ألقى العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمانية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين ومما جاء في خطبته السياسية: ” البداية من التدمير الممنهج الذي يمارسه العدو الإسرائيلي للمناطق الحدودية التي يحتلها، لإزالة أي مظهر من مظاهر الحياة فيها، بهدف تثبيت احتلاله لها وجعله أمرا واقعا مستداما. ومع الأسف، يجري ذلك من دون أن يرتفع أي صوت بالإدانة له من الداخل أو الخارج، أو يجري أي تحرك جاد وسريع لإيقاف هذا النزيف اليومي، ما يجعل العدو يتمادى في جرائمه بحق ممتلكات أهالي هذه القرى ومقدراتهم والمؤسسات فيها. فيما هو يستمر بالغارات والقصف للقرى والبلدات القريبة من مواقع احتلاله، وتجوب طائراته الحربية ومسيراته معظم المناطق اللبنانية وتصل إلى العاصمة بيروت، ما يعزز من المخاوف من نية هذا العدو الإقدام على عمل عسكري أو توسيع دائرة احتلاله إلى مواقع أبعد. ما يدعو اللبنانيين إلى التنبه من مخاطر هذا العدوان وتداعياته عليهم، ما يشكل دافعا لهم لتوحيد جهودهم. نريد ذلك على صعيد مواقع الدولة أو القوى السياسية أو على صعيد الطوائف والمذاهب والفاعليات المؤثرة في المجتمع، حيث لا يمكن أن نواجه المخاطر بالانقسام الحاد الذي نشهده على الصعيدين السياسي والإعلامي، أو الترهل الذي يعاني منه هذا الوطن”.