أطلقت وزارة الزراعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مشروع إنتاج وتوزيع 1،5 مليون شتلة خضار بدعم من الحكومة الألمانية ضمن حملة “سوا منأمن الأمن الغذائي”.
وجاءت المبادرة فيما يواجه القطاع الزراعي اللبناني تحديات متزايدة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية وتداعيات الأزمات المتعاقبة، وقد دعمت ألمانيا، من خلال بنك التنمية الألماني (KfW) وبالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وزارة الزراعة في جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي عبر مبادرات عملية تساعد المزارعين الأكثر هشاشة على الحفاظ على الإنتاج الزراعي المحلي وتعزيزه في مختلف المناطق اللبنانية.
وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة تنفيذ حملة “سوا منأمن الأمن الغذائي” عبر إطلاق مشروع إنتاج وتوزيع مليون وخمسمائة ألف شتلة خضار متنوعة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وبتمويل من الحكومة الألمانية، في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز الإنتاج الزراعي المحلي، وتوسيع المساحات المزروعة، ودعم الأسر الزراعية في مختلف المناطق اللبنانية.
تُعدّ ألمانيا أكبر جهة مانحة ثنائية للبنان، وتستثمر بشكل كبير في تعزيز الأمن الغذائي وصمود القطاع الزراعي. ولدعم المتضررين من الحرب والنزوح، خصّصت ألمانيا خلال العام 2026 ما مجموعه 153.3 مليون يورو من المساعدات الإنسانية والإنمائية.
ويُشكّل هذا المشروع أحد أبرز مكونات خطة الاستجابة والتعافي الزراعي التي تنفذها وزارة الزراعة، إذ يساهم في إعادة تنشيط الدورة الإنتاجية الزراعية وتأمين مستلزمات الزراعة للمزارعين المتضررين، بما يعزز قدرتهم على الاستمرار في الإنتاج وتأمين مصادر دخلهم والمحافظة على استقرار المجتمعات الريفية.
وتشمل المرحلة الأولى من المشروع إنتاج وتوزيع 500 ألف شتلة خضار من أصناف متنوعة، سيتم توزيعها على المزارعين في المناطق التي يزيد ارتفاعها على 500 متر فوق سطح البحر، وفي مختلف المحافظات اللبنانية التي تتلاءم ظروفها المناخية مع زراعة هذه الأصناف خلال الموسم الحالي.
وقد تم إنتاج هذه الشتول في مشتل وزارة الزراعة في العبدة – عكار، الذي يشكل نموذجاً للدور التنموي الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز الإنتاج المحلي وتوفير المدخلات الزراعية ذات الجودة العالية، بما يدعم توجهات الدولة نحو تعزيز الاكتفاء الغذائي وتحقيق تنمية زراعية أكثر استدامة.
ويجري توزيع الشتول على المزارعين المسجلين في السجل الوطني للمزارعين عبر المراكز الزراعية التابعة للوزارة، وبالتنسيق مع اتحادات البلديات والبلديات، وفق آليات واضحة وشفافة تضمن العدالة في توزيع الدعم ووصوله إلى المستفيدين المستحقين.
ويأتي هذا المشروع في إطار الشراكة بين ألمانيا ووزارة الزراعة لدعم رؤيتها الشاملة الرامية لإعادة بناء قدرات القطاع الزراعي وتعزيز مرونته في مواجهة الأزمات، من خلال الاستثمار في الإنتاج المحلي، ودعم سلاسل القيمة الزراعية، وتمكين المزارعين من مواصلة دورهم الحيوي في حماية الأمن الغذائي الوطني.
وتؤكد وزارة الزراعة استمرارها في توسيع التعاون مع الشركاء الدوليين والجهات المانحة والمؤسسات المحلية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن دعم المزارع اللبناني هو استثمار مباشر في صمود لبنان واستقراره الاقتصادي والاجتماعي، وأن الزراعة ستبقى خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
سوا منأمن الأمن الغذائي… لأن الزراعة نبض الأرض والحياة، ولأن كل شتلة تُزرع اليوم هي خطوة جديدة نحو مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً للبنان.
يُموَّل هذا المشروع من قبل الحكومة الألمانية من خلال بنك التنمية الألماني (KfW)، في إطار مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي “تعزيز الأمن الغذائي في لبنان من خلال إحياء سلسلة قيمة إنتاج البذار لدى المصلحة الوطنية للبحوث العلمية الزراعية (LARI)”.
ويهدف المشروع إلى تعزيز الأمن الغذائي في لبنان من خلال إعادة إحياء النظام الوطني لإنتاج بذار القمح، وتأهيل البنية التحتية الزراعية الأساسية، وتحسين توافر المدخلات الزراعية عالية الجودة، وتعزيز قدرات وصمود المزارعين والمؤسسات الزراعية، ولا سيما المصلحة الوطنية للبحوث العلمية الزراعية (LARI) ووزارة الزراعة.