خاص “المدى” ترامب وهرمز… معركة كسر العظم بين واشنطن وطهران شاوردي لـ”المدى”: اقتطاع 20 بالمئة من التجارة مقابل المرور بلطجة وسرقة العصر

الثلاثاء ١٤ تموز ٢٠٢٦

خاص “المدى”  ترامب وهرمز… معركة كسر العظم بين واشنطن وطهران شاوردي لـ”المدى”: اقتطاع 20 بالمئة من التجارة مقابل المرور بلطجة وسرقة العصر

 

مع تعثر مسار التفاهمات وعودة لغة التهديد المتبادل بشأن الملف النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز، تتصاعد التساؤلات حول مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران: هل انهار مسار التفاوض نهائيًا؟ وهل تتجه المنطقة نحو صدام مفتوح يعيد رسم معادلات الأمن في الخليج؟
طهران تؤكد استعدادها لمواجهة الضغوط الأميركية والتمسك بما تعتبره حقوقها في مضيق هرمز، فيما يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسة “الضغط الأقصى”، بعد أن أعاد فرض الحصار على إيران، مؤكدًا استمرار الدور الأميركي في حماية الملاحة عبر المضيق.
فما حدود الخيارات المتاحة أمام إيران في مواجهة هذا التصعيد؟ وهل تمتلك أدوات ردع قادرة على تغيير موازين القوى؟ وإلى أين تتجه المواجهة في ظل التصعيد العسكري والسياسي المتسارع؟
من ايران، أعرب الخبير والباحث في الشؤون الإيرانية والسياسات الإقليمية والدولية سعيد شاوردي عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة لا تريد التوصل إلى حل مع إيران، أو على الأقل لا تسعى إلى اتفاق منصف وعادل يقوم على معادلة “رابح – رابح”. فمثل هذا الاتفاق من شأنه أن يمكّن طهران من استعادة أموالها المجمدة، ورفع العقوبات عنها، واستئناف تصدير النفط والغاز، بما يتيح لها تحقيق عائدات سنوية تُقدَّر بمئات مليارات الدولارات.
وقال إن هذا تحديدًا ما لا تريده واشنطن، وهو ما يثير انزعاج ترامب، الذي لا يرغب، وفق هذا الطرح، في تدفق أي أموال إلى الخزانة الإيرانية، بل يطلق وعودًا برّاقة، لكنها فارغة، لاستدراج الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات وانتزاع ما يريده منهم، قبل أن يتنصل من تلك الوعود، مدّعيًا أنه انتزع منهم اليورانيوم ودمّر منشآتهم النووية، ليعود بعد ذلك إلى تشديد العقوبات، وربما شنّ حرب عليهم.
وأضاف أن الهدف الأميركي ليس التوصل إلى حل مع إيران، بل إضعافها. ولذلك، فإن الذين يعتقدون داخل إيران بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع واشنطن يقوم على معادلة “رابح – رابح”، أو يحقق مكاسب حقيقية لطهران، يخطئون في تقديرهم. وأعرب عن أسفه لوجود من لا يزال يراهن على المفاوضات رغم الإخفاقات المتكررة، من دون أن يستخلص العبر من التجارب السابقة.
وفي هذا السياق، قارن بتجربة كوريا الشمالية، التي اختبرت، بحسب قوله، نيات الولايات المتحدة خلال المفاوضات، ثم خلصت إلى أن واشنطن غير صادقة، فقررت عدم العودة إلى طاولة التفاوض مجددًا.
وعليه، اعتبر شاوردي أن المفاوضات والوساطات والعودة إلى مذكرة التفاهم ليست سوى ألاعيب أميركية، ولا تحمل أي مضمون حقيقي. بل تهدف إلى دفع إيران إلى ابتلاع الطُعم تمهيدًا للقضاء عليها.
وأبدى اعتقاده بأن هذه اللعبة بدأت تنكشف، وأن ترامب لا يريد التوصل إلى حلول مع إيران، بل يسعى إلى الحصول على اليورانيوم، والتأكد من تدمير المنشآت النووية، والسيطرة على مضيق هرمز. ولو كان قادرًا على شن حرب مدمّرة على إيران، وكان يعتقد أن طهران غير قادرة على الرد، لفعل ذلك. لكن هذه، برأيي، مجرد أوهام، وأعتقد أن ترامب سيخسر هذه اللعبة، وأن العالم بات يدرك حقيقة سياساته. فعندما يتحدث ترامب اليوم عن فرض رسوم بنسبة 20% على أي سفينة أو ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز، والحصول على 20% من حمولتها، فإن ذلك يمثل البلطجة بعينها، وهذه هي القرصنة، وهذه هي، برأيي، ‘سرقة القرن’ و’سرقة التاريخ’ التي يقودها ترامب من دون حياء أو خجل.
