في رد مباشر على مقترح تقدمت به كتلة حزب الجمهوريين في البرلمان الفرنسي بشأن “مكافحة الإسلاموية” في البلاد يشمل حظر الحجاب على القاصرات، قال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن خطوة مماثلة لو أقرت “ستشكل وصما للمواطنين الفرنسيين المسلمين”، معلنا معارضته للاقتراح.
فقد قال نونيز، إنه يعارض المقترح الذي قدم للبرلمان بشأن “مكافحة الإسلاموية” في البلاد، والذي يشمل منع القاصرات من ارتداء الحجاب الإسلامي.
وقال قائد شرطة باريس السابق الأحد لقناة “بي إف إم” التلفزيونية إن “هذا المقترح يصم بشدة مواطنينا المسلمين الذين قد يشعرون بالأذى. أنا لا أؤيده بهذه الصيغة”.
واعتبر نونيز، الذي عُين وزيرا للداخلية في تشرين الأول خلفا لسلفه المتشدد من حزب الجمهوريين برونو روتايو، أن على السلطات أن تكون “حذرة للغاية” وتركز بدلا من ذلك على استهداف الإسلاميين ذوي التفسير المتطرف للدين والذين يسعون إلى فرض “الشريعة بدلا من قوانين الجمهورية”.
تصريحات نونيز تأتي في وقت تكتسب فيه الحجاب في الأماكن العامة في فرنسا زخما متزايدا، يرجع بنسبة كبيرة إلى تعاظم قوة اليمين المتطرف، الذي غالبا ما يضع على رأس أجنداته السياسية قضايا الهجرة ومكافحة ما يسميه بـ”أسلمة فرنسا”.
وكان لوران فوكييه، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الجمهوريين اليميني، قد تقدم الأسبوع الماضي بمشروع قانون في الجمعية الوطنية لحظر ارتداء القاصرات للحجاب في الأماكن العامة.
واستتباعا لتلك الخطوة، اقترح تقرير صادر عن كتلة الجمهوريين في مجلس الشيوخ حظر صيام رمضان لمن هم دون سن 16 عاما.
وتثير قضية الحجاب توترا مستمرا داخل حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون، التي تدرك أن اليمين المتطرف هو الأوفر حظا للفوز في انتخابات الرئاسة عام 2027.
وأعربت وزيرة المساواة أورور بيرج في تصريح لقناة “سي نيوز” عن تأييدها لمقترح حظر الحجاب على القاصرات “لحماية الأطفال”. وقالت “ليس لدي شك في أن هناك الآن أغلبية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ للتصويت لصالحه”.
يذكر أنه في أيار الماضي، اقترح حزب ماكرون “النهضة” (يمين الوسط) بقيادة رئيس الوزراء السابق غابريال أتال، حظر “ارتداء الحجاب في الأماكن العامة على القاصرات اللواتي تقل أعمارهن عن 15 عاما”.
وبموجب التشريعات الحالية في فرنسا، وهي دولة علمانية بحسب دستورها، لا يجوز للموظفين الحكوميين والمعلمين والتلاميذ ارتداء أي رموز دينية واضحة مثل الصليب أو القلنسوة اليهودية أو عمامة السيخ أو الحجاب في المباني الحكومية، بما في ذلك المدارس العامة.