طهران تسلّم ردّها على رسالة فانس: محاولة قطرية أخيرة لمنع الحرب (محمد خواجوئي – الأخبار)

السبت ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦

طهران تسلّم ردّها على رسالة فانس: محاولة قطرية أخيرة لمنع الحرب (محمد خواجوئي – الأخبار)

يسير النزاع المُحتدِم بين طهران واشنطن، على خطَّيْن متوازيَيْن: الأول، استكمال الطرفَين تحضيراتهما لجولة قتال جديدة، والثاني، الحراك الدبلوماسي المحموم لإبعاد شبح الحرب والتوصّل إلى تسوية. وفي أحدث تطوّر دبلوماسي، حطّ، أمس، في إيران، وفد قطري رفيع المستوى برئاسة رئيس الوزراء، وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي التقى كبار المسؤولين هناك، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية الإيرانية. وتأتي هذه الزيارة في سياق المشاورات الجارية بشأن «المبادرة الدبلوماسية الجديدة» للتوصّل إلى اتفاق بين طهران واشنطن، والتي كانت تقدّمت بها الدوحة، الأسبوع الماضي، إلى المسؤولين الإيرانيين، وتقوم على المزج بين الطرحَين الإيراني والأميركي، وتحديداً لجهة «تنفيذ الالتزامات بشكل متبادل وتدريجي ضمن سقف زمني محدّد».

وبحسب مصادر مطّلعة، فإن إيران لا تمانع الالتزامات المتبادلة، ومن ضمنها رفع الحصار البحري أميركياً، وفتح مضيق هرمز إيرانياً، إلّا أن التحفّظ الجوهري لديها يتمحور حول بند «التنازلات النووية» الذي أُدرج في المبادرة إرضاءً للولايات المتحدة. وينصّ هذا البند على أن تسمح طهران، في خطوتها الأولى، بدخول مفتّشي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وفقاً لـ«اتفاق القاهرة» المُبرم بينها وبين الوكالة في أيلول 2025. وفي المقابل، تقضي المبادرة القطرية بأن تُقدِم واشنطن على رفع جزء من العقوبات، والإفراج عن جانب من الأصول الإيرانية المُجمّدة. وكان شدّد المسؤولون الإيرانيون مراراً، خلال الأسابيع الأخيرة، على أن أيّ تفاوض بشأن البرنامج النووي للبلاد يجب أن ينطلق حصراً بعد الإعلان الرسمي عن إنهاء الحرب، وما يتبعه من خطوات عملية تشمل رفع الحصار البحري، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول المُجمّدة، وإعادة فتح مضيق هرمز.

من هنا، فإن زيارة آل ثاني إلى طهران، والتي تمّت «بتنسيق مُسبق مع واشنطن»، بحسب وكالة «رويترز»، تبدو أقرب إلى محاولة لإقناع إيران بالعدول عن «تحفّظاتها»، ومن ثمّ إنقاذ الطرح القطري، وتفادي الانهيار التامّ للمسار الدبلوماسي. لكن ما يضفي أهمية استثنائية على زيارة الوفد القطري، هو تزامنها مع تقارير إعلامية أميركية تحدّثت عن توجيه نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، رسالة خطّية إلى أمين «المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني»، محسن رضائي، قيل إنها أُرسلت بالتزامن تماماً مع طرح المبادرة القطرية في طهران. وبحسب ما تسرّب إلى وسائل الإعلام، فقد شدّد فانس، في رسالته، على حتمية إدراج الملف النووي على طاولة التفاوض، مقترحاً الشروع في محادثات مباشرة، مُعرباً عن استعداد شخصي لقيادة هذه المحادثات والإشراف عليها. وفي هذا الإطار، أفادت أوساط مقرّبة من الأمانة العامة لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» بأن الردّ الإيراني على مقترح فانس قد جُمِع وأُعدّ بصورته النهائية، وسط ترجيحات بأن يكون المسؤولون الإيرانيون قد سلّموه، أمس، إلى الوسيط القطري.

