صدر بيان عن بلدية فرون وأهاليها وفعالياتها وجاء فيه:
تقع بلدة فرون في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية وتعد من البلدات الجنوبية التي تعرضت بشكل مباشر ومكثف للاعتداءات والحرب الاسرائيلية المدمرة ما أدى إلى وقوع دمار واسع طال مختلف أحيائها ومرافقها العامة والخاصة
لقد تكبدت البلدة خسائر جسيمة على المستويات الإنسانية والعمرانية والاقتصادية حيث تعرض عدد كبير من المنازل للتدمير الكلي أو الجزئي فيما أصيبت المنازل المتبقية بأضرار بالغة جعلتها غير صالحة للسكن أو الإقامة الآمنة كما تضررت شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات والطرق والبنية التحتية الأساسية الأمر الذي أدى إلى شلل كامل في مختلف مقومات الحياة داخل البلدة
ونتيجة حجم الدمار الهائل والخطر الذي يهدد سلامة السكان اضطر جميع أهالي البلدة إلى النزوح وترك منازلهم وممتلكاتهم فأصبحت فرون بلدة خالية من سكانها بشكل كامل بعد أن فقدت الحد الأدنى من المقومات التي تسمح باستمرار الحياة الطبيعية فيها ولم يعد أي منزل صالحاً للسكن أو مؤهلاً لاستقبال العائلات العائدة
كما لحقت أضرار كبيرة بالقطاع الزراعي وبمصادر رزق الأهالي وتضررت الأراضي الزراعية ودمرت المحال التجارية و السمانة والملاحم والممتلكات الخاصة ما فاقم من حجم المعاناة الاقتصادية والاجتماعية للسكان المهجرين الذين يواجهون ظروفاً معيشية صعبة منذ اضطرارهم إلى مغادرة بلدتهم
إن الواقع الحالي لبلدة فرون يعكس حالة كارثية بكل المقاييس حيث إن الدمار الواسع الذي أصاب المنازل والبنية التحتية والمرافق العامة والتهجير الكامل للسكان وعدم صلاحية المنازل المتبقية للسكن يجعل من المستحيل عودة الأهالي إلى بلدتهم في الظروف الراهنة دون خطة إعادة إعمار شاملة وعاجلة
وبناء على ما تقدم نطالب الحكومة اللبنانية والوزارات والإدارات المختصة والهيئات الدولية والإنسانية بإجراء مسح ميداني شامل للأضرار وتوثيقها بصورة رسمية والعمل على إعلان بلدة فرون بلدة منكوبة نظراً لحجم الدمار غير المسبوق الذي أصابها وما نتج عنه من تهجير كامل للسكان وتعطيل كامل لمقومات الحياة فيها.
كما نطالب بتخصيص برامج دعم استثنائية وعاجلة لإعادة إعمار المنازل والبنية التحتية وتعويض المتضررين وتأمين الظروف اللازمة لعودة الأهالي إلى بلدتهم واستعادة حياتهم الطبيعية وكرامتهم الإنسانية.
إن أهالي فرون الذين صمدوا وتمسكوا بأرضهم على مدى سنوات طويلة يستحقون اليوم وقفة وطنية وإنسانية مسؤولة تضع معاناتهم في مقدمة الأولويات وتؤمن لهم حقهم المشروع في العودة إلى بلدتهم وإعادة بنائها وإحيائها من جديد.
وعليه نلتمس من الجهات الرسمية المختصة اعتبار بلدة فرون منطقة منكوبة بصورة رسمية وإدراجها ضمن خطط الإغاثة العاجلة وإعادة الإعمار الطارئة نظراً للتهجير الكامل لسكانها وعدم صلاحية المساكن المتبقية للإقامة البشرية وحجم الأضرار الجسيمة التي طالت مختلف القطاعات والمرافق فيها.