ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية اليوم إن نحو مئة مستوطن تظاهروا في “كريات شمونة، احتجاجا على تقاعس جهود إعادة الإعمار بعد الحرب (العدوان الإسرائيلي على لبنان)”.
وأضافت الصحيفة أن نحو ثلث المستوطنين “لم يعودوا إلى كريات شمونة، ويطالبون الحكومة بتخصيص مزيد من الاهتمام للمدينة”.
بدورها، قالت صحيفة “هآرتس” العبرية (يسارية) إن المتظاهرين “أغلقوا طريق رئيسيا (لم تسمه)، احتجاجًا على بطء تعافي المدينة من أضرار الحرب، مطالبين بتشريعات عاجلة لإنقاذ الأرواح”. وأضافت الصحيفة أن “مراكز تجارية أغلقت أبوابها حتى الظهر، في تصعيد للاحتجاج”.
“هآرتس” نقلت عن شيران أوهيون، إحدى قادة الاحتجاج، قولها: “لم يعد 40 بالمئة من السكان (المستوطنين) إلى المدينة” التي بلغ عدد المستوطنين فيها قبل العدوان الإسرائيلي على لبنان 26 ألفا.
وحذرت أوهيون من أنه “من دون اتخاذ إجراءات فورية لحماية سكان كريات شمونة ومتاجرها، ستتحول المدينة إلى ما يشبه دارًا للمسنين، حيث لن يجد من لا يستطيع المغادرة خيارًا سوى البقاء”. وأضافت أنه لم يتواصل أي مسؤول حكومي أو مسؤول في الكنيست (البرلمان) مع المتظاهرين.
وقبل نحو أسبوع، أغلق مستوطنون في “كريات شمونة” الطريق السريع رقم 90 في الاتجاهين أمام حركة المرور، احتجاجا على تردي أوضاعهم الاقتصادية، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.
ويعتبر هذا الطريق أحد أهم الطرق الرئيسية في البلاد، بطول 480 كم، ويمتد من مستوطنة المطلة والحدود الشمالية مع لبنان، مرورا بالجانب الغربي من بحيرة طبريا، وصولا إلى مدينة إيلات على البحر الأحمر جنوبا.
وتقع “كريات شمونة” ضمن منطقة إصبع الجليل أقصى شمال إسرائيل، وتبعد عن الحدود اللبنانية 1.9 كم فقط، ومع اندلاع المواجهات الحدودية مع “حزب الله”، أخلى معظم المستوطنين منازلهم.