كانت الدوحة قد كشفت، أول من أمس، أنها «تتبادل منذ نحو أسبوعَين أفكاراً مختلفة بشأن استئناف المحادثات»، وأنها «تلقّت تطمينات من مسؤولين في الإدارة الأميركية بأن واشنطن تريد التوصل إلى اتفاق مع طهران». وأمس، دخلت باكستان على الخطّ، بوصول وزير داخليتها، محسن نقوي، إلى طهران، حيث بحث، إلى جانب العلاقات الثنائية والتعاون الحدودي، الجهود لدفع «عملية السلام» قدماً. وفي موازاة ذلك، دعا المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، الإيرانيين، إلى الحضور إلى طاولة المفاوضات «بحُسن نية والتحدّث باسم المرشد الأعلى» على حد تعبيره، معلناً أن الرئيس دونالد ترامب «منفتح على المحادثات والتوصّل إلى اتفاق». كذلك، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن بلاده ناقشت الملف الإيراني مع الصين، وإن الصين «منخرطة جداً» في المحادثات ذات الصلة. وبحسب مصادر دبلوماسية تحدّثت إلى «الأخبار»، فإن «إيران توجّهت إلى الصين وطلبت منها تأدية دور أكبر في الوساطة مع الولايات المتحدة، والسعي للعودة إلى المفاوضات». ويبدو أن بكين تجاوبت مع الطلب الإيراني، الذي جرى حتماً بحثه خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، إلى الصين قبل أيام. وتشير كثافة الاتصالات والوساطات إلى اتّساع دائرة الأطراف الباحثة عن مخرج من الحرب، لكنها لا تكشف، حتى الآن، عن تفاهم على آلية أو شروط مشتركة، خصوصاً مع تمسّك كلّ طرف بالأوراق التي يعتقد أنها تعزّز موقعه في المرحلة المقبلة.