اكد العميد المتقاعد شارل أبي نادر في حديث للمدى أن التصريح الاميركي الأخير في ما خص الجيش جاء في اطار الاستنتاج ضمن بنود اتفاق الاطار الواضحة بدفع الجيش الى اقتتال داخلي مع حزب الله، ولفت الى أن العدو وضع عقدًا كثيرة في الاتفاق وأعطى لنفسه الحق بحلها، فيما يترافق الموقف الاميركي مع التدمير الممنهج في الجنوب والذي يسهله الاميركي، مع انه يدرك جيدًا أن معظم البيئة الشيعية مع حزب الله، ما يعني أن الاصطدام مع حزب الله سينسحب على كامل البيئة الشيعية.
وشدد أبي نادر على أن الاميركي يتبنّى السردية الاسرائيلية في هذا الاطار، والتي تدّعي بأن الجيش يتعاطف مع حزب الله لانه يضم شيعة في صفوفه بينما الحقيقة أن قائد الجيش كان واضحًا من أنه لا يريد مواجهة شعبه مشيرا الى أن الحملة تطال قائد الجيش حين يرفض الدخول في حرب أهلية، وذكّر بأن الوضع بين الجيش وحزب الله كانت ترعاه في السنوات الماضية السلطة السياسية والجيش ليس بمعزل عن قرار السلطة السياسية.
واكد أبي نادر أنه لن يحصل أي تصادم بين الجيش والمقاومة والعقدة الأساسية هي إنهاء الاحتلال وبعدها يمكن للجيش تنفيذ قرارات الحكومة بحصرية السلاح والشيخ نعيم قاسم كان واضحًا أنه بعد إنهاء الاحتلال لن يكون هناك مانع من الحوار الداخلي لحل قضية حصرية السلاح.
أبي نادر أوضح أن هناك عاملين مؤثرين على امكان شن حرب إسرائيلية على لبنان وهي الجبهة الايرانية الاميركية والتي لا يمكن فصل الجبهة اللبنانية عنها اولا، واشار الى أن ايران تطالب بوقف الحرب على لبنان بالتزامن مع وقف الحرب عليها، والثاني هو اختراق اسرائيل للساحة السياسية نتيجة اتفاق الاطار، وهي ورقة لن يتخلى عنها الاسرائيلي بينما تبقى خطط العدو لاحتلال جبل الريحان بعد علي الطاهر مجرد تهديدات، لان هذا الهدف ليس سهلا بالنسبة للعدو ولذلك من المستبعد ان تقوم اسرائيل بعمل عسكري واسع ضد لبنان.