خاص “المدى”- نحو صفقة تاريخية بين الولايات المتحدة الاميركية وإيران !؟

الأربعاء ٩ نيسان ٢٠٢٥

خاص “المدى”- نحو صفقة تاريخية بين الولايات المتحدة الاميركية وإيران !؟

 

في ظل التوترات المتصاعدة على الساحة الدولية، يظل السؤال الأهم حول الملف النووي الإيراني: هل سينجح التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق جديد يعيد الاستقرار؟ تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب الأخيرة حول بدء المحادثات النووية مع إيران تثير تساؤلات حول مواقف الأطراف المعنية، وخصوصًا إسرائيل التي ترفض أي تقارب بين واشنطن وطهران. في حال فشلت المفاوضات، ما هي العواقب المحتملة على الأمن الإقليمي والدولي؟ وهل ستعود إيران إلى التصعيد النووي أم ستسعى الأطراف المعنية إلى تحجيم الأضرار؟ وما هي الأسباب التي تقف وراء مبادرة ترامب الجديدة في هذا التوقيت بالذات، خصوصاً في ظل معارضة إسرائيل؟
ومن ايران، اكد الخبير في الشؤون الإقليمية والدولية د. حكم أمهز أن ما يجري حاليًا لا يُعتبر عودة إلى الاتفاق النووي الذي تمّ توقيعه في عام 2015، بل يجب أن يُنظر إلى اتفاق 2015 كأساس للإنطلاق نحو اتفاق نووي جديد. وأوضح أن هناك تطورات كبيرة قد حدثت منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، فضلاً عن التغيرات التي طرأت على البرنامج النووي الإيراني، ما يعني أنه لن يكون هناك مجرد عودة إلى الاتفاق السابق. وبالتالي، إذا تم التوصل إلى اتفاق، فسيكون اتفاقًا جديدًا.
وأضاف: “الإيرانيون يصرّون على أن المفاوضات غير مباشرة، في حين يرى الأميركيون أن المفاوضات مباشرة”. وشرح ذلك قائلًا: “من وجهة نظر الأميركيين، إذا كان الوفدان في نفس الفندق، فإن ذلك يعني أن المفاوضات ستجري بشكل مباشر، بينما يرى الإيرانيون أن الأمر يختلف. ففي نظرهم، حتى وإن كان الوفدان متواجدين في نفس المكان، إلاَّ أن العملية ستكون غير مباشرة من حيث تبادل المواقف”.
وقال أمهز: “الإشكالية ليست هنا، سواء كانت المفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، الأهم هو الوصول إلى نتائج. هل يمكن الوصول إلى هذه النتائج؟ هذا هو السؤال الكبير الذي يطرح نفسه”. وأضاف: “المفاوضات جاءت بعد تغييرات في الموقف الأميركي استجابة للشروط الإيرانية. فقد اشترط الإيرانيون ألا يتم التفاوض حول قدراتهم الصاروخية أو تكنولوجيا الطائرات المسيّرة، أو حول موضوع حلفاء إيران في المنطقة. بل تم الاتفاق على أن تقتصر عملية التفاوض فقط على موضوع البرنامج النووي الإيراني، لا أكثر ولا أقل. وإذا تم التوصل إلى مراحل متقدمة لاحقًا، فإن الإيرانيين لا يتطرقون إلى مسألة حلفائهم في المنطقة، بل يقتصر دعمهم على وجهات نظر حلفائهم في ما يتعلق بقضايا المنطقة”.

