اكد الصحافي المتخصص في الشأن الإقتصادي خالد ابو شقرا في حديث لصوت المدى، أن المادة 3 التي طعن بها رئيس الجمهورية جوزاف عون امام المجلس الدستوري حول قانون معالجة اوضاع المصارف هي مادة اشكالية منذ الاساس لانها لا تراعي قانون النقد والتسليف، وهي مادة أصر قانون النقد الدولي على إدراجها في القانون، مشيرا الى أنها مادة تمس بصلاحيات حاكم مصرف لبنان لناحية الحفاظ على سلامة النقد، والذي يمكنه أيضا الطعن بها لانها تتعارض مع المادة 70 من القانون.
ولفت ابو شقرا الى أن هذا الطعن سيفتح المجال أمام مراجعة كل مواد القانون للتأكد من عدم تعارضها مع القوانين اللبنانية وبخاصة المادة 16 من القانون الذي يعمل مصرف لبنان على تعديلها، وهو أمر لا يوافق عليه صندوق النقد الدولي، الذي يريد توسيع صلاحيات اللجنة المشكلة في مصرف لبنان للاشراف على تطبيق هذا القانون، على حساب صلاحيات الحاكم.
وكشف ابو شقرا عن أن صندوق النقد والخزانة الاميركية يضغطان أيضًا على لبنان لفصل قانون تنظيم المصارف عن قانون الفجوة المالية، الذي يربطه لبنان بقانون معالجة أوضاع المصارف، مشيرا الى انه وبحسب تصريح الحاكم فإن استعادة الودائع لن تتم قبل العام 2027 يطرح خلالها قانون الفجوة المالية على النقاش تمهيدًا لاقراره، وهو غير متوفر عمليًا بسبب قرب الانتخابات النيابية، وهذا القانون بحاجة لجرأة لاقراره، لانه سيحمّل المودع جزءًا من الخسائر وهذا ما لن يقوم به النواب على أبواب الانتخابات.
ابو شقرا شدّد على أن الحلول موجودة بالنسبة لتحسين الرواتب في القطاع العام من دون الذهاب الى فرض ضرائب جديدة تطال جيوب المواطنين وذلك من خلال تقديم خدمات بكلفة منخفضة للموظفين والاجراء في قطاعات النقل والمحروقات والكهرباء والدواء والمستشفيات والمدارس وغيرها من خدمات أساسية ما يخفف الضغط على القدرة الشرائية لدى موظفي الدولة وهذه الخدمات تخفف العبء أيضًا على خزينة الدولة ما يخفّف الضرائب على كل المواطنين.
أما المسار الثاني فكشف ابو شقرا عن أنه يتعلق بإعادة هيكلة القطاع العام وهناك زيادة اليوم 25 بالمئة عن العام الماضي بالنسبة لكلفة القطاع، وهذا يحتاج الى رسوم وضرائب جديدة لتغطيتها،في وقت لا قدرة لقسم كبير من المواطنين اليوم على تحمّل أي أعباء إضافية، ولفت الى أن الازمة تطال مليون شخص على الاقل ولا يمكنها اليوم تأمين الحد الادنى من الاحتياجات الاساسية.