أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بارتفاع عدد الإصابات من جراء القصف المتبادل والاشتباكات المستمرة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب إلى 16 إصابة، بينهم طفلة، بعد وصول 7 جرحى إلى مستشفى الرازي، بينهم عنصران من الدفاع المدني، مساء اليوم.
وأوضح المرصد أن القصف المتبادل لا يزال مستمراً بين الأطراف المتنازعة، وسط استخدام أسلحة ثقيلة وقذائف هاون، مشيراً إلى تسجيل حالات نزوح من أحياء الخالدية، الهلك، وبستان الباشا في اتجاه مناطق أكثر أماناً، خشية اتساع رقعة الاشتباكات واستمرار الاستهدافات في محيط المناطق السكنية.
كما لفت إلى تجدّد الاشتباكات بشكل عنيف بين قوات تابعة للحكومة الانتقالية وقوى الأمن الداخلي “الأسايش” في الشيخ مقصود والأشرفية، مع تصعيد عسكري لافت واستخدام الرشاشات الثقيلة من عيار “دوشكا” وقذائف الهاون.
وبحسب مصادر محلية، أُغلق طريق غازي عنتاب – حلب من جهة دوار الليرمون، بعد استهداف قناص تابع لـ”قسد” محيط دوار شيحان، وسط انتشار أمني واسع.
وأكّدت المصادر إغلاق عدد من الطرق الحيوية، بينها طريق حلب المدينة – الليرمون، وطريق الليرمون – المدينة الصناعية، وطريق السريان – الأشرفية، وطريق المدينة الصناعية – الجندول.
وحذّرت المصادر الأهالي من التوجه نحو مخيم حندرات في الوقت الراهن، بسبب خطورة الطريق واستمرار الاشتباكات.
من جهتها أصدرت قوات سوريا الديمقراطي بياناً قالت فيه إن “الفصائل المحسوبة على حكومة دمشق تستخدم الدبابات والمدافع في استهداف أحياء مدينة حلب”.
ونفى البيان بشكلٍ قاطع ما وصفه بالادعاءات الصادرة عن الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لحكومة دمشق بشأن استهداف أحياء حلب من قبل قواتها، مؤكدةً أنها سلمت نقاطها لقوى الأمن الداخلي – الأسايش وفق اتفاقية 01 نيسان.
كما اعتبر البيان أن “التحقيق الواجب يقع على عاتق الفصائل المنقسمة التابعة لحكومة دمشق، التي تفتعل الأزمات منذ 4 أشهر عبر حصار أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، وتكرار الاستفزازات والاعتداءات على المدنيين، رغم اتفاقية 01 نيسان”.
وأضافت “قسد” أن القصف الذي تتعرض له الأحياء السكنية هو نتيجة نشاط هذه الفصائل، مشيرة إلى أن الصواريخ تنطلق بمسارات عسكرية واضحة من نقاط تابعة لها في غرب وشمال حلب باتجاه أحياء المدينة، بهدف زعزعة الأمن وإثارة الفتنة.
وأشارت إلى أن “هذه الفصائل وصلت إلى حد استخدام الدبابات والمدافع لقصف أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، في تصعيد خطير يهدد حياة المدنيين واستقرار المنطقة”.
وفي الشأن ذاته، قال قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب (الأسايش)، العقيد محمد عبد الغني، إن قوات الأمن تعمل، التزاما بمسؤولياتها الوطنية في حماية المواطنين وصون الممتلكات العامة والخاصة، على إخلاء المدنيين وتأمين سلامتهم في المناطق التي تشهد اعتداءات من قبل ميليشيا قسد.
وأوضح عبد الغني أنه جرى تنفيذ انتشار أمني مكثف لضمان استقرار المدينة وحماية الأهالي وممتلكاتهم، موجها تحذيرا واضحا لكل من يحاول العبث بأمن حلب أو تهديد سلامة سكانها، مؤكدا أن القوات ستتعامل مع أي تهديد بكل حزم وفق القوانين والأنظمة الرادعة.
بدورها قالت وزارة الداخلية السورية إن “قوات قوات سوريا الديمقراطية” المتمركزة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب أقدمت، مساء اليوم، على ما وصفته بالغدر بقوات الأمن الداخلي المنتشرة على الحواجز المشتركة، وذلك عقب انسحابها المفاجئ وإطلاق النار على هذه الحواجز، رغم الاتفاقات المبرمة.
وأوضحت الوزارة أن الحادثة أدت إلى إصابة عنصر من قوات الأمن الداخلي وعنصر من الجيش، إضافة إلى تسجيل العديد من الإصابات في صفوف عناصر الدفاع المدني ومدنيين.
وتشهد أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب اشتباكات مستمرة منذ وقتٍ سابق اليوم الاثنين، حيث تتهم كل من “قسد” وفصائل تابعة للحكومة الانتقالية في دمشق بتنفيذ اعتداءات وقصف متبادل.