قال موقع “بوليتيكو” الأميركي، في تقرير، إنّ دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) تستعد لأسوأ سيناريو محتمل في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي يوم الثلاثاء.
وأشار التقرير إلى أن الحلفاء الأوروبيين يخشون أن تؤدي خسارة الجمهوريين إلى دفع الرئيس دونالد ترامب إلى تصعيد هجماته على الحلف بشكل كبير، وذلك وفقاً لخمسة دبلوماسيين في “الناتو”.
ووفقاً لما ذكره 3 من الدبلوماسيين، يخشى هؤلاء من أنه إذا قيّد الكونغرس صلاحيات ترامب في السياسة الداخلية، فقد يسعى، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية، إلى ترسيخ إرثه في الشؤون الخارجية، حيث يتمتع بحرية أكبر. وقد يعني ذلك سحب آلاف الجنود الإضافيين من أوروبا.
وقال مسؤول دفاعي أوروبي رفيع المستوى: “عادةً ما يلجأ الرؤساء المنتهية ولايتهم إلى مزيج من التنفيس عن إحباطاتهم والمغامرة في السياسة الخارجية”. ويبدو أن مهاجمة حلف الناتو “جزء لا يتجزأ من رؤية ترامب للعالم”.
وتُبرز هذه المخاوف، وفقاً لـ”بوليتيكو”، تصاعد التوترات عبر الأطلسي بعد قطع الولايات المتحدة خدمات “ستارلينك” الفضائية عن أوكرانيا، والتقارب الجديد بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي.
وقال أحد دبلوماسيي “الناتو”: “قد يكون غاضباً جداً. وإذا كان الأمر كذلك، “فسيكون قاسياً للغاية”.
ويكمن جوهر المخاوف في مراجعة مرتقبة للقوات الأميركية في أوروبا، والمتوقع إجراؤها بحلول كانون الأول. وقال 3 دبلوماسيين إنه إذا مُنع ترامب من سنّ تشريعات داخلية، فقد يسعى إلى توسيع نطاق هذا الانسحاب بشكل كبير لحشد أنصاره المؤيدين لترامب.
ولفتت أوانا لونجيسكو، وهي مسؤولة سابقة في حلف شمال الأطلسي وزميلة متميزة في معهد الخدمات الملكية المتحدة، إلى أن الرئيس قد يقرر أيضاً ربط استمرار الوجود الأميركي في القارة بقبول أوروبا لاتفاق سلام مدعوم من الولايات المتحدة في أوكرانيا. وقالت: “هناك خطر من أن يتم التعامل مع كل هذه الأمور – مراجعة وضع القوات الأميركية، وأوكرانيا، والنظام الأمني الأوروبي … بطريقة ما كجزء من صفقة أكبر بكثير مع بوتين، مما يخلق وضعاً خطيراً للغاية للأمن في أوروبا”.
وقال دبلوماسيون إن ترامب قد يتجه أيضاً إلى خفض مساهمات الولايات المتحدة في التمويل المشترك للحلف، والحد من برنامج شراء الأسلحة “PURL” المدعوم من “الناتو” لأوكرانيا، فضلاً عن تعميق العلاقات مع روسيا بشكل أكبر.
وقد تؤدي الهزيمة الانتخابية الكبرى للجمهوريين أيضاً إلى تغييرات كبيرة في “البنتاغون”، مما سيكون له آثار جانبية على أي خطط يتم وضعها حالياً في المبنى.