لطيفة بالشكل لكن بالمضمون كانت هناك اشارات كثيرة تبعث على القلق وخاصة بما خص تحديد مهلة الشهرين لانهاء ملف السلاح في كل لبنان وليس فقط جنوب الليطاني، أما بالنسبة للتسلل الاسرائيلي في بليدا فاستغل الاسرائيلي الوضع الميداني على الارض بغياب تواجد قوات للجيش في المنطقة، ليقوم بها مع العلم ان اسرائيل لم تعلن كما العادة عن هوية الشخص الذي اغتالته في البلدية، ليحصل بعدها رد الفعل الاسرائيلي الغاضب على الموقف الرسمي لرئيس الجمهورية من خلال ارسال مسيّرات فوق قصر بعبدا لان هذا الاعلان من القصر الجمهوري يقطع المسار الذي تسعى اسرائيل لتنفيذه بالتفاوض المباشر مع لبنان ما يفسر التصعيد الكلامي ضد لبنان، مع العلم ان اسرائيل تريد اصلا توسيع قاعدة الحرب القائمة ابتداء من بداية العام الحالي، بحسب المهل المطروحة اميركيا.
وأوضح منير ان القرار الصادر عن الرئيس موجود ضمنا، لان الجيش طبعا سيواجه في حال تواجه مع جيش العدو في الاراضي اللبنانية، مشيرا الى ان مشروع اسرائيل المعلن يتعلق باستكمال نزع سلاح حزب الله الثقيل بشكل خاص وهذا يتناسب مع التسوية التي حصلت في غزة بنزع سلاع حركة حماس التي يعتبرها ترامب جزءا من الصورة العامة التي تشمل لبنان، فالصواريخ الدقيقة والبالستية موجودة في البقاع الشمالي الذي تحصل عليه الغارات الاسرائيلية ولكن السؤال هو كيف سينفذ هذا القرار، هل ينفذه الجيش او تقوم اسرائيل بتنفيذه بالقوة؟
واعتبر منير ان موضوع السلاح الثقيل للحزب ليس محليا فهو عنوانه ايران وبالتالي هل الصورة العامة في المنطقة جاهزة لتسوية سياسية شاملة؟ الجواب لا، كما ان لبنان ليس جاهزا للذهاب الى مستوى اعلى من المفاوضات مع اسرائيل اي بالتفاوض المباشر لان الثنائي الشيعي حينها في لبنان سيذهب الى معارضة شاملة وهذه هي المعضلة الموجودة في لبنان.
وطمأن منير الى ان الانتخابات النيابية حاصلة في مواعيدها على الرغم من التطورات الامنية الحاصلة، الا في حال توسع الحرب على لبنان، مؤكدا ان معظم الافرقاء يفضلون تأجيل الانتخابات مع الاختلاف في الحسابات واسباب التأجيل بين فريق وآخر، والتصعيد الحاصل في مجلس النواب كما في مجلس الوزراء باعطاء ما يحصل من كباش بعدا طائفيا، اي بتحميل القانون اكثر مما يحمل، يهدف فعليا الى تطيير الانتخابات ولكن لا قدرة لهم على تاجيلها لان القرار الخارجي واضح باجراء الانتخابات في موعدها.