الراعي: لبنان يحتاج إلى من يشهد له لا بالكلام فقط بل بالإيمان بأن هذا الوطن قادر أن يقوم إذا وُجد من يدلّ عليه كما دلّ يوحنا على المسيح

الأحد ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦

الراعي: لبنان يحتاج إلى من يشهد له لا بالكلام فقط بل بالإيمان بأن هذا الوطن قادر أن يقوم إذا وُجد من يدلّ عليه كما دلّ يوحنا على المسيح

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي “كابيلا القيامة ” عاونه فيه المطارنة غي بولس نجيم، انطوان عوكر، الياس نصار، أمين سر البطريرك الأب كميليو مخايل، أمين سر البطريركية الأب فادي تابت، المرشد العام للحركة الرسولية المريمية الأب هادي ضو، الأب بول مطر، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور المدير العام لمديرية الطرق والمباني في وزارة الأشغال المهندس غابي الحاج، رئيس مؤسسة البطريرك صفير الإجتماعية الدكتور الياس صفير، الدكتور شربل عازار، عائلة الحركة الرسولية المريمية، وحشد من الفاعليات والمؤمنين.

 

بعد الإنجيل المقدس، القى البطريرك الراعي عظة بعنوان:”هذا هو حمل الله الحامل خطايا العالم” قال فيها: “ إنجيل شهادة يوحنا المعمدان عن يسوع أنه “حمل الله، الحامل خطيئة العالم” هو إعلان أنّ يسوع هو الذبيحة التي اختارها الله نفسه، لا إنسان قدّمها، بل الله هو الذي جاد بابنه. هذه الشهادة ليست صدفة، وليست وليدة لحظة عاطفية، بل هي ثمرة تدبير إلهي رسم التاريخ خطوة خطوة، وهيأ يوحنا ليكون الصوت الذي يدلّ على الكلمة، والشاهد الذي يقود إلى النور. يوحنا لا يتكلم عن فكرة، ولا يقدّم تعليمًا نظريًا، بل يشير إلى شخص حيّ حاضر أمامه. إصبعه ممدود، نظره ثابت، وصوته واضح: “هذا هو”. وكأن التاريخ كلّه يتوقّف عند هذه اللحظة، لتُقال كلمة واحدة تختصر كل شيء. حمل الله هو ذاك الذي اختاره الله نفسه، لا البشر. هو الحمل البريء الذي لا يحمل خطيئة، بل يحمل خطايا العالم. هو الذبيحة التي لا تُفرض بالقوة، بل تُقدَّم بالمحبة”.

 

وتابع: “الله هيّأ يوحنا، وحدّد رسالته، وجعله الصوت الذي يدلّ على الكلمة، والشاهد الذي يفتح الطريق أمام مجيء المخلص. يوحنا يعرف أن دوره ليس أن يحتفظ بالتلاميذ، بل أن يدلّهم على المسيح. وهنا تكمن عظمة الشهادة: أن تعرف متى تتكلم، ومتى تنسحب، ومتى تشير إلى الآخر. يسعدني أن أرحّب بكم جميعًا، وبخاصة “بالحركة الرسولية المريمية” التي نلتقي بها للمعايدة في هذا الأحد الثاني بعد الدنح، وفيه اعتلان سرّ المسيح للرسل. فنحيّي سيادة اخينا المطران غي بولس نجيم المشرف العام،  ومرشدها العام المونسنيور هادي ضو، ورئيس مجلسها العام عزيزنا إيلي كميد، وأمينة سرّ المجلس عزيزتنا داليا الخوري. الحركة الرسوليّة المريميّة هي حركة كنسيّة، تنبثق من الكنيسة وتلتزم بتوجيهاتها وتشترك بحمل رسالتها. وهي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأساقفة الذين وضعهم الروح القدس ليرعوا كنيسة الله. وتستمدّ قوتّها الرسوليّة من مطابقة أهدافها مع أهداف الكنيسة، وتحاول برمجة نشاطاتها ضمن التخطيط الرسولي الموضوع على صعيد الأبرشيّة والرعيّة. بكونها حركة كنسيّة، فهي تتعاون مع جميع المنظمات والحركات العاملة في الكنيسة. إنها لا تدّعي المقدرة على حلّ جميع المعضلات، إنما بتضافر القوى يمكن تذليل العقبات التي تعترض البشارة المسيحيّة. وفي هذا المجال على الحركة أن تكون السبّاقة في البذل والعطاء في حقل الربّ. وتعتمد العمل الجماعيّ الذي يتجاوب تماماً مع متطلبات الأعضاء المسيحيّة والإنسانية. وهذا العمل الجماعي هو في الوقت عينه علامة شركة الكنيسة ووحدتها في المسيح القائل “حيثما اجتمع اثنان او ثلاثة باسمي فأنا أكون وسطهم” (متى 18: 20)”.

