على رغم تصادم الأهداف والمآرب والدوافع، بدا واضحاً في الأيام الأخيرة أن لبنان سقط مجدداً في فجوة “تقاطع” التوظيفات بين كل من اسرائيل و”حزب الله” على خلفية مضمرة هي ملء قلق الانتظار لحسم المواجهة الأميركية- الايرانية، حرباً أو تسوية بما يشكل سبباً أساسياً لتفسير التصعيد المزدوج، ميدانياً من جانب إسرائيل، وسياسياً- إعلامياً من جانب الحزب في هذه اللحظة الحرجة. ومع دخول البلاد مناخ الاستعدادات “القانونية” على الأقل لإجراء الانتخابات النيابية في أيار المقبل ما لم يرحّل موعد الانتخابات في اللحظة الحاسمة على يد مجلس النواب إلى موعد آخر، ارتسمت دوامة جديدة من التصعيد الإسرائيلي اليومي لا يمكن فصلها عن مناخات المدّ والجزر المتصلة باحتمالات الضربة الأميركية لإيران أو إنجاز “هيكل” المفاوضات التي جرى الحديث عنه في الساعات الأخيرة، بما فسر أن التصعيد لا يرتبط فقط بالوضع القائم أساساً بين لبنان وإسرائيل وإنما بملف أذرع إيران في المنطقة وأبرزها “حزب الله” المطروح كأحد الشروط الأميركية- الإسرائيلية على إيران.
(النهار)