تواجه صناعة السينما في هوليوود موجة جديدة من تقليص الوظائف، مع إعلان استوديو شهير متخصص في خدمات ما بعد الإنتاج بمنطقة لوس أنجلوس اعتزامه الاستغناء عن 81 موظفاً، في وقت تتزايد فيه الضغوط على شركات الإنتاج وتستمر هجرة صناع الأفلام من المنطقة.
وكشفت صحيفة محلية أن شركة «راوندأباوت إنترتينمنت»، التي يقع مقرها في مدينة بوربانك، تعتزم تسريح 81 موظفاً اعتباراً من 29 كانون الأول 2026، موضحة أن أحد المسؤولين بالشركة أرجع هذه التخفيضات إلى خطة لإعادة الهيكلة أقرتها الإدارة والملكية الجديدة.
وتأسست الشركة عام 1992، وتمتلك فروعاً في مدينتي سانتا مونيكا وأتلانتا، وتُعد من الشركات البارزة التي تقدم خدمات متكاملة في المراحل النهائية للإنتاج السينمائي والتلفزيوني، بما يشمل تصحيح الألوان وإعداد الترجمة النصية للأعمال.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع دراسة شركة «ديزني» تنفيذ موجة تسريحات تشمل آلاف الموظفين، بعدما طلبت الإدارة من المديرين تحقيق وفورات سنوية في التكاليف بنسبة 20%، تحت قيادة الرئيس التنفيذي الجديد جوش داماورو.
وكانت الشركة قد استغنت عن خدمات نحو 200 موظف خلال أيلول الماضي، كما أجرت تخفيضات وظيفية شملت أعداداً مماثلة خلال فصل الصيف في شركات تابعة لها، من بينها «بيكسار» و«ناشيونال جيوغرافيك» و«إي إس بي إن».
وفي سياق متصل، تصاعدت المخاوف بين العاملين في قطاع الترفيه من موجة تسريحات واسعة، عقب اندماج شركتي «باراماونت» و«وارنر براذرز ديسكفري».
وتعهد الرئيس التنفيذي لشركة «باراماونت»، ديفيد إليسون، بتحقيق وفورات سنوية لا تقل عن 6 مليارات دولار على مدار 3 سنوات، وهو هدف قد تترتب عليه تخفيضات وظيفية واسعة تهدد آلاف العاملين في القطاع.
وعلى المستوى الحكومي، اتخذت ولاية كاليفورنيا إجراءات لدعم قطاع السينما والتلفزيون، إذ وقّع حاكم الولاية غافين نيوسوم خلال أيلول الماضي قانونين يستهدفان تعزيز الصناعة من خلال توسيع برنامج الإعفاءات الضريبية المخصص للإنتاج التلفزيوني في الولاية.
كما دعا نيوسوم، خلال الأسبوع الجاري، إلى طرح مقترح لفرض ما أطلق عليه «ضريبة هوليوود» بقيمة مليار دولار، باعتباره إجراءً لمواجهة موجة التسريحات المتزايدة، والحفاظ على القوى العاملة والبنية الإنتاجية لصناعة الترفيه في المنطقة.