أكد رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية، أبوذر شيرودي، أن السلطات الإيرانية أصدرت، عقب بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية خلال الحرب التي استمرت أربعين يوماً، تراخيص لنقل وإعادة توزيع تمركز 36 طائرة في مطارات خارج البلاد، موضحاً أن جزءاً من هذه الخطة نُفذ بنجاح في إطار إجراءات حماية الأسطول الجوي والبنية التحتية لقطاع الطيران.
ولم يكشف شيرودي بصورة دقيقة عدد الطائرات التي تم نقلها فعلياً إلى الخارج، كما لم يحدد الدول أو المطارات التي استقبلت تلك الطائرات، مكتفياً بالإشارة إلى أن عملية إعادة الانتشار جاءت ضمن خطة أشمل لتقليل المخاطر التي تهدد الطيران المدني الإيراني في ظل العمليات العسكرية.
وكانت شبكة “سي بي إس” CBS الأميركية قد أفادت في أيار 2026، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن عدداً من الطائرات الإيرانية تمركز خلال الحرب في قاعدة “نور خان” الجوية القريبة من مدينة راولبندي الباكستانية. ووفقاً للتقرير، فإن وجود تلك الطائرات في القاعدة الباكستانية وفر لها مستوى من الحماية من أي هجمات محتملة.
وفي 12 أيار 2026، وصفت وزارة الخارجية الباكستانية تقرير “سي بي إس” بأنه “مضلل ومبالغ فيه”، مؤكدة أن الطائرات الإيرانية الموجودة في باكستان وصلت خلال فترة وقف إطلاق النار وفي إطار ترتيبات لوجستية ودبلوماسية مرتبطة بالمحادثات، ونفت وجود أي صلة بينها وبين ترتيبات عسكرية أو خطط لحماية أصول قتالية.
ومع ذلك، لم تنف إسلام آباد وجود طائرات إيرانية في قاعدة نور خان الجوية.
وفي جانب آخر من تصريحاته، قال رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية إن الولايات المتحدة وإسرائيل سعتا منذ الأيام الأولى للحرب إلى استهداف البنية التحتية لقطاع الطيران في إيران، معتبراً أن أول مؤشر على هذا التوجه كان استهداف طائرة من طراز “إيرباص” تابعة لإيران في مطار بوشهر.