يواجه الجمهوريون في مجلس الشيوخ ضغوطاً مكثفة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبيل التصويت على مشروع بشأن “صلاحيات الحرب” الأربعاء، والذي يهدف إلى تقييد قدرة الرئيس على تنفيذ مزيد من العمل العسكري ضد فنزويلا.
وكان خمسة أعضاء من الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ قد انضموا إلى الديمقراطيين الأسبوع الماضي لدفع القرار قدماً، إلا أن ترمب شنّ هجوماً لاذعاً على “المنشقين” في محاولة لعرقلة تمرير مشروع القانون، بحسب ما أوردت وكالة “أسوشيتد برس”.
ويأتي فرض التصويت من جانب الديمقراطيين، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مفاجئة في وقت سابق من هذا الشهر.
ويواجه هذا التشريع، حتى ولو أقره مجلس الشيوخ، صعوبة ليصبح قانوناً، إذ يتطلب في نهاية المطاف توقيع ترامب نفسه.
ويمثل القانون اختباراً لمدى ولاء الجمهوريين لترامب، ومؤشراً على مقدار الحرية التي يرغب مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون، في منحها للرئيس من أجل استخدام القوة العسكرية خارج البلاد.
وأعرب مشرّعون، بمن فيهم بعض الجمهوريين، عن قلقهم إزاء تصريحات ترامب الأخيرة في السياسة الخارجية.
ففي الأسابيع الماضية، تعهّد ترامب بأن الولايات المتحدة ستتولى “إدارة” فنزويلا لسنوات قادمة، وهدّد باتخاذ إجراء عسكري للاستحواذ على غرينلاند، وأبلغ الإيرانيين المحتجين بأن “المساعدة في الطريق”.
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، “إن الأمر المثير هو قلق (ترغمب) بشأن المتظاهرين في إيران، لكنه غير قلق بشأن الأضرار التي تتسبب بها إدارة الهجرة والجمارك (ICE) بحق المتظاهرين والأميركيين في مينيسوتا وأماكن أخرى”، في إشارة إلى قتل عناصر من إدارة الهجرة لامرأة في مينيسوتا بالرصاص الحي.
وقد سعى قادة الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ إلى احتواء الخلاف بين أعضائهم وترامب، وكانوا حريصين على الانتقال سريعاً إلى أعمال أخرى.
وتساءل زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، عمّا إذا كان ينبغي إعطاء هذا القرار أولوية وفقاً لقواعد المجلس.
وقال ثون: “ليس لدينا قوات في فنزويلا، لا يوجد عمل عسكري مباشر، لا توجد عمليات، ولا يوجد جنود على الأرض”، معتبراً أن التشريع “لا يعكس الواقع الحالي في فنزويلا”.
لكن حتى لو حاول القادة الجمهوريون إسقاط التشريع على هذه الأسس، فإنه سيُطرح للتصويت على أي حال.
وقال شومر إنه يأمل أن يتمسك الجمهوريون الخمسة على الأقل بموقفهم، لأنهم “يدركون مدى أهمية هذا الأمر”.