هكذا، يبدو أن الحراك الدبلوماسي قد بلغ منعطفاً مصيرياً، حيث سيتّضح، خلال الأيام القليلة المقبلة، ما إذا كانت هذه الجهود ستثمر اتفاقاً، أم أن الأطراف ستعود إلى مربّع التصعيد، الذي لا تفتأ تتتالى المؤشرات على أن الولايات المتحدة تحضّر لتجدّده، فور انقضاء الانتخابات النصفية المُقرّرة الثلاثاء المقبل. وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» وموقع «أكسيوس»، أخيراً، عن اجتماع عُقد في البيت الأبيض، استعرض خلاله قائد «القيادة المركزية الأميركية»، براد كوبر، الخيارات العسكرية المطروحة ضدّ إيران، أمام الرئيس دونالد ترامب. وبحسب التقديرات، فإن إدارة ترامب تميل نحو شنّ هجوم يكون «شديداً» لكنه «قصير الأمد» زمنياً، ويتركّز على استهداف المنشآت العسكرية ومنشآت الطاقة الإيرانية، وذلك بغية الضغط على القيادة الإيرانية، ودفعها نحو الرضوخ للشروط الأميركية. ومع هذا، تدور شكوك جدّية في ما إذا كانت الأمور ستسير وفق الرغبة الأميركية، أم أن الباب سينفتح مرّة أخرى على حرب استنزاف كبرى، تماماً مثلما حصل في حرب 28 شباط التي لم تُخمَد نيرانها بعد، وتتواصل تداعياتها على النطاق الدولي، فيما أدّت إلى تصليب الموقف الإيراني بدلاً من تليينه.

ولعلّ من أبرز دلائل ذلك، أن إيران التي أبدت، بشهادة أشخاص وازنين كوزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (الذي رعت بلاده الجولة التفاوضية الأخيرة قبيل الحرب) ومستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، استعداداً للتنازل في الملف النووي، تشهد اليوم تعالي أصوات تطالب بـ«تغيير العقيدة النووية» للبلاد. فقد بات العديد من الشخصيات والتيّارات السياسية المُقرّبة من الحكم يجهر، استناداً إلى التحوّلات الأمنية والإقليمية و«التهديدات الوجودية» الماثلة أمام طهران، بحتمية إعادة النظر في المقاربة النووية، والانتقال بها من المسار السلمي نحو خيار تصنيع السلاح النووي. وفي أحدث موقف مُعلن في هذا الإطار، وصف خطيب جمعة طهران، محمد حسن حاج علي أكبري، وهو من الشخصيات المُقرّبة من المرشد الحالي آية الله مجتبي خامنئي، إعادة النظر في العقيدة النووية بأنها «مُطالبة وطنية». ولفت إلى أن نتائج استطلاع للرأي أظهرت أن أكثر من 70% من المشاركين أيّدوا مراجعة تلك العقيدة، وهو ما لم يعُد، بحسبه، حكراً على تيار أو جماعة سياسية دون أخرى. ووصف تلك المُراجعة بأنها «ردّ طبيعي على تجربة النكث الأميركي للعهود»، وعدّها ضرورة حتمية لإعادة هندسة المُعادلات الأمنية للبلاد. وكان اعتبر رضائي، في وقت سابق، أن «عضوية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، إن لم تفلح في منع الاعتداء على إيران،

شارك الخبر

مباشر مباشر

09:35 am

ترامب: هناك أغبياء يطالبونني بفرض عقوبات على روسيا

09:32 am

إرشادات لوزارة الزراعة عن الممارسات الجيدة لقطاف الزيتون ونقله إلى المعاصر

09:27 am

ضربة بلا حسم.. سيناريو أميركي لإيران يثير مخاوف “إسرائيل”

09:23 am

الودائع محور اجتماعات مصرف لبنان في باريس

09:21 am

أعمدة الدخان تتصاعد عقب غارة إسرائيلية على برعشيت

09:19 am

وزير الخارجية المصري: تهديد الممرات المائية يهدد العالم كله وأمن الخليج مرتبط بأمن الشرق الأوسط

09:19 am

الدفاع المدني السعودي يصدر تحذيراً بشأن خطر محتمل في جازان

09:17 am

“وول ستريت جورنال”: الصواريخ الإيرانية على قاعدة السلطي الأردنية في تموز الماضي ألحقت الضرر بنحو 19 مبنى يؤوي الجنود

09:13 am

نجوم “Friends” يغيبون عن وثائقي ماثيو بيري..

