أعلن المحلل العسكري العميد المتقاعد شارل ابي نادر، في حديث للمدى، أن محاولات التوغل الاسرائيلية الراهنة مهمة جدًا للعدو وهي تحصل في منطقة زاوية شمال الليطاني التي تربط مناطق عدة استراتيجية ويمكن اذا نجحت في احتلالها أن تقطع الطرق الى شمال الليطاني وتشكل مدخلا الى البقاع الغربي ويعتبره العدو ممرًا مهمًا جدًا ويشرف على مناطق محتلة في العديسة والقطاع الشرقي وغيرها وهي منطقة على تماس مباشر مع النبطية وتقفل طرق قعقعية الجسر وهي لذلك مهمة عسكريًا، فيما بلدة دبين تمثل أقصى المنطقة الشرقية من القطاع الشرقي وتحاول من خلالها اسرائيل تنفيذ حصار مطلق وهي تمثل المنطقة الخلفية من مزارع شبعا والبقاع الغربي الملاصق للحدود السورية في محاولة التفاف بري للعدو على المقاومة.
ولفت ابي نادر الى أن نجاح العدو الاسرائيلي بالسيطرة على الجعرافيا له أسباب كثيرة وهو قوة سلاح الجو والمعركة صعبة والعدو تجاوز كل الحدود في استهدافه البنى التحتية المدنية والحزب خاض معركة طويلة والمعركة مع هكذا جيش ليست سهلة كما أن البيئة تشكل ضغطًا على المقاومة والاهم أن جيش العدو يقوم بجهود جبارة وكأنه يقاتل جيش دولة لا مقاومة، مع التأكيد أن حزب الله لا يزال يملك عامل المناورة ويفرض تأثيرًا مهمًا ميدانيًا بواسطة المسيرات وهو أخذ قرارًا بالمواجهة حتى النهاية وهذا الاهم، فالاسرائيلي يسابق الزمن لانه بين ساعة وأخرى ستقف الحرب وسيجبر على وقف حربه على لبنان.
ابي نادر شدد على أن التفاوض الايراني الاميركي هو أساس لوقف الحرب في لبنان والرئيس عون ذهب باتجاه فصل المسارين لان لبنان يسعى ليفاوض عن نفسه ولكن لا يمكن فصل المسارين وموضوع سلاح حزب الله استراتيجي للبنان مثل اليورانيوم المخصّب بالنسبة لايران لانه أساس في المفاوضات لناحية محاولة العدو نزع السلاح، بينما السلطة تفاوض من دون أوراق، والنقطة الاساسية أن يكون هناك تسوية على سلاح حزب الله .
وفي اطار المفاوضات، لفت ابي نادر الى أن اليورانيوم هو الاساس ويحكى عن نقله الى الصين ولكن لا يمكن أن يكتمل الاتفاق بين ايران واميركا من دون وقف الأعمال العسكرية في لبنان بينما اسرائيل تعاند، وتأخير اعلان التفاهم في ايران هو بسبب سلاح حزب الله. أما الضمانات الاميركية فلا يعوّل عليها بالنسبة للضغط على اسرائيل لوقف اطلاق النار فيما الضمانة الاساسية هي في موضوع الاتفاق الايراني لان المفاوضات اللبنانية مضيعة للوقت وأهمية المفاوضات اللبنانية هي حين تأتي تكملة للتسوية الحاصلة بين ايران واميركا في اطار تسليم سلاح حزب الله فيقوم حينها المفاوض اللبناني بطلب الانسحاب الاسرائيلي وبعدها يسير بخط مواز يقوم على حصرية السلاح، اما مفتاح المفاوضات فهو موضوع السلاح وحزب الله الذي يذهب باتجاه التنازل عن السلاح في حال نفذت شروطه التي وضعها هو بالانسحاب الاسرائيلي وعودة النازحين وإعادة الاعمار، وسيكون مسار حصر السلاح عبر الرئيس بري.
وختم ابي نادر بالاشارة الى أن سياق اسقاط الحكومة يأتي ضمن اطار سياسة حزب الله ضد توجه الحكومة بالمفاوضات المباشرة وتجريم العمل المقاوم وموضوع اسقاط الحكومة يأتي في اطار الضغط السياسي، بينما حزب الله ملتزم بقتال اسرائيل وهنا الهدف الاساس ومن قال إن اسرائيل ستتوقف بحربها ضد لبنان اذا سلم حزب الله سلاحه.