أعلنت حركة «حماس» حلّ لجنة متابعة العمل الحكومي (اللجنة الإدارية) في قطاع غزة، ونقل صلاحياتها إلى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، مؤكدة أنها ستقوم بسلسلة من الخطوات العملية لتسليم إدارة الحكم في القطاع.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في بيان له، استقالة رئيس لجنة العمل الحكومي وحل اللجنة، موضحاً أن الجهات الحكومية في القطاع اتخذت بالفعل خطوات عملية لتسليم الإدارة. وأشار البيان إلى أن الموظفين في الدوائر الحكومية الحالية سيواصلون عملهم لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين دون انقطاع.
وكانت مصادر مطلعة في حركة «حماس» قد أكدت أن الحركة اتخذت هذا القرار كـ«بادرة حسن نية» تمهيداً لتسليم اللجنة الوطنية مهامها رسمياً. وفي هذا السياق، أفاد مصدر مطلع بأن الحركة قررت تحويل اللجنة الإدارية الحالية إلى لجنة تسيير أعمال مؤقتة، على أن يُعيّن شخص مقبول وطنياً مسيِّراً لأعمالها إلى حين تسلّم اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها الحكومية.
يُذكر أن اللجنة الوطنية شُكلت برئاسة علي شعث من “مجلس السلام” الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعدما اضطلع بدور الوساطة في اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في تشرين الأول الماضي. ومنذ دخول هذا الاتفاق حيز التنفيذ، أكدت حماس مراراً جاهزيتها للتنحي عن إدارة شؤون القطاع وتسليمها للجنة الوطنية التي تضم مستقلين من أصحاب الكفاءات.
وتمثل هذه الخطوة تحولاً سياسياً لافتاً لحركة حماس منذ سيطرتها على قطاع غزة عام 2007.
وكان محمد الفرا -الذي كان يشغل منصب وزير الحكم المحلي والبلديات- تولى رئاسة اللجنة الحكومية (التي تضم عشرين عضواً)، وذلك بعد اغتيال إسرائيل لرئيس اللجنة السابق عصام الدعاليس في 2025. وأكدت المصادر أن الفرا سيقدم استقالته، واستقالة لجنته لتتحول رسمياً إلى «لجنة تسيير أعمال موقّتة».