خاص “المدى” – تعقيدات الاتفاق النووي… هل تقترب المنطقة من انفجار شامل؟

الأربعاء ٤ حزيران ٢٠٢٥

خاص “المدى” – تعقيدات الاتفاق النووي… هل تقترب المنطقة من انفجار شامل؟

 

في خضم التوتر المتصاعد إقليميًا ودوليًا، تدخل المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة حرجة، وسط رسائل متضاربة من داخل الإدارة الأميركية، وتشدد إيراني بشأن خطوطها الحمراء.
ومع زيارة المبعوث الإيراني عباس عراقجي إلى بيروت والقاهرة، تعود طهران لتأكيد حضورها الدبلوماسي في المنطقة، محذّرة من أن فشل المفاوضات لن يمرّ بلا تبعات. فهل نحن أمام فرصة أخيرة للعودة إلى طاولة الاتفاق؟ أم أن المنطقة مقبلة على تصعيد غير مسبوق؟
المحلل السياسي حكم أمهز، رأى “أن المفاوضات تمرّ حاليًا بمرحلة شديدة التعقيد، خصوصًا بعد اعلان الرئيس دونالد ترامب أنه لن يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم داخل أراضيها. هذا التصريح جاء بعد تقرير نشره موقع “أكسيوس”، نُقل عن مصادر مطّلعة، يفيد بأن الولايات المتحدة قد تسمح لإيران بالتخصيب بنسبة 3%، ما يعكس تناقضًا داخل الإدارة الأميركية.
ففي حين يطرح ستيف ويتكوف، عبر وساطة وزير الخارجية العُماني، مقترحًا بالسماح بالتخصيب داخل إيران بنسبة منخفضة، يرفض ترامب ذلك رفضًا قاطعًا. هذا التباين يُظهر انقسامًا واضحًا داخل الإدارة الأميركية، التي لم تحسم بعد خياراتها بشأن الملف النووي. في المقابل، موقف ايران حاسم وواضح: التخصيب داخل أراضيها خط أحمر لا يمكن تجاوزه. وفي حال استمرّ الجانب الأميركي على هذا النهج المتشدّد، فإن مستقبل المفاوضات سيكون مهدّدًا. ومن المنتظر أن يُعلن المرشد الأعلى السيد علي خامنئي اليوم موقفًا حاسمًا من هذا الملف، قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة بوضوح”.
وذكّر أمهز بموقف إيران من البرنامج النووي واستعدادها الكامل لتبديد الهواجس بشفافية “فقد أبدت استعدادها لزيادة عدد مفتّشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتعزيز أنظمة المراقبة في منشآتها النووية، وحتى خفض نسب التخصيب وعدد أجهزة الطرد المركزي، ما يُظهر مرونة واضحة من جانبها. لكن الإشكالية، كما تراها طهران، ليست في موقفها، بل في تعنّت الطرف الآخر الذي يرفض الاعتراف بحقها المشروع في امتلاك برنامج نووي سلمي، وهو حقٌ مكفول في القوانين والمعاهدات الدولية. فحتى الآن، لا يزال الجدل دائرًا حول نسب ومواقع التخصيب، في حين أن الأساس، أي الاعتراف بحق إيران في هذا المجال، لم يُحسم بعد من جانب الغرب.”