09:05 am

كيت ميدلتون تدفع بجهود دعم الطفولة وتمكين النساء والشباب إلى آفاق جديدة

09:02 am

ميغان ماركل تعود إلى المطبخ الأسترالي.. ما دورها في “ماستر شيف”؟

09:00 am

تايلور سويفت.. تقرير يكشف مصير ديكورات زفافها وسبب حرقها

08:56 am

إطلاق نار وتمشيط من الخيام في اتجاه إبل السقي

08:55 am

لافروف: تصريحات زيلنسكي تعرقل التحضير لمحادثات جديدة.. وموقف روسيا ثابت

08:53 am

عيون بكين داخل أميركا.. تفاصيل شبكة تجسس استهدفت الجيش

08:48 am

عُمان تجلي 25 من طاقم ناقلة نفط استهدفت قبالة مسندم قرب مضيق هرمز

08:46 am

الخرطوم تعول على موسكو في إعادة إعمار ما دمرته الحرب

08:45 am

إدارة ترامب تعتزم ترحيل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً عبر باكستان

08:42 am

ما حقيقة تعرض محمد منير لوعكة صحية أو دخوله المستشفى؟

08:39 am

غيتار جورج مايكل في فيديو “Faith” يباع بـ180 ألف جنيه إسترليني

08:36 am

رقم قياسي للسفر بالقطارات في دول الاتحاد الأوروبي

08:28 am

سلسلة غارات على قرى في النبطية

08:24 am

“حدوتة” أحمد حلمي تصل إلى صالات السينما في تشرين الثاني

08:08 am

تركيا ترشح وزير خارجيتها السابق لخلافة غوتيريش

08:00 am

الدين العام لأوكرانيا يقفز 130 مرة خلال 20 عامًا ويتجاوز 212 مليار دولار

07:54 am

تقرير داخلي للبنتاغون: أضرار القواعد بالشرق الأوسط قد تصل إلى 15 مليار دولار

07:50 am

فرنسا تستعد لسبت مضطرب.. وأقنعة الهالوين تثير القلق

07:48 am

“حالة تأهب قصوى”.. جيش العدو الإسرائيلي يستعد للهجوم على إيران

07:44 am

السعودية تعلن اعتراض مسيرة في الرياض

07:41 am

الدفاع الروسية: استهداف محطة كهرباء في كييف ومنشآت صناعية في خاركوف

07:38 am

كارني: الكنديون سئموا استفزازات واشنطن وينتظرون رئيساً أميركياً جديداً

07:35 am

روسيا تتوعد بإفشال محاولات الغرب توسيع تمثيله في مجلس الأمن

07:32 am

10 جرحى في 5 حوادث سير خلال 24 ساعة

07:25 am

الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت كفرتبنيت وأطراف برعشيت وعدشيت القصير

07:24 am

غارة على وادي السلوقي وطلقات رشاشة باتجاه احراج وادي الحجير ومحيط شقرا

07:21 am

واشنطن لبيروت: الانتخابات النصفية لا تغيّر أولوية نزع السلاح

07:19 am

الضغوط الحكومية تتصاعد..

07:15 am

سباق محموم بين الحرب والتسوية… المساران متساويان؟ ما سر الحملات الاميركية على بري وجنبلاط وهيكل؟ (رضوان الذيب – الديار)

07:12 am

الخوف من “دعسة ناقصة”!

07:08 am

“موازنة 2027”.. “لجنة المال” ترفض ضرائب ورسومًا جديدة وتطالب بالحسابات