وعن الثمن، قال أمهز: “الأميركيون يقولون إنهم يريدون منع إيران من تصنيع السلاح النووي، وبطبيعة الحال، ايران لن تخسر شيئاً في هذا الإطار إذا قالت إنها لن تصنّع، لأن هذا القرار هو قرارها منذ سنوات. الأميركيون والإسرائيليون يقولون إنه خلال أشهر ستقوم إيران بتصنيع السلاح النووي، وأنها أصبحت تمتلك القدرة على التسلّح النووي، وبعضهم قال إنه خلال أسابيع ستصنّع إيران السلاح النووي، لكنّها لم تفعل. إذا كان هذا هو الموضوع الذي يحل المشكلة ويشكل تنازلاً من قبل إيران، فليس لدى إيران مشكلة في ذلك، فهي لا تريد أصلاً أن تصنّع السلاح النووي.
وأضاف: “لكن الولايات المتحدة لديها أبعاد أخرى، فهي تريد تقييد أو نزع القدرات العسكرية من إيران، لا سيما الصواريخ الباليستية وتكنولوجيا الطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى موضوع حلفاء إيران في المنطقة. وبالتالي، هذه الأمور صعبة، ولا أعتقد أن إيران ستوافق عليها مهما كان الثمن، لأن بمجرد أن تقبل بنزع قدراتها العسكرية، يعني أنها أصبحت مهدّدة وجوديًا من قبل أميركا وإسرائيل. لذا، من الأفضل لإيران أن تبقي هذه القدرات لديها حتى ولو دخلت في حرب. فهي ستكون مخيرّة بين الحرب والوجود، وبالتأكيد ستختار الحرب إذا وقعت، ولكن من المحتمل أن يكون هناك تطورات أخرى في هذا الملف.
فقد قال ترامب في رسالته التي بعث بها إلى السيد علي خامنئي تحديدًا، إن الولايات المتحدة الأميركية تحت قيادتي مستعدة لاتخاذ خطوة كبيرة من أجل السلام وخفض التوتر مع إيران. وهذه الجملة تدل على أن هناك تراجعًا في الموقف الأميركي، إذ يبدو أن الأميركيين، وترامب بشكل خاص، يريدون تحقيق شيء ما. ثم قال في آخر الرسالة: ‘السلام ليس من صنع الضعفاء أبدًا، بل من صنع الأقوياء’.
وأيضا، ما حدث في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع نتنياهو كان واضحًا أنه لم يكن نتنياهو ولا الإسرائيليون يعلمون بما يجري من مفاوضات بين إيران وأميركا، ما يعني أولًا أن نتنياهو والإسرائيليين قد صدموا بهذا الموضوع. وهذا يعني أيضًا أن ترامب يريد أن يحقق الأهداف الأميركية أولاً، أي “أميركا أولاً”. لا يهمه الشأن الإسرائيلي. لقد شاهدنا تقريبًا المشهد ذاته ولكن بسيناريو مختلف، حيث شاهدنا “إذلال” زيلينسكي، واليوم نشهد “إذلال” نتنياهو أمام مرأى العالم.
فعمليًا، لن يكون هناك تنازلات، ولكن الصيغة الأفضل التي ستستخدم في هذا الوضع هي صيغة “رابح – رابح”، أي أن كلا الطرفين يحقق تسوية تخدم مصالحهما.”
واعتبر أمهز أن إعلان ترامب عن المفاوضات في حضور نتنياهو يحمل دلالة واضحة، “فهذا القرار قد اتُخذ، وعليك تنفيذه كما أريد”، وأضاف أن دعوة ترامب لنتنياهو للقدوم إلى واشنطن لم تكن مجرد دعوة، بل كانت استدعاءً سريعًا ودون تنسيق مسبق. وعندما غادر نتنياهو، غادر بطريقة مربكة وغير واضحة، ما أثار انتباه وسائل الإعلام الإسرائيلية التي ركزت على هذا الموضوع وأكدت على الصدمة وخيبة الأمل، حيث لم يكن الإسرائيليون على علم بالتفاوضات وما يجري خلف الكواليس.”
كما أشار إلى نقطة مهمة، “حيث اشترط الإيرانيون أن تكون المفاوضات في سلطنة عُمان، وأن لا يتم تسريب أي معلومة عنها حتى الانتهاء منها والوصول إلى نتائج. وبطبيعة الحال، التزم الأميركيون بهذا الشرط”.
وتوقّع أمهز أن يصعّد نتنياهو خطابه الكلامي ضد البرنامج النووي الإيراني، في محاولة لتشتيت الرأي العام الإسرائيلي عن الإهانة التي تعرّض لها خلال وجوده في البيت الأبيض مع ترامب، كما سيحاول أن يمارس ضغطًا أكبر لتحقيق مكاسب من هذا الاتفاق إذا تم التوصل إليه. وقال: في تقديري، الأميركيون سيأخذون مصالحهم في الاعتبار، ولن يركزوا على المصالح الإسرائيلية باعتبار أن شعار ترامب هو “أميركا أولاً”، ولا أعتقد أن الدول الأوروبية ستكون قادرة على لعب دور محوري في الاتفاق، وذلك بالنظر إلى أنها قد فشلت في التزاماتها السابقة، سواء في ما يتعلق بالاتفاق النووي أو آلية ‘إنستكس’ المالية للتبادل المالي بين إيران والدول الأوروبية. لم تتمكن حتى من حماية الشركات الأوروبية التي كانت تستثمر في إيران بعشرات المليارات من الدولارات، ولم تحمها من العقوبات الأميركية. لذلك، اليوم، أصبحت أوروبا أكثر ضعفًا نتيجة تبعيتها للولايات المتحدة، التي تعمّقت عبر الحرب في أوكرانيا والتضخم المالي والاقتصادي الذي تعيشه القارة نتيجة لذلك.”
وأضاف أمَهز: “من وجهة نظري، أي اتفاق نووي سيتم التوصل إليه سيكون له تأثير إيجابي على المنطقة. لكن في حال فشل المفاوضات وعدم الوصول إلى اتفاق، فذلك سيؤدي إلى تداعيات سلبية على المنطقة أيضًا. عمليًا، المنطقة ستتأثر إيجابًا بتوقيع الاتفاق، وسلبًا في حال عدم التوصل إليه. ولكنني أعتقد أن هناك فرصة حقيقية للمفاوضات إذا كانت النيات صادقة. حتى الآن، من غير الواضح ما إذا كانت هناك إمكانية حقيقية للتوصل إلى اتفاق أم لا، لكنني أرجح أنه في النهاية ستتم المفاوضات المباشرة وسيتم التوصل إلى اتفاق.”

