اعلن رئيس تحرير جريدة “الانباء الالكترونية” صلاح تقي الدين في حديث للمدى، أن الموقف التركي الذي هو خلف الرئيس السوري احمد الشرع يرفض كليا التدخل بلبنان، لافتا الى أن لسويا وضعا خاصا وتحاول بناء دولة وإحداث لحمة بين شعبها. والمح الى ان فكرة تدخل سوريا ضد حزب الله قد يكون وراءها مخطط لاحداث فتنة مذهبية تتخطى سوريا ولبنان، وهو ما رفضه الشرع، مشيرا الى أن تركيا لن ترضى ابدا ان تتدخل سوريا في لبنان وخاصة ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لن يعطي اسرائيل هذه الورقة وهو اليوم بأسوأ العلاقات معها وكلام اردوغان واضح في هذا السياق. ورأى أن كل ما تحاول سوريا فعله هو منع تهريب السلاح عبر الحدود من والى لبنان ولفت الى ان ضبط الحدود كان هدفه حصار حزب الله اقتصاديا وقد نجح وهذا ما دفع السعودية الى ان تفتح الباب لاعادة تصدير المنتجات اللبنانية، بينما يدخل تكرار ترامب لهذا الكلام الضغط على لبنان لتأخذ السلطة قرارات حاسمة ضد حزب الله، فيما الرئيس جوزاف عون قال إن حصر السلاح يتم بالحوار لا بالقوة وهو عرض خطة تمتد لفترة زمنية ينفذها الجيش، وقد أثبت بالتجربة انه لا يمكن القضاء على حزب الله عسكريا، وننتظر نتيجة المفاوضات المباشرة في واشنطن.
واكد تقي الدين للمدى ان بين سويسرا وواشنطن مسارين يتعلقان بلبنان والاتفاق مع ايران يتضمن ببنده الاول وقف النار على كل الجبهات بما فيها لبنان. وأشار الى ان ترامب بينما يحاول فصل ملف لبنان عن مسار سويسرا، إلا أن الواقع هو عكس ذلك وايران نجحت في فرض معادلة تل ابيب مقابل الضاحية ما يعني ربط المسارين، فيما تسعى مفاوضات واشنطن لتثبيت وقف اطلاق النار، مع وقف تقدم الجيش الاسرائيلي مقابل وقف حزب الله عملياته، واقتراح الرئيس نبيه بري يصب في هذا الاطار وينص على ان يتم انسحاب العدو من أقضية لا مناطق تجريبية ليدخل بعدها الجيش وينتشر مكان القوات الاسرائيلية المنسحبة.
ولفت تقي الدين الى انه يلجأ الى كلام الرئيس بري انه لن تحصل ضربة كف في الداخل، والسعودية شكرت بري على عدم اسقاط حكومة نواف سلام بالشارع وهذا ملفت، وتم التشديد على الالتزام بتطبيق اتفاق الطائف ونحن ذاهبون الى مرحلة توافق داخلي لنقف بوجه اسرائيل، داعيا رئيس الجمهورية الى المبادرة لعقد حوار وطني بحضور حزب الله لانه ولا يمكن استفراد حزب الله حتى لو انه يتمرد على الدولة والحكومة ولكن الحزب يخوض حربا اليوم ويجب مراعاة هذا الامر، فيما المطلوب من حزب الله اعادة رسم دوره السياسي لا العسكري في ظل المعادلة الجديدة في المنطقة بعد الحرب الايرانية الاميركية.
وختم تقي الدين بالاشارة الى ان هناك صمودا فعليا لحزب الله جعل الاميركي والاسرائيلي يعيدان حساباتهما وأهم هموم ترامب هي اقتصادية ونأمل الا يكون الحل على حساب لبنان، والتفاؤل اليوم له اسس يعمل عليه الرئيسان عون وسلام والرئيس بري، لان رئيس المجلس اعلن انه على اتصال دائم وتنسيق بين الرئاسات، وبدأت اليوم تتبلور فكرة الموقف اللبناني الموحد بالشراكة مع حزب الله الذي يجب ان يكون ممثلا بالحوار الداخلي مباشرة وليس بالواسطة.