في أحدث حلقة من السجال بين رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أعاد ماسك نشر مقال يقول إن شركة “سبيس إكس” ارتكبت خطأً حين أرسلت إلى أوكرانيا آلاف هوائيات “ستارلينك” وقدمت خدمات اتصال مجانية في بداية الحرب.
واعتبر المقال، المنشور على حساب “هول مارس كاتالوغ” في منصة “إكس”أمس الخميس أن الخدمة التي قدمت لمساعدة المدنيين تحولت لاحقاً إلى بنية تُستخدم في تشغيل طائرات مسيّرة عسكرية.
فيما لم يعلق ماسك مباشرة على انتقادات زيلينسكي، مكتفياً بإعادة نشر المقال.
جاء هذا الرد غير المباشر بعد تصريحات لزيلينسكي في مقابلة مع قناة “زد دي إف” الألمانية، انتقد فيها نفوذ ماسك وموقفه من الحرب. واعتبر أن تركّز هذا القدر من السلطة لدى شخص ثري أمر خطير. كما أضاف أن تصريحات الملياردير بشأن من ينبغي أن يحكم أوكرانيا تمثل تدخلاً لا يحق له ممارسته.
وكان التعاون بدأ بين كييف و”سبيس إكس” بعد أيام من الغزو الروسي في شباط 2022، حين طلب مسؤولون أوكرانيون أجهزة اتصال عبر الأقمار الاصطناعية، وسط استهداف البنية التحتية للاتصالات. وسرعان ما أصبحت “ستارلينك” وسيلة اتصال للمدنيين والمؤسسات الحكومية والقوات الأوكرانية، كما استخدمها الجيش في الاتصالات الميدانية وتشغيل بعض الطائرات المسيّرة.
لكن الاستخدام العسكري للخدمة أثار تساؤلات عن دور شركة خاصة في حرب، وعن سلطة مالكها على شبكة تعتمد عليها دولة في ظروف استثنائية. وفي عام 2022، أفادت تقارير بأن انقطاعاً في تغطية “ستارلينك” بمناطق أوكرانية أثر في اتصالات القوات خلال هجوم مضاد.
ثم بعد عام، قال ماسك إنه رفض طلباً أوكرانياً لتفعيل الخدمة قرب سيفاستوبول لدعم هجوم على الأسطول الروسي، خشية التورط في تصعيد الحرب، بحسب وكالة رويترز.
فيما اتسع التوتر بسبب مواقف ماسك السياسية. ففي تشرين الأول 2022، طرح مالك منصة إكس خطة لإنهاء الحرب تضمنت استفتاءات في المناطق التي تحتلها روسيا، وهو ما رفضته كييف.
فرد زيلينسكي حينها باستطلاع ساخر على منصة “إكس” سأل فيه متابعيه أيّ نسخة من ماسك يفضلون، التي تدعم أوكرانيا أم روسيا.
ولاحقاً، دعا ماسك إلى إنهاء الحرب سريعاً، وقال إن أوكرانيا قد تخسر في نهاية المطاف، كما طالب زيلينسكي بالتنحي.
في المقابل، انتقد الرئيس الأوكراني ما اعتبره محاولة من الملياردير للتأثير في مستقبل بلاده السياسي.
هذا وتجدد الخلاف قبل أسابيع قليلة حول قيود طالت خدمة “ستار شيلد” العسكرية، إذ قال مسؤولون أوكرانيون إنها أثرت في بعض العمليات.
بينما أكد ماسك أن الشبكة مملوكة للحكومة الأميركية وأن قرارات استخدامها تعود إليها.