شارك الخبر

مباشر مباشر

10:33 pm

سلة شباب الاهلي دبي: فوز الرياضي بيروت على الوصل الاماراتي بفارق 30 نقطة

10:28 pm

شركة أكاسا إير الهندية للطيران: تمديد تعليق كل رحلاتنا من وإلى الرياض حتى 24 تشرين الاول

10:26 pm

“رويترز”: الهجمات على مطار الرياض وأرامكو تسلط الضوء على مدى انكشاف السعودية أمام تهديدات خصومها في البلد المجاور

10:19 pm

ترامب: سنكثف الهجمات الأميركية على كارتلات المخدرات في أميركا اللاتينية

10:08 pm

وزير الصحة اليمني: مقتل 5 أشخاص وإصابة 16 في الهجوم الحوثي على المجمع الرئاسي بمعاشيق في عدن

10:06 pm

لندن تعيد النظر في صفقة أقمار صناعية مع واشنطن بعد قيود “ستارلينك” على قوات كييف

09:51 pm

الخام الأميركي يتجاوز 98 دولاراً بارتفاع 3 بالمئة وسط مخاوف من تعطل الإمدادات بمضيق هرمز وتراجع المخزونات

09:50 pm

دفعوا 330 مليون دولار.. وثيقة تكشف المتبرعين لقاعة ترامب

09:42 pm

وكالة الأنباء السعودية: وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يصل إلى الرياض

09:41 pm

السيسي يستعرض محادثاته مع نتنياهو بشأن أمن المنطقة

09:35 pm

ترامب يتعهد بهزيمة نهائية لإيران في وقت قياسي وانهيار يشبه “سقوط الصخرة”