وأضاف: “لقد أصبحت الصورة واضحة أمام العالم. فترامب يقول لإيران إنه لا يحق لها الحصول على أي مقابل لقاء الخدمات التي تقدمها في مضيق هرمز، سواء كانت خدمات تأمين أو غيرها، ثم يأتي ليقول: أنا المنقذ، وعليكم أن تمنحوني خُمس أموالكم وتجارتكم. فماذا يمكن أن نسمّي هذا السلوك؟
وأكد شاوردي أن إيران ستتصدى لهذه السياسات بقوة، وأن واشنطن ستخسر هذه المواجهة، ومضيق هرمز ومنطقة الخليج سيكونان ساحة لإخفاق المشروع الأميركي. وذهب إلى حد القول إن ترامب سيكون، وفق هذا التصور، “فرعون العصر”، وإن سياساته ستنتهي إلى الفشل في هذه المنطقة.
وشدد على أن هذا الكلام ليس حربًا نفسية، ولا دعاية إعلامية، ولا مجرد شعارات، بل يستند إلى قناعة بأن ترامب، من خلال سياساته، يدفع القوات الأميركية نحو مواجهة ستؤدي إلى خسائر بشرية، وإلى الإضرار بسمعة الجيش الأميركي. فأي مواجهة من هذا النوع ستنتهي بهزيمة كبيرة للولايات المتحدة في المنطقة.
فترامب يمارس ضغوطًا على سلطنة عمان ودول الخليج من أجل فتح ممر بحري، رغم أن هذه الدول لا تؤيد هذا الطلب. وهي أصلا لا تمتلك القدرة على مواجهة ضغوطه حتى وإن جاءت على حساب مصالحها وأمنها ومستقبلها وعلاقاتها مع إيران.
وأكد أن إيران لن تكتفي بإفشال الخطط الأميركية الموجهة ضدها، بل ستعمل أيضًا، بحسب قوله، على حماية دول الجوار من “البلطجة” و”القرصنة” الأميركيتين، والدفاع عن حقوق دول الخليج ودول المنطقة.
وأوضح أن الموقف الإيراني يقوم على اعتبار منطقة الخليج ومضيق هرمز ممرًا مفتوحًا أمام جميع دول العالم، باستثناء الولايات المتحدة وإسرائيل، وإيران لا تعارض، من حيث المبدأ، استخدام الأميركيين لهذا الممر، شريطة ألا تكون سياساتهم على حساب أمنها القومي أو مصالحها، وألا تقترن بتهديدات بالحرب.
ورأى شاوردي أن المجتمع الدولي لن ينخرط في أي تحالف يسعى ترامب إلى تشكيله، وأن بلاده ستجد نفسها منفردة في هذه المواجهة، التي توقع أن تنتهي بخسارتها. وأضاف أن إيران سترد بقوة على أي هجوم أميركي، واعتبر أن احتمال انخراط إسرائيل بشكل مباشر في أي عدوان أو مواجهة قد يشنّها ترامب ضد إيران يبقى قائمًا.
وفي هذا السياق، طرح مجموعة من السيناريوهات المحتملة، من بينها: هل سيدخل اليمن على خط المواجهة؟ وهل يُغلق مضيق باب المندب؟ وهل تمتد المواجهة إلى البحر الأحمر؟ وهل تفتح إيران جبهات أخرى، كما لوّحت سابقًا؟
كما تساءل عمّا إذا كانت الحرب ستبقى محصورة في الإطار الإقليمي، أم أنها قد تمتد إلى ساحات أخرى، وما إذا كانت ستقتصر على مواجهة بين إيران والولايات المتحدة، أم ستشمل إسرائيل، أو حتى دولًا أوروبية أعضاء في “الناتو”.
وأكد استعداد إيران لمختلف هذه السيناريوهات، وامتلاكها القدرة على إدارة أي مواجهة. وأضاف أن طهران تشعر بأنها تمتلك فائضًا من القوة، ولذلك لم تطلب من حلفائها في اليمن إغلاق مضيق باب المندب أو الانخراط في أي حرب.
ومع ذلك، لم يستبعد شاوردي أن يبادر حلفاء إيران في اليمن إلى الانخراط في أي مواجهة من تلقاء أنفسهم، حتى من دون طلب مباشر من طهران، أو حتى في حال رأوا أن إيران ليست بحاجة إلى دعمهم، انطلاقًا مما وصفه بروحهم القتالية ومواقفهم السابقة، مستشهدًا باستمرار دعمهم لقطاع غزة لفترة طويلة.

