حذرت الأمم المتحدة، اليوم، من أن ملايين اللاجئين والنازحين سيواجهون شتاءً قاسياً، إذ تتوافر مساعدات إنسانية أقل بكثير هذا العام مع وصول الأشهر الأكثر برودة إلى نصف الكرة الشمالي.
وشهدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تراجعاً في تمويلها من الحكومات، وهي تحاول جمع 35 مليون دولار في التبرعات العامة لمساعدة اللاجئين السوريين والأفغان والأوكرانيين خلال فصل الشتاء.
وقالت دومينيك هايد، مسؤولة العلاقات الخارجية في المفوضية في بيان: «ستضطر عائلات لتحمّل درجات حرارة تحت الصفر دون أشياء نعتبرها أمراً مسلماً به: سقف مناسب، عزل، تدفئة، بطانيات، ملابس دافئة وأدوية». وأضافت: أن «الميزانيات المخصصة للمساعدات الإنسانية وصلت إلى شفير الانهيار، والدعم الشتوي الذي نقدمه سيكون أقل بكثير هذا العام. نحتاج إلى المزيد من التمويل لمساعدة عدد كبير من الأشخاص على تحمّل الظروف القصوى».
وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين: إنه من الضروري أن يتدخل الآن المانحون من القطاع الخاص للمساعدة على إنقاذ الأرواح. وأضافت: أنها «تخطط لجمع 35 مليون دولار على الأقل للمساعدة على إصلاح منازل تعرضت للقصف، وعزل بيوت وتوفير الدفء والبطانيات للأطفال والمسنين، إضافة إلى حشد الأموال لشراء الأدوية والأطعمة الساخنة».
وحذّرت الوكالة، من أن اللاجئين العائدين إلى أوطانهم سيتأثرون أيضاً.
وعاد أكثر من مليون لاجئ سوري إلى بلادهم منذ انتهاء حكم الرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول الماضي.
وأشارت المفوضية إلى أن كثراً عادوا ووجدوا منازلهم مدمرة، بسبب الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاماً. وأضافت: أن «العائلات الأكثر ضعفاً تواجه البرد من دون أن يكون لديها ما يحميها، كما أن خفض التمويل يهدد بترك 750 ألف شخص دون دعم حيوي خلال موسم» الشتاء.
وأوضحت مفوضية أن أكثر من 2,2 مليون أفغاني عادوا إلى بلدهم من باكستان وإيران هذا العام، وعدد كبير منهم لا يملك شيئاً. كذلك، أدى زلزالان وقعا في الأشهر الأخيرة إلى ترك عائلات عدة في وضع أكثر صعوبة.
أما في أوكرانيا، فيمكن أن تنخفض درجات الحرارة إلى 20 مئوية تحت الصفر، فيما يواجه السكان الشتاء للسنة الرابعة من الحرب الروسية التي بدأت بغزو عام 2022.
وقالت المفوضية،: إن «الحاجات الإنسانية تتزايد مع تصاعد الهجمات التي تحصد أرواح المدنيين، وتدمر البنى التحتية، ما يتسبب بانقطاع متزايد لإمدادات الغاز والكهرباء والمياه».ولفتت إلى أنه رغم بذلها قصارى جهدها، فإن لاجئين في أنحاء العالم لن يكون لديهم الكثير لحمايتهم من درجات الحرارة المتجمدة.
وقالت هايد: «فرقنا موجودة على الأرض، وهي عازمة على حماية اللاجئين من البرد، لكننا نعاني نقص الوقت والموارد».