أعلن وزير الدفاع البلغاري ديميتار ستويانوف، الأربعاء، توصل بلاده إلى اتفاق مع تركيا ورومانيا لتشكيل آلية تنسيق بحرية بشأن هجمات المسيّرات الأخيرة في البحر الأسود.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقب اجتماع ثلاثي لوزراء الدفاع ورؤساء الأركان في تركيا وبلغاريا ورومانيا بالعاصمة صوفيا، بمشاركة نظيريه التركي يشار غولر والروماني شتيفان رادو أوبريا.
وأعرب ستويانوف عن شكره لنظيريه على استجابتهما السريعة ومشاركتهما في الاجتماع الذي نُظم خلال وقت قصير جراء تدهور الأوضاع في البحر الأسود.
وأوضح أن بلغاريا ورومانيا وتركيا تبنت بيانا مشتركا يدين بأشد العبارات الهجمات التي تستهدف الملاحة البحرية المدنية في البحر الأسود. وأشار إلى أنه بحث مع نظيريه مسألة عقد اجتماعات قريبة في بوخارست وأنقرة لمواصلة التعاون الثلاثي في البحر الأسود. وقال: “تتبنى بلغاريا وتركيا ورومانيا موقفا مشتركا في الإدانة القاطعة للهجمات بالطائرات المسيّرة التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأسود”.
وأوضح ستويانوف أن هذه الأحداث تؤدي إلى تصعيد خطير للتوترات، وتخلق مخاطر جسيمة على سلامة الملاحة البحرية. وشدد على أن الدول الثلاث المطلة على البحر الأسود والأعضاء في حلف شمال الأطلسي “ناتو” تتحمل مسؤولية مشتركة لضمان سلامة النقل البحري. وأكد، في هذا الإطار، أن الدول الثلاث تطالب بالوقف الفوري للهجمات التي تعرض سلامة السفن التجارية والبنية التحتية البحرية والأنشطة البحرية للخطر.
ولفت إلى توصل الدول الثلاث إلى اتفاق لتأسيس آلية تنسيق ثلاثية في البحر الأسود. وأضاف: “عبر هذه الآلية، ستجري بلغاريا ورومانيا وتركيا مشاورات منتظمة، وتتبادل المعلومات فيما بينها، وتحدد الخطوات الملموسة التي ستتخذ لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين”.
من جانبه، أكد وزير الدفاع الروماني أوبريا أن بلاده تدين أيضا بأشد العبارات الهجمات ضد السفن التجارية، بما فيها الهجوم بطائرة مسيّرة الذي وقع الأربعاء قبالة سواحل بلغاريا في البحر الأسود.
وأشار أوبريا إلى أن رومانيا المطلة على البحر الأسود تضررت هي الأخرى من هجمات المسيّرات ضد السفن التجارية. وقال إن تركيا وبلغاريا ورومانيا عززت، عبر الاجتماع، تعاونها في مجال أمن البحر الأسود.
وشهد البحر الأسود مؤخرا حوادث استهداف سفن تجارية بواسطة طائرات مسيّرة قرب السواحل الرومانية والبلغارية وفي المياه الدولية.