ورأى أن الولايات المتحدة ستواجه ردًا إيرانيًا غير مسبوق في المنطقة، مشيرًا إلى ما وصفها بأحاديث متداولة عن احتمال استخدام إيران أسلحة جديدة وأكثر فتكًا، ومعتبرًا أنه لا يستبعد سقوط أعداد كبيرة من الجنود الأميركيين.
واستدلّ، في سياق حديثه، بما وصفه بحجم الحاضنة الشعبية داخل إيران، مشيرًا إلى مشاركة ملايين الأشخاص في مراسم تشييع المرشد الإيراني السيد علي خامنئي، معتبرًا أن ذلك يدحض الرواية التي تتحدث عن غياب التأييد الشعبي للنظام الإيراني.
وقال إن مظاهر الدعم لم تقتصر على إيران، بل امتدت إلى العراق ودول أخرى، ولو أُتيحت الفرصة لإقامة مراسم مماثلة في دول مثل باكستان وأفغانستان والهند وجنوب أفريقيا، وحتى في بعض دول الخليج، لشارك فيها أعداد كبيرة من المؤيدين. فهذا التأييد الشعبي داخل إيران، إلى جانب الدعم العربي والإسلامي لها في المنطقة والعالم، يشكل رصيدًا مهمًا لطهران.
وأضاف شاوردي أن أي حرب ضد إيران ستتحول إلى “مستنقع” بالنسبة إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أن إيران عازمة على مواصلة المواجهة حتى النهاية، وعلى فرض رؤيتها بشأن إدارة مضيق هرمز بما يتوافق مع القانون الدولي. فإيران لا تسعى، إلى حرمان أي دولة خليجية أو أي دولة أخرى من حقها في العبور الآمن عبر مضيق هرمز، لكنها ترى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قامتا بعسكرة المضيق واستخدمتاه أداةً للضغط على الأمن القومي الإيراني ومنصةً لشن عمليات ضدها، ولذلك ستتخذ الإجراءات التي تراها ضرورية لمنع تكرار ذلك مستقبلًا.

شارك الخبر

مباشر مباشر

11:26 am

الزين أمام وفد أوروبي: نطالب بالدعم والتعويضات البيئية والمناخية

11:20 am

المنصوري ومزرعة بيوت السياد عرضة لقصف معاد بالقذائف الثقيلة

11:13 am

التطورات السياسية بحثها عون مع الجميل

11:09 am

موقع “واللا” الإسرائيلي عن مسؤول أمني: نتنياهو وكاتس مصممان على إسقاط النظام الإيراني