 

أضاف: “إنّ الحركة خادمة لكلّ إنسان ولكلّ الانسان، تريد خدمة الإنسان بكامل شخصيّته. فهي تحاول مساعدته على إنماء ذاتيّ لجميع طاقاته وقواه الروحيّة والجسديّة والفكرية وتهدف من خلال عملها التقديسيّ والتبشيري الى مزيد من الالتزام نحو الانسان الذي من أجله تجسّد ابن الله، فصار إنساناً كاملاً ليفتدي الانسان بعطاء ذاته حتى المنتهى على الصليب.  لقد شرّفني قداسة البابا بصفتي رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، برسالة شكر على حفاوة استقباله في زيارته إلى لبنان من 30 تشرين الثاني حتى 2 كانون الأول الماضي. سنتلوها عليكم بعد هذه العظة. إنجيل شهادة يوحنّا يضعنا في اليوم الثاني بعد معمودية يسوع. فبعد أن انفتحت السماء فوق يسوع في الأردن، وبعد أن أُعلن عنه علنًا، تبدأ الآن مسيرة الدعوة، مسيرة الاتباع، مسيرة الشهادة التي تقود إلى الخلاص. يوحنا يقف مرة جديدة، لا ليجذب الأنظار إلى نفسه، بل ليحوّلها عن ذاته. عظمته أنه يعرف متى يتراجع، ومتى يصمت، ومتى يشير. هو صوت لا كلمة، شاهد لا محور. «هذا هو حمل الله». بهذه الشهادة، يرسم يوحنا طريق التلاميذ، وطريق الكنيسة، وطريق كل مؤمن. فالحمل هو الذبيحة، هو الوداعة، هو من يحمل خطايا العالم لا بالسيف، بل بالمحبّة، لا بالقوة، بل بالبذل. أندراوس والتلميذ الآخر سمعا الشهادة وتبعا يسوع. لم يطلبا شرحًا طويلًا، بل مشيا وراء يسوع، فالتفت إليهما وسألهما: «ماذا تريدان؟». سؤال يكشف القلب. فأجابا: «يا معلّم، أين تسكن؟». فأجابهما: «تعاليا وانظرا». فذهبا ومكثا عنده ذلك النهار. اللقاء الحقيقي لا يُشرح، بل يُعاش. ثم نرى ثمرة الشهادةأندراوس لا يحتفظ بالخبر لنفسه، بل يذهب إلى أخيه سمعان ويقول له: «وجدنا المسيح». فيذهب سمعان دون أي سؤال، فقط ليرى. وعندما التقى يسوع، نظر إليه وقال له: «أنت سمعان ابن يونا، وستُدعى بطرس»، أي الصخرة. هكذا تصنع الشهادة: من يسمع يتبع، ومن يتبع يلتقي، ومن يلتقي يتغيّر، ومن يتغيّر يصبح أساسًا لغيره”.

 

وقال: ” لبنان اليوم بحاجة إلى رجال ونساء يشبهون يوحنا في جرأته، وأندراوس في أمانته، وبطرس في استعداده للتغيير. بكلمة صادقة يمكن أن يُنقذ وطن. بشهادة نقيّة يمكن أن يُفتح أفق. حين تكون النيات صافية، والخلفيات نظيفة، تصبح الشهادة قوة فاعلة في المجتمع. وطن يجمع الكل لا يُبنى بالقهر، بل بالشهادة؛ لا بالإقصاء، بل بالإشارة إلى الطريق الصحيح، طريق الحقيقة، طريق الكرامة، طريق الخلاص. لبنان يحتاج إلى من يشهد له لا بالكلام فقط، بل بالموقف، بالالتزام، بالمسؤولية، وبالإيمان بأن هذا الوطن، رغم جراحه، قادر أن يقوم إذا وُجد من يدلّ عليه كما دلّ يوحنا على المسيح”.

 

وختم الراعي: ” في ضوء هذا الإنجيل، نرفع صلاتنا إلى حمل الله، الحامل خطايا العالم. نصلّي من أجل كنيستنا، لتبقى كنيسة شهادة لا مساومة. نصلّي من أجل وطننا لبنان، ليمنحنا الله شهود حق، وقادة حكماء، وقلوبًا مستعدة للسير في طريق الخلاص. ومنه نرفع نشيد المجد والشكر للثالوث القدوس، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين”.

 

وفي ختام القداس، القى الأب ضو كلمة شكر فيها للراعي والاساقفة والرؤساء العامين والرئيسات العامات أعضاء مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان انتخابهم له مرشدا عاما للحركة. كما شكر للراعي ترؤسه القداس الذي أصبح تقليدا سنويا مطلع كل عام جديد، متمنيا للبطريرك الراعي الصحة والعافية والنعم الضرورية لمتابعة مهامه كأب ورئيس للكنيسة في لبنان.

