قال مدير عام هيئة الإذاعة البريطانية المستقيل تيم دايفي إن على المؤسسة أن تدافع عن صحافتها، وسط “أيام صعبة”، وذلك، بعدما اضطر هو والرئيسة التنفيذية للأخبار بالهيئة ديبورا تيرينس للاستقالة بعد اتهامات بتضليل المشاهدين عبر تعديل تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فيلم وثائقي بُث العام الماضي.
وأقر دايفي الذي سيدير المؤسسة حتى اختيار خليفته، خلال مكالمة استغرقت 40 دقيقة مع موظفي BBC، أن المؤسسة “ارتكبت بعض الأخطاء التي كلفتنا ثمناً”، ولكنه شدد على أن “علينا أن نقاتل من أجل صحافتنا”. وكرر أكثر من مرة قوله إنه “فخور بشدة بهذه المؤسسة”، مشيداً بأداء الصحافيين في الهيئة، قائلاً إنهم “يؤدون عملاً رائعاً”. وأوضح أن استقالته جاءت لثلاثة أسباب رئيسية: طبيعة المنصب المرهقة، واقتراب موعد تجديد الميثاق الملكي، والضغوط الناجمة عن الانتقادات الموجهة لتقرير بانوراما عن ترامب. وأشار إلى أن “الهيئة ارتكبت خطأ” في تحرير خطاب ترامب، وهو ما اعتبره تقرير مسرّب كتبه مستشار سابق في BBC بأنه ضلل المشاهدين.
وفي ما يتعلق بتجديد الميثاق المقرر عام 2027، قال ديفي إن “BBC في وضع جيد جداً” ولديها “حجة قوية” لتجديده. وأكد أن “الحكومة الحالية تدعم المؤسسات العامة”، مشدداً على أن “BBC ستواصل عملها بعد مغادرتي”. وقال إنه لم يتم تحديد جدول زمني لموعد مغادرته أو لاختيار خلفٍ له، لكن رئيس الهيئة سمير شاه أوضح أن مجلس إدارة الهيئة دخل في مرحلة “خطة الخلافة”.
وأشاد دايفي برئيسة الأخبار المستقيلة ديبورا تيرنيس، التي أعلنت استقالتها الأحد، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان قريباً عن الترتيبات الدائمة لإدارة قطاع الأخبار في BBC. ولم يتطرق مباشرة إلى تهديد ترامب بمقاضاة الهيئة، لكنه أقرّ بأن الضغوط السياسية التي تواجهها المؤسسة داخل بريطانيا وخارجها “تشكل تحدياً”.
وكان ترامب هدد أمس بمقاضاة BBC بمبلغ مليار دولار، على خلفية فيلم وثائقي قال محاميه إنه تضمّن “تعديلات خبيثة ومسيئة” على خطاب ألقاه ترامب في السادس من كانون الثاني عام 2021.