بعدما وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوة رسمية لنظيره اللبناني جوزيف عون لزيارة واشنطن العاصمة، والاجتماع معه في البيت الأبيض، في 21 يوليو (تموز) الحالي، كشف أنه ناقش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسألة انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان، وأن ذلك سيحصل.
وخلال تصريحات له على هامش قمة «الناتو» المنعقدة في أنقرة، عبر ترمب عن اعتقاده بأن إسرائيل ستسحب قواتها من جنوب لبنان، كاشفاً أنه ناقش الانسحاب مع نتنياهو. وقال: «نعم، أعتقد أنهم سيفعلون ذلك. أعتقد أنهم يريدون ذلك. لذا لدينا اتفاق مع إسرائيل ولبنان. نعم، سينسحبون. وأعتقد أن الأمور ستسير على ما يرام». وفي ذلك بدا ترمب وكأنه تراجع عن فكرة تدخل سوريا في أي عملية عسكرية لنزع سلاح «حزب الله» في لبنان. وكان الرئيس السوري أحمد الشرع بجانبه، فأجاب بحذر على سؤال حول اقتراحه السابق بأن تقود سوريا الحرب ضد «حزب الله»، قائلاً: «بإمكانهم المساعدة، سنرى. أعتقد أننا نحرز تقدماً كبيراً».
وتتوج دعوة ترمب للرئيس عون فترة مكثفة من الجهود الدبلوماسية التي قامت بها السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض منذ تعيينها قبل أشهر لإعادة بناء العلاقات اللبنانية الأميركية التي يعوّل عليها لبنان الآن أكثر من أي وقت مضى.
وأبلغت السفيرة ندى حمادة معوض «الشرق الأوسط» أن هذه الدعوة التي وجهها الرئيس ترمب للرئيس عون «تعكس الشراكة الراسخة بين لبنان والولايات المتحدة»، مضيفة أنها «تتيح فرصة لمناقشة قضايا ذات اهتمام مشترك، تشمل العلاقات الثنائية، والأمن الإقليمي، واستمرار دعم الولايات المتحدة لسيادة لبنان واستقراره ووحدة أراضيه ومؤسساته».
وكذلك تأتي زيارة الرئيس عون بعد أشهر من الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها الإدارة الأميركية، والوساطة الفاعلة التي شارك فيها ترمب شخصياً ونائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، بين المفاوضين اللبنانيين والإسرائيليين، مما أدى إلى توقيع «إطار عمل ثلاثي» لإنهاء القتال بين إسرائيل و«حزب الله»، وصفه الوزير روبيو بأنه «خطوة أولى» نحو السلام بين البلدين. ورأى أن هذا الاتفاق «يرسخ إطاراً للسلام والأمن الدائمين».
وخلافاً لما تنص عليه مذكرة التفاهم التي وقعتها إدارة الرئيس ترمب مع النظام الإيراني في 17 يونيو (حزيران) الماضي لجهة وقف الحرب «على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان»، فإن «إطار العمل الثلاثي» يؤكد أن «أي ادعاء من أي دولة أو جهة غير حكومية بممارسة دور عسكري أو أمني يُعد غير قانوني بموجب قرارات الحكومة اللبنانية»، في إشارة واضحة إلى رفض أي دور إيراني في القرارات السيادية اللبنانية.