 

 

شارك الخبر

مباشر مباشر

11:58 pm

وكالة الأنباء والتلفزيون الإيرانية: شظايا من مقذوفات أميركية تصيب مستشفى الإمام علي في تشابهار

11:56 pm

هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني: سماع دويّ عدة انفجارات في جاسك جنوب البلاد

11:55 pm

التلفزيون الإيراني: دوي انفجارين في جزيرة أبو موسى جنوبي البلاد

11:50 pm

رئيس لجنة الأمن القومي والخارجية في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي: سنوجه للأميركيين ردا ساحقا وسنسلبهم الأمن أينما كانوا

11:50 pm

هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني: سماع دويّ 3 انفجارات في محيط قرية طاهرويي التابعة لسيريك

11:49 pm

رويترز: أسعار النفط ترتفع بأكثر من دولار واحد للبرميل بعد سماع دوي انفجارات في إيران

11:47 pm

“سي إن إن” عن البحرية الأميركية: نمتلك ما لا يقل عن 19 سفينة حربية بالقرب من إيران

11:44 pm

الحرس الثوري الايراني: سنرد على الضربات الأميركية

11:34 pm

وكالة مهر: سماع دوي انفجار في أجزاء من محافظة بوشهر جنوبي إيران

11:34 pm

مصدر عسكري إيراني يؤكد لـ”نورنيوز” أن طهران سترد على الضربات الاميركية

11:32 pm

وكالة “ايرنا” الايرانية: انقطاع التيار الكهربائي عن جزء من مدينة تشابهار بعد دوي انفجارات

11:28 pm

قاليباف: انتهى عهد البلطجة والابتزاز.. لن تصلوا إلى أي نتيجة

11:27 pm

التلفزيون الإيراني: دوي 8 انفجارات في مدينة بندر عباس جنوبي البلاد وتفعيل الدفاعات الجوية

11:22 pm

“التيار” شجب كل خرق لوقف إطلاق النار في الخليج واستنكر الهجمات الأميركية على إيران

11:19 pm

القيادة المركزية الأميركية: نشن ضربات إضافية على إيران

11:14 pm

أكسيوس عن مسؤول أميركي: الجيش يشن ضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية في هرمز

11:13 pm

هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني: سماع دويّ 3 انفجارات في كنارك وانفجار واحد في تشابهار جنوبي ايران

11:12 pm

إعلام إسرائيلي: واشنطن أبلغت تل أبيب مسبقا بأنها ستوجه ضربات قوية لإيران الليلة

11:06 pm

وكالة مهر: الدفاعات الجوية تتصدى لأهداف معادية في محيط مدينة بندر عباس جنوب إيران

11:03 pm

وكالة ميزان الإيرانية: أنباء عن سماع دوي انفجارات في منطقتي سيريك وبندر عباس

10:56 pm

هاني: الزّراعة ركيزة أساسيّة للأمن الغذائي ومحرّك للتّنمية الاقتصاديّة

10:52 pm

سماع دوي انفجارات في بندر عباس وسيريك وتفعيل الدفاعات الجوية قرب بندر عباس

10:41 pm

“لن ننجرّ إلى الفتنة ولكن لن نسمح لأحد أن يتطاول علينا”.. الشيخ قاسم: اتفاق الاطار لن يمر منه اي بند

10:34 pm

هيئة البث الإسرائيلية: واشنطن تعيد طائرات التزود بالوقود إلى الشرق الأوسط وسط تصاعد التوتر مع إيران

10:26 pm

الـ”يازا”: لتحقيق علمي ومهني شامل في حادث حافلة المعتمرين اللبنانيين على طريق درعا – دمشق

10:17 pm

زيارة مرتقبة الأسبوع المقبل لوزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي إلى بيروت لمواكبة الأوضاع الداخلية والعمل على تقريب وجهات النظر (الجديد)

10:13 pm

وزارة التربية تحدد مواعيد الامتحانات الرسمية للدورة الاستثنائية لعام 2026

10:10 pm

“وول ستريت جورنال”: العراق يوافق على مطالب أميركية بوقف تدفقات الدولار إلى الميليشيات المدعومة من إيران

10:09 pm

البحرين تُدين تكرار الاعتداءات الإيرانية على الكويت

10:07 pm

أردوغان: مبادرات الاتحاد الأوروبي الدفاعية ستكون غير فعالة من دون تركيا

10:01 pm

أردوغان يعلن استعداد تركيا لاستضافة مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا

09:55 pm

إتحاد بلديات قضاء بنت جبيل: تدمير حي الدورة وعمليات الهدم والتجريف تؤكد إصرار الاحتلال على سياسة الأرض المحروقة

09:51 pm

ارتفاع العقود الآجلة للخام الأميركي 3.08 دولار إلى 73.52 دولار للبرميل

09:44 pm

رضائي: كلما عجزوا عن الوصول إلى غايتهم عبر القوة يسارعون إلى المفاوضات والاتفاق وبمجرد التوصل إليه يسعون لتدميره

09:42 pm

الدفاعات الجوية الروسية تدمر 111 مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة

09:38 pm

فانس: سنرد بقوة إذا استهدفت إيران السفن في هرمز.. ولن أخبركم بما سيحدث الليلة تحديداً

09:29 pm

ترامب: القرار بشأن بيع طائرات إف-35 لتركيا لم يُتخذ بعد

09:26 pm

مجلس السلام يخطط لإنشاء منطقة إنسانية تجريبية في غزة

09:21 pm

روبيو: الولايات المتحدة بدأت إجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب

09:19 pm

زامير يحذر من أزمة تاريخية في “الجيش الإسرائيلي”