التصعيد الإسرائيلي المتواصل، والخطوات والمواقف التي لا تتقاطع مع مسار التفاوض والجهود الرامية إلى التوصل إلى تهدئة، تزيد الوضع في الجنوب تشابكًا وحساسية، ما فرض ضرورة متابعته بشكل دقيق ومستمر، حيث برزت الحاجة إلى تكثيف الاتصالات والمساعي السياسية والدبلوماسية لمنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع، والتأكيد على ضرورة وقف التصعيد والالتزام بمسار التفاوض، بما يتيح معالجة الملفات العالقة بعيدًا عن لغة التصعيد والتهديد، ويحفظ أمن واستقرار الجنوب وسلامة أهله.
مصادر وزارية، اشارت في حديث لصحيفة “الديار” الى ان الاتصالات المكثفة التي أجراها الرؤساء الثلاثة، بالتوازي مع مساعٍ دبلوماسية عربية ودولية حثيثة، اسهمت في احتواء الأزمة وخفض حدة التصعيد العسكري والتوتر الميداني في النبطية وجوارها، بعدما ارتفعت المخاوف من احتمال اتساع رقعة المواجهة وانعكاسها على الوضع الأمني في الجنوب، كاشفة أن الاتصالات لم تقتصر على احتواء الوضع الأمني، بل انصبت أيضاً على تثبيت قنوات التواصل، لبلورة ترتيبات أكثر استدامة، وسط ترقب خطوات عملية مقبولة من الجميع لتثبيت الاستقرار وتحصينه، وفي مقدمها تعزيز انتشار وحدات الجيش اللبناني ، الذي بدأ من زوطر الغربية، تزامنا مع دوريات مؤللة للجيش في مدينة النبطية، وسط تحرك سياسي ودبلوماسي يضمن احترام التهدئة ومنع الخروقات، بحيث يتحول الهدوء إلى قاعدة قابلة للاستمرار.