كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن إسرائيل استولت على نحو 1000 كيلومتر مربع من الأراضي منذ هجوم 7 تشرين الأول 2023، موزعة بين جنوب لبنان وقطاع غزة وسوريا، في إطار العمليات العسكرية والتوسع الميداني الذي رافق الحرب المستمرة في المنطقة.
وبحسب الصحيفة، فإن نحو نصف هذه المساحة يقع في جنوب لبنان، فيما توزعت المساحات الأخرى بين غزة والأراضي السورية، في مؤشر إلى حجم التغييرات الميدانية التي فرضتها إسرائيل منذ اندلاع الحرب.
وأشارت “فايننشال تايمز” إلى أن القوات الإسرائيلية أقامت مواقع عسكرية ونقاط انتشار داخل غزة وجنوب لبنان وسوريا، وسيطرت على أراضٍ تعادل نحو 5% من حدود إسرائيل المعترف بها عام 1949.
ويأتي هذا التقرير في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية على أكثر من جبهة، وسط تصاعد التحذيرات الدولية من محاولات فرض وقائع جغرافية وأمنية جديدة في المنطقة تحت غطاء الحرب والتوترات الأمنية.
وفي جنوب لبنان، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات وعمليات توغل محدودة داخل المناطق الحدودية، بالتوازي مع استمرار المواجهات مع حزب الله، فيما تشهد الجبهة السورية أيضاً ضربات متكررة وعمليات عسكرية مرتبطة بالوجود الإيراني وحلفائه.
أما في قطاع غزة، فتواجه إسرائيل اتهامات دولية متزايدة بالسعي إلى فرض تغييرات ديموغرافية وجغرافية واسعة بعد أشهر طويلة من الحرب والدمار والنزوح.
ويرى مراقبون أن الأرقام التي كشفتها الصحيفة البريطانية تعكس حجم التحولات التي فرضتها الحرب منذ 7 تشرين الأول، وسط مخاوف من أن تتحول السيطرة العسكرية المؤقتة إلى وقائع طويلة الأمد على الأرض.