أوضح نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب بعد اجتماع اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة، أن النقاش يجري من دون شروط مسبقة، مشدّداً على ضرورة مراعاة هواجس المكوّنات والمضي في تطبيق اتفاق الطائف.
ولفت بو صعب الى أن اجتماع اللجنة الفرعية جاء استكمالاً للجلسة الماضية، لدرس جدول الأعمال الذي اتُّفق عليه في اللجان المشتركة، مشيراً إلى أنالنقاش العام أُقفل في نهاية الجلسة، واتُّفق على البدء بدراسة اقتراحات القوانين في الجلسة المقبلة.
ولفت إلى أن المداخلات تناولت هواجس متشابهة، تتعلق بالتوازنات والتمثيل الصحيح والمسائل الطائفية والسياسية والحزبية، وقال: إن الرد من الجميع، دون استثناء، كان أننا نعمل على قانون يأخذ هذه الهواجس في الاعتبار، ولا أحد لديه نيّة لإحداث خلل في التوازنات.
وأشار بو صعب إلى أن أمام اللجنة 3 اقتراحات قوانين تتعلق بتطبيق اتفاق الطائف في الشق الانتخابي، بما يشمل مجلس النواب وإنشاء مجلس شيوخ، إضافة إلى اقتراحات لتعديل القانون الحالي.
نائب رئيس مجلس النواب أوضح أن الاتفاق قضى بعقد اجتماع بين مقدّمي الاقتراحات لتوحيدها وإجراء دراسة أولية قبل الجلسة المقبلة للجنة الفرعية، ورأى أن الاقتراح الذي قدّمه النائب نعمة افرام يعالج مختلف المواضيع والهواجس التي أُثيرت خلال النقاش، داعيا النواب إلى التعامل بانفتاح مع هذه الاقتراحات، ومذكّراً بأن النقاش لا يزال في لجنة فرعية، وستليه مناقشات في اللجان المشتركة ثم في الهيئة العامة، وبالتالي لا داعي للقلق من الاستعجال أو التساؤل عمّا إذا كان الوقت مناسباً.
بو صعب اكد أن دراسة التعديلات على قانون الانتخاب الحالي ستستمر، وأن اللجنة طلبت من وزير الخارجية وممثل وزارة الداخلية، اللذين شاركا في الاجتماع، تزويدها بالتقرير المشترك المتعلق بكيفية تطبيق القانون النافذ، على أن يتم التواصل مع مجلس الوزراء للحصول عليه وإضافته إلى مستندات النقاش.
ولفت الى أن اقتراحات تعديل القانون الحالي كثيرة، وتشمل اعتماد صوتين تفضيليين، وإعادة النظر في الدوائر الانتخابية، وإلغاء المقاعد الـ6 المخصّصة لغير المقيمين، وإنشاء الميغا سنتر، وخفض سن الاقتراع، إلى جانب إصلاحات جوهرية أخرى، مؤكدا أن هذه المسائل لا يمكن حسمها في جلسة خلال 5 أو 10 دقائق، ثم الانتقال إلى المواضيع الأخرى، لأن مختلف الاقتراحات تثير هواجس وتباينات تحتاج إلى نقاش وتوافق.
وتوقّف عند المواقف التي عبّر عنها النائب علي حسن خليل، مشيراً إلى أن التطمينات المطلوبة بشأن الهواجس المطروحة قُدّمت خلال الجلسة، ومؤكداً أن التوافق على المسار المعتمد حصل بإجماع الحاضرين.
وفي معرض رده على أسئلة الصحافيين، نفى بو صعب وجود شروط مسبقة، وقال: نتحدث عن العمل بالتوازي، ولا شروط لدينا. والقرار في اللجنة اتُّخذ بإجماع الحاضرين، ولم يكن هناك أي شرط مسبق
أضاف أن التفاهم على تعديلات القانون الحالي يحتاج بدوره إلى توافق بين مقدّمي الاقتراحات، والحصول على التقرير المطلوب من مجلس الوزراء يساعدنا على دراستها.
وربط بو صعب هذا العمل بمسار أوسع لتطبيق اتفاق الطائف، وكشف عن أن لجنة فرعية أخرى ستناقش اللامركزية الإدارية الموسّعة، فيما يناقش مجلس الوزراء بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية.
وأعلن أن المطالبة ستشمل أيضاً تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، مؤكداً أن المطلوب هو التطبيق الكامل لاتفاق الطائف، وهو ما أعلن الجميع تأييده خلال الاجتماع.
واعتبر أن هذا المسار يمكن أن يشكّل مخرجاً من الأزمة السياسية، رافضاً استخدام الهواجس أو توقيت النقاش مبرّراً لتأجيله، وشدد قائلا: “الآن وقته وأكثر من وقته”.
واستحضر أغنية الفنان الراحل زكي ناصيف “راجع راجع يتعمّر لبنان”، مشيراً إلى أن “عقوداً مرّت وما زلنا نردّد الأغنية، كما مرّت عقود على اتفاق الطائف وما زلنا نتحدث عن ضرورة تطبيقه”.
وسأل بو صعب: إذا لم نعمل الآن على تطبيقه، فمتى نعمل؟ خاتمًا كلامه بالقول: هذه مسؤولية النواب واللجان التي كُلّفت لهذه الغاية.