وبحسب الرؤية الإيرانية، تابع أمهز، فإن “جوهر المشكلة لا يقتصر على الشكوك الأمنية، بل يتعداها إلى أهداف استراتيجية أبعد. فهناك إرادة أميركية وإسرائيلية واضحة لمنع أي دولة في المنطقة من امتلاك قدرات نووية سلمية، لما قد تمثّله من بديل استراتيجي للطاقة في مرحلة ما بعد النفط. والإصرار على إبقاء هذه التكنولوجيا حكرًا على الكيان الإسرائيلي، هو وسيلة لضمان تفوّق استراتيجي دائم، وإبقاء موازين القوة مختلّة لصالح طرف واحد فقط”.
أما مسألة استهداف منشآت ايران النووية “فليست أمرًا يُقال ببساطة”، وفق أمهز، “إذ يؤكد غالبية الخبراء العسكريين الأميركيين والإسرائيليين والغربيين أن أي هجوم من هذا النوع ستكون له تداعيات كارثية على المنطقة والعالم، لا سيما على الكيان الإسرائيلي. فوفقًا لمعلومات مسرّبة من الأجهزة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، فإن استهداف هذه المنشآت يستلزم أيامًا من القصف المتواصل، مع العلم أن معظمها يقع تحت الأرض على أعماق تصل إلى مئات الأمتار، ما يجعلها محصنة ضد القنابل التقليدية.لهذا السبب، تشترط واشنطن ضمن مفاوضاتها النووية مع إيران أن تتوقف طهران عن تشغيل المفاعلات النووية تحت الأرض، لما تشكله من تحد عسكري صعب التجاوز”.
وتحدث أمهز عن احتمالين في حال الهجوم على هذه المنشآت؛ “الأول أن تقوم إسرائيل بذلك بتنسيق وموافقة أميركية، مما يعني نهاية المفاوضات واندلاع حرب واسعة في المنطقة. أما الاحتمال الثاني، فأن تتحرك إسرائيل بمفردها، ما سيضعها في مواجهة مزدوجة مع إيران والإدارة الأميركية، وهو خيار مستبعد لما ينطوي عليه من مخاطر كبيرة”. في المقابل فإن إيران، ليست دولة ضعيفة، بل تمتلك ترسانات صاروخية متطورة، وطائرات مسيرة، وقدرات كبيرة في الحرب السيبرانية. وإذا كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها لم يتمكنوا من فرض معادلات على اليمن، الدولة الفقيرة والممزقة بالحروب، فهل يستطيعون مواجهة إيران التي تمتد على مساحة 1.7 مليون كيلومتر مربع، وتسيطر على مفاتيح استراتيجية مثل مضيق هرمز، فيما حلفاؤها يهيمنون على باب المندب والبحر الأحمر وشمال المحيط الهندي؟ فأي مواجهة مع إيران قد تؤدي إلى إغلاق هذه الممرات الحيوية، ما ينذر بكارثة اقتصادية عالمية، خاصة في قطاع النفط .وقد أكّدت مرارًا أن أي عدوان سيُرد عليه بوابل من الصواريخ على الكيان الإسرائيلي، مستندة إلى تجربتي “الوعد الصادق 1 و2″، حين وصلت الصواريخ والمسيرات إلى أهدافها بدقة، رغم إنكار إسرائيل أولًا ثم اعترافها لاحقًا. لذلك، ليس من السهل أو المحسوم لأي طرف أن يختار طريق الحرب”.
وأكد أمهز أن زيارة عراقجي إلى لبنان تحمل “رسالة واضحة تؤكد موقف إيران الثابت في دعم سيادة لبنان، واستقلاله، ووحدة أراضيه، بالإضافة إلى تأييد طموحاته في تحرير الأراضي المحتلة المتبقية. هذه الرسالة تعكس التزام طهران القوي بالعلاقات الثنائية وتعزيز التعاون مع بيروت. وتأتي هذه الزيارة ضمن جولة إيرانية شملت عدة دول عربية، تهدف إلى اطلاعها على آخر التطورات في ملف التفاوض النووي إضافة إلى توضيح موقف إيران من هذه المحادثات ومناقشة التطورات الإقليمية.