09:27 pm

قصف مدفعي معاد بين زوطر وميفدون

09:26 pm

العليمي: الهجوم الحوثي على معاشيق يمثل امتدادا لنهج الاعتداء على المطارات والمنشآت النفطية في اليمن والسعودية

09:24 pm

واشنطن تمدد الترخيص للعمليات مع شركات تابعة لـ”لوك أويل” في بلغاريا

09:18 pm

العدو الإسرائيلي يرفع الجاهزية قبل الانتخابات

09:14 pm

البرلمان العراقي يختار نايف الشمري وزيرًا للدفاع وياسر المالكي وزيرًا للداخلية

09:13 pm

نتنياهو يزعم أنه اتصل بالشرع خلال أحداث السويداء.. ماذا دار بينهما؟

09:09 pm

“بلومبرغ”: بريطانيا ستزود أوكرانيا بصواريخ “ستورم شادو” إضافية

09:04 pm

اهتمام خليجي بمنطقة قناة السويس بعيدًا عن اضطرابات مضيق هرمز

08:58 pm

سريع: الطيران الحربي السعودي شن 65 غارة جوية وصاروخاً خلال الـ24 ساعة الماضية

08:51 pm

الخارجية الإيرانية: فتح كولومبيا سفارة لها في القدس إجراء يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الدولي

08:48 pm

كونسيساو يعلق على مقارنته بمحمد صلاح

08:38 pm

ولايتي: ينما غادرت تركيا مؤتمر “سيكا” خلال خطاب هرتسوغ استقبلته باكو بحفاوة

08:34 pm

تايوان تشتري 462 صاروخاً بعيد المدى من اميركا لمنظومات “NASAMS”

08:27 pm

لاكروا زار ثكنة بنوا بركات في صور وتفقد المقر العام لـ”اليونيفيل”

08:19 pm

مدفعية العدو الاسرائيلي استهدفت المنصوري

08:08 pm

حاتمي: مضيق هرمز يخضع لمراقبة كاملة والقوات المسلحة على أتم الاستعداد لأي مواجهة

07:58 pm

روسيا والسعودية تدعوان إلى تكثيف الجهود الدولية لتسوية سياسية للأزمة اليمنية

07:55 pm

ترامب يدرس إقالة رئيسة موظفي البيت الأبيض

07:52 pm

عون تلقى اتصالاً من روبيو وطلب الضغط على “إسرائيل” لوقف هذه الاعتداءات والتزام مندرجات اتفاق الاطار

07:50 pm

الخزانة الأميركية: فرضنا عقوبات على 16 فرداً و10 كيانات مرتبطة بإيران

07:48 pm

8 نواب التقوا لاكروا: المرحلة تستدعي تحركاً دولياً عاجلاً ومسؤولاً قبل انتهاء الولاية الحالية لـ”اليونيفيل”

07:47 pm

ميلوني: مبادرة فرنسية – إيطالية بشأن لبنان وزيادة فورية للمساعدات الإنسانية لغزة

07:45 pm

بيان حوثي يهدد الجيش السعودي بعد عملية “قصر المعاشيق” في عدن

07:42 pm

“التحالف” يكشف عن أعداد قتلى هجمات الحوثيين ويطالب بوقف تسليح “الميليشيات” بالتقنيات المتقدمة

07:39 pm

الجيش: تمارين تدريبية في مركز تدريب ثكنة سعيد الخطيب – حمانا

07:36 pm

تفجير عنيف في حي الدير في برعشيت

07:33 pm

نتنياهو في أول اعتراف رسمي: دمرنا وزارة الدفاع السورية بضغطة زر واستهدفنا موقعاً حساساً داخل مجمع القصر الرئاسي بدمشق في 2025

07:31 pm

دوي انفجارات في كييف تزامناً مع تفعيل صفارات الإنذار للتحذير من هجوم بالمسيرات

07:28 pm

ارتفاع أسعار البنزين بشكل حاد ليبلغ متوسط سعر الغالون على مستوى الولايات المتحدة 4.33 دولار