فيما تدعي السلطة أنها ستجمّد مشاركتها في المفاوضات مع إسرائيل حتى توقف اعتداءاتها على الجنوب، علمت «البناء» أنّ الضغوط الأميركية تصاعدت على السلطة اللبنانية لإجبارها مرغمة على الاستمرار في المفاوضات تحت طائلة سحب الولايات المتحدة الأميركية يدها من لبنان وملف التفاوض ما سيؤدي إلى توسيع العملية العسكرية الإسرائيلية على لبنان. ووفق معلومات «البناء» فقد نصح السفير الأميركي ميشال عيسى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بالتريث بتجميد المفاوضات، داعياً إلى الصبر والانتظار والبناء على الإيجابيات، علماً أنّ الأميركيين أبلغوا عون وسلام بأن إسرائيل لن تقدم أيّ تنازل يؤدي إلى وقف كامل لإطلاق النار والانسحاب من منطقة تجريبية واحدة قبل الانتخابات الإسرائيلية بالحدّ الأدنى. إلا أنّ كلّ المعطيات والوقائع والاتصالات التي أجراها المسؤولون الأميركون وفي مقدمتهم رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزف كليرفيلد تؤكد وفق ما تكشف جهات دبلوماسية موثوقة لـ «البناء» أن مسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية وصل إلى طريق مسدود واتفاق واشنطن يحتضر ولن تفلح محاولات الإنعاش والإنقاذ الأميركية بضخ الأوكسجين في عروقه لإبقائه حياً حتى شهر أيلول، ولذلك تبذل واشنطن الجهود لإعادة الجانبين اللبناني والإسرائيلي إلى طاولة مفاوضات روما الشهر المقبل كآخر جلسات التفاوض قبل انشغال الحكومة الإسرائيلية بالانتخابات.