اوضح النائب عبد الرحمن البزري في حديث لبرنامج “مانشيت” عبر اذاعة صوت المدى: “لا شك ان لجنة “الميكانيزم” التي وضعت لتراقب تنفيذ وقف الاعمال العدوانية بعد الحرب التي حصلت على لبنان، هذه اللجنة يبدو انها كانت تراقب لبنان اكثر مما كانت تراقب المحتل الاسرائيلي وبالتالي فإن عملها لم يكن مثمراً بشكل كبير لكن لبنان والحكومة يتمسكون باللجنة وهذا امر جيد لان هذه اللجنة فيها من القوى الدولية التي تسمح بمراقبة ما يحدث اضافة الى نقطة هامة جداً وهي تحميل المجتمع الدولي مسؤولية ما يحدث في الجنوب خصوصاً وان الحكومة اللبنانية اقرت حصرية السلاح وبسط سيادة الدولة وبحسب تقارير وما يقدمة قائد الجيش الى مجلس الوزراء فإنه يقول انه نفذ ما عليه جنوب الليطاني باستثناء المناطق التي يتواجد فيها الاحتلال الاسرائيلي، ولبنان على ابواب الدخول مرحلة ثانية تبدأ من نهر القاسمية وصولاً الى نهر الاولي وهي مرحلة دقيقة وفيها الكثير من المناطق والمدن والبلدات وبالتالي لبنان بحاجة لـ”الميكانيزم” وبحاجة الى متابعة هذا الملف وتعيين السفير سيمون كرم ممثلاً للبنان في لجنة الميكانيزم ايضاً هو نوع من اظهار التجاوب اللبناني وقيام الحكومة اللبنانية بما عليها بانتظار أن يقوم الاخرون بما عليهم”.
واضاف البزري: “اعتقد أن اللبنانيين جميعاً وكل القوى السياسية المشاركة في الحكومة بما فيها القوى السياسية التي تمثل المقاومة في لبنان وافقت على البيان الوزاري، والبيان واضح فيما يشدد على اهمية ان يكون هناك حصرية للسلاح وبسط سيادة الدولة وبالتالي النقاش والتناقض حول بعض الامور والتمايز فيها ربما هو ظاهرة صحية ولكن نحن يهمنا النتيجة النهائية واعتقد ان الحكومة بجميع مكوناتها ستمضي في تنفيذ في ما تعهدت به”.
واكد ان “ما يتسرب لنا من الخلافات في الميكانيزم يبدو ان الولايات المتحدة والمحتل الاسرائيلي يريدون تحييد الدور الفرنسي على الاقل سياسياً ونحن نعلم ان اليونيفيل اساساً هي في مرحلة ما يسمى الانسحاب التدريجي والمتطرد وبالتالي هناك قرار واضح في مجلس الامن بالتمديد لها لفترة معينة ولكن خلال عملية التمديد هذه هناك تراجع في تواجدها وانسحاب لبعض مكوناتها من عناصر وعتيد فإذاً لبنان ربما عليه ان يستعد لمرحلة ما بعد اليونيفيل”.
وفي سياق منفصل وحول ملف التعيينات التي حصلت، قال البزري: “من واجب المجلس النيابي مراقبة ومساءلة الحكومة، وفي المراقبة والمساءلة عندما تقوم الحكومة بشيء جيد تعطيها الثقة وتدعمها وتمدحها وتواكبها وعندما تقوم الحكومة بما هو غير متوقع وغير صحيح عليها ان تعارضها، اعتقد ان الحكومة باستثناء موضوع حصرية السلاح ومحاولة ايجاد بعض الحلول غير موفقة حتى الآن لموضوع الاضطراب المالي فإن معظم ما قامت به على الصعيد الاداري من ملفات وتعيينات لا ترقى الى طموح المواطنين، الجميع هلّل لهذه الحكومة على اعتبار انها حكومة ستفتح صفحة جديدة في اعادة بناء ادارات الدولة فإذا بنا نفاجأ بنفس اسلوب المحاصصة وبنفس العنتريات وبالتالي المواطن الذي كان يراهن على مرحلة جديدة يبدو انه اصيب بالاحباط ونحن كممثلين للمواطنين علينا ان نبدي انزعاجنا واعتراضنا ومعارضتنا لمثل هذه الاجراءات لكن جميعاً نعلم انه بسبب امور عديدة فإن الحكومة للاسف لا تتم مساءلتها بشكل جيد في المجلس النيابي لانه معطل في اغلب الاحيان بسبب امور عديدة غير مرتبطة بدوره”.
وعن الملف الصحي، اشار البزري الى ان “ما يحدث هو موسمي وهي ظاهرة عالمية وموسم الانفلونزا هو موسم الشتاء والبرد وتنكفئ في الربيع والصيف، وفيروس h3n2 هو فيروس موسوي موجود منذ سنوات عديدة وليس جديداً، واعتقد الآن بدأنا نشهد نوعا من الاستقرار في هذه الموجة والادوية موجودة وربما هي درس لنا في المستقبل لإعادة التركيز على تلقيح من هم بخطر الاصابة الشديدة، لكن لا اعتقد ان هناك من داع لاتخاذ اي اجراءات استثنائية لا على المستوى الدراسي ولا على المستوى الادارات العامة ولا حتى على مستوى المناسبات العامة”، مضيفاً “الاستشفاء مكلف في لبنان وهو اعلى بكثير من طاقة الغالبية الساحقة في لبنان ويجب التركيز على دور المستشفيات الحكومية وتطويرها ويجب تعزيز قدرة الضمان على التغطية، ويجب الجلوس مع المستشفيات واعادة مناقشة الاسعار بشكل منطقي يسمح لها بالاستمرار والتطور ولكن ايضاً يسمح للمرضى اللبنانيين بالقدرة على الاستشفاء”.