كشفت الحكومة البريطانية عن تفاصيل جديدة بشأن “صندوق الاستثمار الاستراتيجي للأمن القومي (NSSIF)”، والذي يرتبط بشكل غير معلن بأجهزة الاستخبارات البريطانية، بما في ذلك جهاز الأمن الداخلي (MI5)، والاستخبارات الخارجية (MI6)، ومقر الاتصالات الحكومية (GCHQ)، حسب ما أوردت مجلة “بوليتيكو”.
وذكرت المجلة في نسختها الأوروبية، أن الحكومة البريطانية تخطط لضخ 330 مليون جنيه إسترليني إضافية في ميزانية الصندوق على مدى أربع سنوات، مشيرة إلى أن هذه الأموال ستعزز قدرته على “الاستثمار في شركات تلبي متطلبات أمننا القومي ودفاعنا”.
وقالت الحكومة إن ذلك يأتي في إطار التركيز المتجدد على “التقاطع بين التقنيات ذات الاستخدام المزدوج والأمن القومي والمرونة مع تكثيف التعاون الدولي لتحقيق التفوق التكنولوجي”.
وفي المقابل، سيعزز صندوق الأمن القومي حضوره العام، حيث سيعين مسؤولاً للتواصل وسيشارك في المزيد من الفعاليات العامة، وفقاً لـ”بوليتيكو”.
وقال أشخاص مطلعون على عمل الصندوق لـ”بوليتيكو”، إن ظهوره بعد فترة من التخفي النسبي في وقت يشهد توترات جيوسياسية متصاعدة وتغيراً تكنولوجياً سريعاً ليس مصادفة. وذكروا أن هذا لا يعكس فقط إجماعاً متزايداً على أن الصراعات المستقبلية ستُشكلها تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، حيث تستخلص الحكومات الدروس من الحرب في أوكرانيا، بل إن الميزة العسكرية والنمو الاقتصادي يعتمدان بشكل متزايد على تبني أحدث الابتكارات. وأضافوا أن الجمع بين استراتيجية الصندوق المتمثلة في وضع رهانات تجارية استراتيجية وتذليل العقبات أمام الشركات الناشئة، يُمثل نموذجاً يُحتذى به لمواجهة التحدي الدائم الذي تواجهه بريطانيا، والمتمثل في تحويل شركاتها الناشئة الواعدة إلى شركات رائدة راسخة.