كما تتضمن الرسالة استعداد إيران لتقديم الدعم للبنان في ملف إعادة الإعمار والمساعدة في تجاوز أزمته الاقتصادية، إلى جانب تجديد الدعم السياسي والأمني في مواجهة التحديات التي يواجهها لبنان.
وشدد امهز على أن ايران “لم تتعامل يومًا مع لبنان على أساس فئوي أو منحاز، بل قدّمت وما زالت تقدم مشاريع متعددة لدعم الدولة اللبنانية بكل مكوّناتها، خصوصًا في مجالات البنى التحتية ومحطات الكهرباء. لكن للأسف، بقي الموقف الرسمي اللبناني متردّدًا، أقرب إلى الترقّب السلبي، بسبب الضغوط الأميركية التي تمنع لبنان من الاستفادة من أي دعم خارجي مصدره إيران”.
وذكّر بأن طهران “عبّرت مرارًا عن استعدادها للمساهمة في نهضة البنى التحتية اللبنانية، وخصوصًا في قطاع الكهرباء، وبالشروط التي يحدّدها لبنان نفسه، سواء بالدفع بالعملة المحلية، أو عبر نظام الـBOT، أو بالتقسيط، وكانت موافقة على كل الصيغ الممكنة لتسهيل التعاون. لكن، وللأسف، لم يكن هناك تجاوب رسمي واضح من الجانب اللبناني. حتى في ملف التسليح، أذكر أن أحد وزراء الدفاع اللبنانيين زار إيران عام 2014، في ظل وجود منحة عسكرية إيرانية مخصصة للجيش اللبناني. وصلت الطائرات التي كانت ستنقل الأسلحة، وكانت الاتفاقيات جاهزة للتوقيع، لكن عند منتصف الليل تلقى الوزير اتصالًا من رئيس الجمهورية آنذاك طالبه بعدم التوقيع، ما أدى إلى انسحابه وتجميد الهبة العسكرية. هذا النموذج يوضح كيف تُفشل السياسة الخارجية المفروضة على لبنان فرص دعم حقيقية.
حتى في مجالات أخرى، حضرت شخصيًا، بحكم عملي الإعلامي، مناسبة في الأونيسكو كان من المفترض توقيع اتفاقيات تربوية وثقافية بين لبنان وإيران، حضر الوفد الإيراني، بينما تغيب الوزراء اللبنانيون المعنيون، ما أدى إلى إلغاء التوقيع. المشكلة ليست في الجانب الإيراني، بل في جهات لبنانية تأتمر بالإرادة الأميركية، حتى على حساب المصلحة الوطنية.”
ووصف أمهز الحديث المتكرر عن “التدخل الإيراني”، بأنه “خطاب بات ممجوجًا” سائلاً: “هل تحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الإسرائيلي يُعدّ تدخلاً؟ حزب الله حرّر أرضًا لبنانية، لا إيرانية. إيران كانت أول من مدّ يد العون للبنان في أصعب ظروفه، حين كان العالم يتفرج على الاحتلال والاقتتال الداخلي. إيران تتعامل مع لبنان بمحبة واحترام، وتعرض باستمرار تقديم كل أنواع الدعم، لكن الرفض يأتي من الداخل اللبناني. وللأسف، هذا الواقع لا يزال قائمًا حتى اليوم”.

