قالت مصادر أميركية مطلعة، إن أعلى قائد عسكري للقوات البرية الأميركية في أوروبا، أُجبر على التقاعد مبكراً من الخدمة العسكرية، ليصبح أحدث ضحايا حملة التطهير التي يشنها وزير الحرب بيت هيغسيث ضد كبار الضباط في القوات المسلحة.
وبحسب ما أوردته صحيفة “فاينانشيال تايمز”، فإن الجنرال سي دي دوناهيو، وهو ضابط مخضرم في القوات الخاصة ويحظى باحترام واسع، ولعب دوراً محورياً في جهود الولايات المتحدة لمساعدة أوكرانيا في حربها ضد روسيا، سيعلن عن تقاعده الأربعاء.
ويأتي إجبار دوناهيو على الاستقالة بعد شهرين فقط من إقالة هيغسيث للجنرال راندي جورج من منصب رئيس أركان الجيش، في خطوة أثارت استياءً واسعاً بين الضباط في مختلف أنحاء الجيش الأميركي.
ويتزامن توقيت إقالة دوناهيو مع استعداد البنتاغون لخفض مستوى القيادة في أوروبا، وفي ظل تصعيد الرئيس دونالد ترامب للضغط على أوروبا لتحمل المزيد من المسؤولية عن دفاعها والحرب في أوكرانيا.
وأصبح دوناهيو، الجنرال ذو الأربع نجوم الذي خدم في العراق وسوريا ومناطق قتال أخرى، آخر جندي أميركي يغادر أفغانستان بعد أن أمر الرئيس آنذاك جو بايدن بسحب القوات من البلاد عام 2021.
ولم يتضح سبب إقالة هيغسيث لدوناهيو، لكن وزير الحرب كان من أشد المنتقدين لطريقة تعامل إدارة بايدن مع الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، وأمر بفتح تحقيق في ملابساته.
وستُحدث هذه الإقالة صدمة أخرى في أوساط الجيش الأميركي، إذ صرح العديد من كبار الضباط السابقين بأن هيغسيث خلق مناخاً من الخوف أثر على الجيش بأكمله وصولاً إلى القيادة العليا.
ويحظى دوناهيو، الذي قاد أيضاً القوات الأميركية في إفريقيا، بتقدير كبير في الجيش نظراً لأدواره القتالية الهامة التي اضطلع بها على مدى عقدين من الزمن.
وقال شون نايلور، الخبير في العمليات الخاصة والاستخبارات الأميركية في نشرة “ذا هاي سايد”: “بصفته ضابطاً أثبت جدارته في القتال بقيادة قوات النخبة في الجيش خلال أصعب سنوات الحربين في العراق وأفغانستان، يحظى دوناهيو باحترام واسع النطاق في كل من العمليات الخاصة، والأجزاء التقليدية من الجيش”.
وخلال الأشهر الـ18 الماضية، أقال هيغسيث عشرات الضباط، بمن فيهم الجنرال سي كيو براون من رئاسة هيئة الأركان المشتركة، والأدميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تتولى منصب رئيسة العمليات في البحرية الأميركية.
كما أقال تيموثي هوغ، جنرال القوات الجوية الذي كان يدير وكالة الأمن القومي وقيادة الفضاء الإلكتروني الأميركية، وعرقل ترقيات عدد من كبار الضباط دون إبداء أسباب لهذه القرارات.