اكد الوزير السابق مروان شربل في حديث للمدى، انه من دون التفاهم الداخلي لا نصل الى اي حل، والخلافات بين بعضنا تسمح للخارج بالتدخل نظرا لولاءات اللبنانيين المختلفة للخارج، مشيرا الى ان الخلاف المستجد على الساحة اللبنانية هو بين ايران واسرائيل والحرب هي بين اسرائيل وحزب الله وليس مع لبنان. فاسرائيل تستغل الخلاف اللبناني اللبناني لعدم تنفيذ الاتفاق وهدفها البقاء في جنوب لبنان وليس الانسحاب، وتخوّف من انها تسعى لمشاريع اقتصادية في الجنوب.
وشدد شربل للمدى على ان اتفاق الاطار يجب ان يعرض على مجلس الوزراء، وقال يهمنا ان تنسحب اسرائيل وان يحصل وقف اطلاق للنار ولا يهمنا من يحقق انهاء الحرب ايران او اميركا، مشيرا الى انه حتى الان لم نصحح العلاقة مع سوريا ولم نرسم الحدود الشرقية، وهذا الامر يشير الى ان العلاقة ليست صحية ونريد ان نعرف اين حدودنا البرية والبحرية فهل يعقل ان نرسم الحدود مع اسرائيل ومع قبرص ولا نرسمها مع سوريا؟
شربل سأل هل بحث المسؤولون مع الوزير الشيباني المسائل الاقتصادية ومشكلات التهريب والنازحين؟ ونحن نطمح الى علاقة جيدة مع سوريا، ولكن هل القرار بالعلاقة مع لبنان يقرر فيها السوريون؟ ولفت الى ان تركيا هي الاساس في سوريا والخلاف التركي الايراني يترجم بعدم الاستقرار على الساحة السورية. أما مشكلة لبنان فهي الطائفية وما ينتج عنها من انقسام على الساحة السياسية، ونظام الديمقراطية التوافقية هو نتيجة الخلافات الطائفية، فيما الحوار لا يحصل بحسب ما تقتضيه الديمقراطية التوافقية. واضاف شربل: كان على الرئيس جوزاف عون ان يدعو الى طاولة حوار في بداية عهده، ورأى أن الحل هو الانتقال الى دولة مدنية تفصل الدين مع الدولة.
وعن واقع الجيش اللبناني، اعتبر شربل ان الجيش اللبناني لا يقرر بل السلطة السياسية هي المسؤولة وليس قائد الجيش، واشار الى ان السلطة لم تطلب من الجيش نزع سلاح حزب الله وهو موضوع يحتاج الى الدرس بعمق ووضع الخطط وحساب النتائج وتداعيات هكذا عملية، ولفت الى ان الفتنة الطائفية حاضرة وهذا ما يجب ان نحذر منه. وقال: قائد الجيش كان واضحا انه لا يقبل بأخذ تعليمات من اسرائيل او ان يسمح لاسرائيل بتقييم أداء الجيش ولهذا لم تبدأ بعد عملية المناطق التجريبية، فنحن اما نكون دولة او لا دولة وعلينا وقف التدخلات الخارجية ليحل اللبنانيون مشاكلهم بأنفسهم.
شربل أشار الى ان الوضع باق على ما هو عليه حتى اخر السنة لتحل محل اليونيفيل قوات دولية بقرار من مجلس الامن الدولي لدعم انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وحماية الحدود ومنع الاعتداء المتبادل بين لبنان واسرائيل ويضمنوا انسحاب اسرائيل بشكل كامل من لبنان. واكد ان المصالح المتضاربة بين اميركا واسرائيل تترجم عدم استقرار في الجنوب، نتيجة اختلاف الاهداف بين الحليفين حيث مصلحة نتنياهو استمرار الحرب مع حزب الله ليربح الانتخابات بينما الرئيس ترامب يحتاج الى السلام ليربح الجمهورين الانتخابات النصفية في الكونغرس.
وختم شربل بالتأكيد ان المسيحي هو المستفيد الاكبر من النظام المدني في وقت نرى ان معظم طروحات التقسيم والفدرالية أصحابها مسيحيون، وهذه المشاريع تضرب الوجود المسيحي في لبنان لان المسيحيين ينتشرون في كل المناطق اللبنانية بينما باقي الطوائف محصورون في مناطق معينة، ولذلك الخاسر الاكبر اليوم من مشاريع الفدرالية هم المسيحيون في لبنان.