11:08 am

توقيف مروّج مخدّرات في عكّار

11:01 am

إخباران جديدان من “الوطني الحر” في حق صدي أمام هيئة مكافحة الفساد

10:26 am

تدابير سير على طريق الشام الدوليّة بسبب أعمال تزفيت

10:21 am

الرئيس عون يستقبل سفير لبنان في الصين

10:18 am

قوة معادية توغلت في اطراف الهبارية وأطلقت رشقات نارية بالتزامن مع أعمال تفتيش

10:16 am

الدفاع الروسية : إسقاط 808 طائرات مسيّرة أوكرانية ليلا

10:15 am

ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

10:08 am

الطيران المدني السعودي: عدد من القتلى جراء الهجوم الحوثي على مطار الملك فهد بالدمام

09:35 am

طيران الشرق الأوسط: تعديل مواعيد اقلاع رحلات الشركة الى الدمام وجدة من 26 الحالي ولغاية 3 تشرين الثاني

09:25 am

توغل قوة معادية في اتجاه أطراف الهبارية

09:12 am

الحرس الثوري للجيش الأميركي: المواجهة ستمتد إلى قواعدكم في المنطقة

09:10 am

بعد فرنسا… تظاهرات في اليونان تنديداً بغلاء المعيشة

08:59 am

واشنطن تنفي إخلاء سفاراتها في دول الخليج

08:54 am

كييف وموسكو تتبادلان الهجمات عقب زيارة مبعوث ترامب لروسيا

08:52 am

بري: لبنان لا يحتمل الآن.. وضع البلد دقيق

08:48 am

قصف مدفعي ليلا للمنطقة الواقعة بين بيت ياحون وبرعشيت

08:47 am

ترامب: لا نتفاوض مع إيران في الوقت الراهن

08:41 am

الإمارات ترشح الديبلوماسية لانا نسيبة لمنصب أمين عام الأمم المتحدة

08:33 am

الذهب يواصل التراجع

08:19 am

احصاءات غرفة التحكم للحوادث التي تم التحقيق فيها خلال ل 24 ساعة الماضية: 8حوادث ، قتيلان و 6 جرحى

07:44 am

عناوين الصحف الصادرة اليوم

07:23 am

وزير العدل اللبناني: التحقيقات بشحنة متفجرات حزب الله تتوسّع ولا سقف لها

07:13 am

المنطقة لن تشهد حربًا جديدة مع إيران قبل الانتخابات الأميركية

07:05 am

تحرّكات أميركية لإلغاء قوانين مقاطعة إسرائيل وتشديد الإجراءات ضد المقاومة

06:56 am

توتر في مفاوضات تامبا.. إسرائيل تطالب بتنسيق عسكري مباشر ولبنان يتحفّظ

06:52 am

لا اختراق في تامبا.. آلية التحقّق تفجّر الخلاف بين لبنان وإسرائيل

06:49 am

بري يسعى لاحتواء الخلاف الحكومي بشأن متفجرات ضهر البيدر

06:45 am

أسرار الصحف الصادرة اليوم

11:44 pm

الجيش الإسرائيلي نفذ تفجيراً في كفرتبنيت

11:44 pm

إسرائيل تعتقل مرشحا للكونغرس الأميركي أثناء قطف الزيتون في الضفة الغربية

11:43 pm

مصدران رسميان ليبيان لرويترز: تحرير رهينتين من النمسا وسويسرا بعد أكثر من 18 شهرا في النيجر ووصولهما إلى مدينة بنغازي الليبية

11:23 pm

العُثور على جثة شخص مقتول في خراج جدرا

11:03 pm

ترامب: أصبحنا أقرب من أي وقت مضى من إنهاء الحرب في أوكرانيا

10:47 pm

الرياضي بيروت بطل دورة شباب الأهلي الدوليّة لكرة السلّة بعد فوزه على النادي الأنطونية في المباراة النهائية

10:31 pm

مصدر دبلوماسي لفرانس برس: السفارة الأميركية في الرياض تطلب من جميع الموظفين الأميركيين وعائلاتهم مغادرة السعودية

10:23 pm

زيلينسكي: كييف تؤيّد عقد اجتماع أميركي أوكراني روسي “في أقرب وقت”