عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، مع بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات المستجدة، ولا سيما استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مختلف المناطق اللبنانية وتداعياتها. واعرب البطريرك ميناسيان عن تقديره للدور الذي يلعبه الرئيس عون في هذه الفترة الدقيقة من تاريخ لبنان، مؤكداً ان مساندة اللبنانيين له واسعة من اجل تحقيق الإنقاذ المطلوب.
وتناول الحديث خلال اللقاء، تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، واتساع موجة نزوح المواطنين من بلداتهم وقراهم. وأشار البطريرك ميناسيان الى الرعاية التي توليها البطريركية لهذه الأوضاع الإنسانية وضرورة تعاون جميع اللبنانيين في هذا المجال.
وتطرق البحث الى أوضاع الطائفة الأرمنية وحاجات أبنائها.
ورافق البطريرك ميناسيان، مسؤول العلاقات العامة في البطريركية السيد شربل بستوري.
اتحاد جمعيات خريجي جامعة القديس يوسف
واستقبل الرئيس عون وفد اتحاد جمعيات خريجي جامعة القديس يوسف برئاسة الوزير السابق القاضي عباس الحلبي الذي وضع رئيس الجمهورية في أجواء الوضع التربوي بشكل عام في ظل الظروف الاستثنائية التي يمرّ بها لبنان، والعمل الذي تقوم به جامعة القديس يوسف لمواكبة التطورات والاهتمام بالطلاب وتأمين المقومات اللازمة لمتابعة العام الدراسي.
وخلال اللقاء، القى الوزير السابق الحلبي كلمة جاء فيها:
“يطيب لنا ويُشَرِّفُنا أن نلتقيكمُ في هذا النَّهارِ الَّذِي يُصَادِفُ فيهِ عيد القديس يوسف شفيع جامعتنا وشفيع فخامَتِكُم، وأنْ ننقل إليكم تحية آلافِ الخريجينَ المُنتشرين في لبنان والاغتراب مِمَّن تَجمَعُهم جامعة عريقة شكّلَتْ منذُ أكثر من قرن، فضاءً للعلم وموئلاً للحرّية ومنبراً للحوار.
فخامة الرئيس،
يُعَدُّ اتِّحَادُ جَمعيّاتِ خرّيجي جامعة القديس يوسف في “بيروت” الذي أُسِسَ رسميًّا سنة ٢٠٠٦، صلة وصل بين الأجيال، وذاكرة جماعية حية تحفظ رسالة الجامعة، وتترجمها من خلال مبادرات وأعمال تضامنية وتراكم الخبرات. هذه الشبكة هدفها الأسمى التركيز على الوفاء للجامعة وعشقها، والتشديد على أهميتها في سبيل بناء الإنسان والوطن. وهي شبكة تدرك أن الخريجين هم الرصيد الحقيقي لبلد أنهكتة الأزمات، وتنازعته الانقسامات، وشتّتته الحروب. ومن هذا المنطلق، ما زال الاتحاد يؤدي دوراً ريادياً في رعاية المبادرات العلمية والمهنية، ومنح المنح والمكافآت للطلاب، وفي توثيق الروابط مع الجامعة الأم، وفي مدّ جسور التعاون مع المؤسسات الرسمية والخاصة.
فخامة الرئيس،
نلتقيكم اليوم ولبنان يمر في مرحلة بالغة الدقة، في ظل ما خلّفته الحرب ولا تزال من آلام إنسانية وخسائر في الأرواح، وحركة نزوح وتهجير وقلق على المصير. وفي هذا السياق، نثمّن عالياً الجهود التي تبذلونها في في سبيل احتواء تداعيات هذه الحرب، والعمل على إيقافها، من خلال المبادرات والمساعي الهادفة إلى تثبيت الاستقرار وصَوْنِ السّلم الأهلي وإنقاذ الصيغة اللبنانية.
إنَّ هذه الجهود تُشكّل بارقة أمل، ودليلا على إرادة صادقة في حماية الوطن وتحصينه في وجه الأخطار، وهي تستدعي التفاف جميع القوى الحيّة حول مشروع الدولة ومؤسساتها. أما اتحادنا يا صاحب الفخامة، فيضع إمكاناته في خدمة لبنان وخيره؛ وخرّيجو جامعة القدّيس يوسف كانوا دائمًا شركاء في صناعة تاريخ لبنان، وحملةً لمشعل المعرفة في الليالي الظلماء.
نشكركم على هذا اللقاء، ونرجو لكم التوفيق في مهامكم الوطنيّة الجسيمة، آملين أنْ تزول الغيمة السوداء عن وطننا وأنْ يكونَ عهدُكم محطّة أمل واستقرار ونهوض للبنانَ الَّذي نَستحقه جميعًا.”
وبعد اللقاء أشار الوزير السابق الحلبي الى ان الوفد ثمّن تثميناً عالياً الجهود التي يبذلها فخامة الرئيس في سبيل احتواء تداعيات هذه الحرب، والعمل على إيقافها من خلال المبادرات والمساعي الهادفة إلى تثبيت الاستقرار وصون السلم الأهلي وإنقاذ الصيغة اللبنانية، وهي جهود تشكّل بارقة أمل ودليلا على إرادة صادقة في حماية الوطن وتحصينه في وجه الأخطار، وهي تستدعي القوى الحيّة حول مشروع الدولة ومؤسساتها.
الرئيس عون
ورد الرئيس عون شاكراً الوزير السابق الحلبي والوفد على الدعم، آملاً ان يحمل موسم الأعياد معه نهاية للاوضاع الصعبة وللحروب التي يعيشها لبنان، وأضاف: “نحن نعمل مع كافة الدول من اجل وقف الحرب.”
وشدد الرئيس عون على وعي اللبنانيين وبعدهم عن الطائفية، وأشاد باستقبال النازحين من الجنوب ومختلف الأماكن، ما يؤكد تضامن أبناء المجتمع اللبناني وتكاتفهم. وأوضح ان الدولة تقوم بما في وسعها لمساعدتهم ومحاولة تأمين أماكن إيواء ورعاية لهم، وانه على ثقة بأنهم سيعودون الى قراهم وبلداتهم فور انتهاء الحرب، كما حصل سابقاً.
وثمّن الرئيس عون الدور الذي تلعبه الجامعات اللبنانية ومنها جامعة القديس يوسف، مشيداً بكفاءات الشباب اللبناني وحضوره الفاعل.
وطمأن الرئيس عون الى ان الجيش متماسك ولا خوف عليه بتاتاً وهو قوي بمحبة الشعب له وينفذ المهام الموكلة اليه بأمانة وتضحية ووفاء.