شارك الخبر

مباشر مباشر

11:52 pm

العدو الاسرائيلي قام بعملية تمشيط في بلدة الخيام جنوب لبنان

11:49 pm

قناة “كان”: لم توجه دعوة لرئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير لحضور الاجتماع الاستثنائي بين نتنياهو وهيغسيث وآخرين

11:48 pm

رضائي: طهران لن تسمح بنقل أي كمية من اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد

11:39 pm

ترامب: زيلينسكي أهدر فرصة عقد اتفاق جيد قبل عامين وعليه الآن إبرامه ولا يهمني كيف سيتم الأمر

11:16 pm

بري عن توجه نواب الى تقديم اقتراح إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل: “أنتظره على أحر من الجمر”

11:12 pm

الكتل البرلمانية الفرنسية ترفض العمل في عطلة نهاية الأسبوع خشية الاحتجاجات

11:08 pm

وكالة تسنيم عن مصدر مطلع: لم يصل أي وفد من قطر إلى إيران

10:50 pm

انتهاء الاجتماع في تامبا بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي على أن يُستكمل غدًا

10:35 pm

عزيز عبدو يتعرّض لاختراق حسابه على “إنستغرام”

10:30 pm

صلاح بين الأعلى دخلا.. ورونالدو يغرد بالصدارة

10:23 pm

مدفعية العدو الإسرائيلي تستهدف أطراف بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان

10:21 pm

الأمير هاري: أرغب في التصالح مع عائلتي

09:57 pm

الحجار أطلق خدمة البصمة البيومترية في السفارة اللبنانية في قطر والتقى الجالية: الدولة عازمة على بسط سلطتها على كامل أراضيها

09:50 pm

7 شهداء في ضربات إسرائيلية في غزة

09:49 pm

اطلاق نار على محل في مخيم البداوي ولا اصابات

09:48 pm

أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: نرفض نقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج

09:47 pm

قائد الجيش عرض مع سوليغا وارنو وسفيري الاتحاد الاوروبي ومصر وعبداالله الاوضاع في لبنان والمنطقة

09:45 pm

قاليباف خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني: أميركا لن تكسب ثقة إيران إلا بتنفيذها الشروط السبعة

09:42 pm

مدفعية العدو استهدفت وسط سهل مرجعيون

09:42 pm

ترامب اعلن إنفاق أكثر من 400 مليون دولار من ماله الخاص لدعم الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

09:23 pm

‏قائد الجيش الباكستاني ينهي زيارته لطهران بعد سلسلة لقاءات لإحياء المفاوضات

09:01 pm

بزشكيان: الحرب ليست في مصلحة إيران ولا أميركا

08:42 pm

جلسة لمجلس الوزراء يوم الخميس في قصر بعبدا… ماذا على جدول أعمالها؟

08:31 pm

تدابير سير في بيروت بسبب أعمال تخطيط وصيانة طرقات من 20-10-2026 حتى 30-11-2026

07:41 pm

محفوض ونقابيون اتفقوا على مشروع موحد لانتخابات نقابة المعلمين: نمد يد التعاون للجميع

07:40 pm

سلامة من أربيل: الكتاب سلاحنا لمواجهة التشتت الرقمي ولبنان سيبقى بلد النشر

07:28 pm

قيادة الجيش تردّ على الادعاءات الإسرائيلية الباطلة بشأن عملها في الجنوب

07:27 pm

خريس من معركة: المطلوب اليوم أن نسعى جميعا إلى وحدة حقيقية

07:26 pm

العدو نفّذ تفجيرًا ضخمًا عند اطراف برعشيت كونين

07:22 pm

إلقاء قنابل مضيئة فوق زبقين

07:20 pm

العدو نفذ تفجيرًا عنيفًا في القنطرة

06:44 pm

الشرطة الفرنسية: فرض حظر تجول جديد في بعض أحياء باريس ليلا

06:32 pm

إشكال بين عائلتين داخل محكمة جنايات طرابلس على خلفية محاكمة في قضية قتل

06:07 pm

لقاء بين الرئيسين عون وسلام وعرضٌ للاوضاع في إطار مواكبة الإجراءات التي تتخذها الدولة ضمن خطة التعافي

05:51 pm

كاتس يتوعد بتوسيع التوغل إذا شارك حزب الله في هجوم إيراني

05:49 pm

الاعلان عن منحة بـ10 ملايين دولار للعاملين في “الميدل ايست”

05:46 pm

بيسنت: إيران تشبه «شركة تتجه للإفلاس»

05:45 pm

سلام يغادر قصر بعبدا

05:42 pm

الجيش اليمني: المواجهات مستمرة مع الحوثيين في جميع جبهات محور تعز

05:38 pm

12 فيلماً في سباق الأوسكار الـ99 بدعم “البحر الأحمر”