أطلقت البرازيل والصين وفرنسا والأردن وكازاخستان وجنوب أفريقيا، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ، “المبادرة العالمية لتعزيز الالتزام السياسي بالقانون الإنساني الدولي في سبتمبر 2024، بهدف تعزيز احترام القانون الإنساني الدولي في جميع أنحاء العالم”، وأصدرت هذه الدول الست اليوم بيانًا مشتركًا حذرت فيه من “تزايد انتهاكات القانون الإنساني الدولي، وحثت جميع الحكومات على تعزيز الامتثال له، وأعلنت عن خطط لعقد اجتماع رفيع المستوى في عام 2026 لدعم الإنسانية في الحرب”.
وجاء في البيان: “إزاء ما نشهده من انتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي الإنساني في النزاعات حول العالم وما ينتج عنها من معاناة إنسانية لا تُحتمل، فإننا نحن، قادة كل من البرازيل، والصين، وفرنسا، والأردن، وكازاخستان، وجنوب أفريقيا، وبالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ندعو الدول والمجتمع الدولي إلى التحرك. قبل عام أطلقنا “المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني”، انطلاقا من شعور عميق بالمسؤولية وإدراك ملح لضرورة التحرك الحاسم لوقف موجة الانتهاكات للقانون الإنساني الدولي التي يشهدها العالم”.
وتابعت: “حتى الآن، انضمت 89 دولة من مختلف مناطق العالم رسميا إلى هذه المبادرة العالمية لصون الإنسانية في الحروب. كما تتولى 27 دولة قيادة سبعة مسارات للعمل لتطوير توصيات عملية لتعزيز الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ومعالجة التحديات الناشئة بفعل تطورات أنماط الحروب المعاصرة”.
وأضافت: “على مدى العام الماضي، شاركت أكثر من 130 دولة في مشاورات عالمية وإقليمية حول سبل زيادة الامتثال بالقانون الدولي الإنساني. وبرزت من هذه المشاورات رسالة مشتركة من الدول تدعو إلى تفسير وقائي للقانون الدولي الإنساني. وستُنشر نتائج هذه المشاورات في تقرير مرحلي الشهر القادم”.
وأردفت: “تتوجه المبادرة إلى جميع النزاعات حول العالم، وتخاطب جميع الأطراف المعنية، وتهدف إلى ضمان التطبيق المتكافئ والشامل للقانون الدولي الإنساني. كما تؤكد أن المسؤولية الأساسية في احترام وتطبيق وتنفيذ اتفاقيات جنيف تقع عمليا على عاتق الدول”.
ودعت “جميع أطراف النزاعات المسلحة إلى الالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني. ونؤكد مجدداً أن على جميع الدول، بما في ذلك في حالات الاحتلال، الالتزام الكامل باحترام وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القواعد المتعلقة بحماية المدنيين والأعيان المدنية، والعاملين في المجالين الطبي والإغاثي، والصحفيين. كما تضطلع الأمم المتحدة، انسجاماً مع ميثاقها، والنظام المتعدد الأطراف بدور مهم في هذا الصدد”.
كما “دعت جميع الدول إلى ما يلي:
البدء وطنيا، وذلك عبر تخصيص الموارد الكافية رسميا للاستثمار في ضمان الامتثال بالقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك في النزاعات القائمة.
تعزيز إدماج القانون الدولي الإنساني في التشريعات الوطنية وفي خطط الاستعداد للنزاعات، من خلال التدريب الكافي للقوات العسكرية والأمنية، ومن خلال تفعيل وتمكين اللجان الوطنية للقانون الدولي الإنساني.
الانضمام رسميا إلى المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني، والمشاركة الفاعلة في المشاورات، وتشجيع الآخرين على القيام بالمثل”.
وختمت: “لا يمكن للعالم أن يقف متفرجا فيما تُنتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني بشكل روتيني ومتعمد. معا، يمكننا أن نضع حدا للمعاناة والدمار غير المقبولين اللذين أضحيا صفتين رئيسيتين لنزاعات هذا العصر، وان نوجه مسار هذه النزاعات نحو الحلول السلمية”.