استأنفت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، اليوم ، مناقشة مشروع قانون التجنيد العسكري الجديد، في ظل تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم.
ويريد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طرح مشروع قانون تؤيده الأحزاب الدينية “الحريديم” مثل حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراه” لكي تعود إلى الحكومة بعد أن انسحبت منها في تموز الماضي.
لكن المعارضة الإسرائيلية تعتبر أن مشروع القانون الذي يلبي مطالب اليهود المتدينين “الحريديم” هو بمثابة “قانون تهرب” لأنه يسمح بإعفاء متدينين من الخدمة العسكرية.
والخدمة العسكرية في إسرائيل إلزامية على كل إسرائيلي وإسرائيلية يبلغون من العمر 18 عاما.
ويرفض “الحريديم” الخدمة بالجيش وفي الوقت نفسه يحتجون على عقوبات تتخذها السلطات ضد المتهربين من الخدمة العسكرية بما في ذلك المنع من السفر.
وقالت هيئة البث العبرية الرسمية إن لجنة الخارجية والأمن بالكنيست استأنفت، الاثنين، مناقشة مشروع قانون التجنيد العسكري الجديد. وأضافت: “شهدت الساحة السياسية اليوم تصاعدا في الخلافات داخل الائتلاف حول مشروع قانون التجنيد الجديد”.
ونقلت عن وزير الهجرة والاستيعاب أوفير سوفير من حزب “الصهيونية الدينية” قوله إنه سيصوت ضد مشروع القانون، واصفا إياه بـ”المخجل”.
سوفير الذي يرأس حزبه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، أضاف: “سأعارض القانون حتى لو أدى ذلك إلى إقالتي من منصبي. سأبذل كل ما بوسعي لإقناع زملائي في الحزب برفض هذه الصيغة”. وأوضح أن “التحديات الأمنية الحالية تتطلب تجنيد أعداد أكبر من الشبان الحريديم”.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن عضوي الكنيست عن حزب “الصهيونية الدينية”، ميخال فولديغر وموشيه سولومون، انضما إلى موقف زميلهما سوفير، مؤكدين أنهما لن يدعما مشروع قانون التجنيد بصيغته الحالية ما لم تُجرَ عليه تعديلات جوهرية.
ووفق الهيئة “يُنتظر أن تستمر النقاشات داخل اللجنة في الأيام المقبلة وسط ضغوط متزايدة للتوصل إلى صيغة تحظى بإجماع الائتلاف”.
وما لم يضمن نتنياهو حصول مشروع القانون على ما يكفي من الأصوات فمن المستبعد أن يطرحه للتصويت.
وقبل أسبوعين، ألزمت المحكمة العليا الإسرائيلية، الحكومة بوضع “سياسة إنفاذ فعّالة” تجاه تهرب “الحريديم” من الخدمة العسكرية خلال فترة لا تتعدى 45 يوما، تتضمن إجراءات جنائية جسيمة واسعة النطاق في المجالين الاقتصادي والمدني.