تفتتح كندا وفرنسا، اليوم، قنصليتين في غرينلاند، الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بحكم ذاتي، في بادرة دعم قوية للحكومة المحلية، وسط محاولات الولايات المتحدة الحثيثة للسيطرة على الجزيرة القطبية الاستراتيجية.
وقال جيب ستراندسبيرغ، عالم السياسة في جامعة غرينلاند: «بمعنى ما، يعتبر ذلك انتصاراً لسكان غرينلاند أن يروا حليفين يفتتحان تمثيلاً دبلوماسياً في نوك».
وبحسب ستراندسبيرج، فإن القنصليتين اللتين سيتم ربطهما بالسفارتين الفرنسية والكندية في كوبنهاغن، ستمنحان غرينلاند فرصة «للتدرب» على أن تكون مستقلة، حيث إن الجزيرة لطالما راودها حلم قطع علاقاتها مع الدنمارك.
وقال أولريك برام غاد، خبير شؤون القطب الشمالي في المعهد الدنماركي للدراسات الدولية، لوكالة فرانس برس: «إن افتتاح القنصليات وسيلة لإبلاغ دونالد ترامب بأن عدوانه على غرينلاند والدنمارك ليس مسألة تخص غرينلاند والدنمارك فقط؛ بل أيضاً الحلفاء الأوروبيين وكذلك كندا». وتقيم غرينلاند علاقات دبلوماسية مع الاتحاد الأوروبي منذ عام 1992، ومع واشنطن منذ عام 2014، ومع ايسلندا منذ عام 2017.
وافتتحت ايسلندا قنصليتها في نوك عام 2013، بينما أعادت الولايات المتحدة التي كانت لديها قنصلية في عاصمة غرينلاند بين عامي 1940 و1953، افتتاح بعثتها في عام 2020. كما افتتحت المفوضية الأوروبية مكاتب بعثتها في غرينلاند عام 2024.