اعتبر قيادي بارز في الثنائي الوطني حركة أمل وحزب الله لـ»البناء» أن زيارة الرئيس عون جاءت امتداداً لمسار مفاوضات واشنطن واتفاق الإطار الذي ابتدعه وزير الخارجية الأميركي كمسار موازٍ لمسار إسلام أباد ومذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية ومفاوضات سويسرا، إضافة إلى منح جوائز تعويض لـ «إسرائيل» في الساحة اللبنانية عما خسرته بالمفاوضات الأميركية ـ الإيرانية. وشدد القيادي على أن المناطق التجريبية هي تغطية على فشل الخيار الدبلوماسي وكذبة اتفاق الإطار وبنوده التي تشرع الاحتلال وتعطيه حرية الحركة والربط بين الانسحاب ووقف النار الكامل والإعمار والأسرى والنازحين بنزع سلاح الحزب الذي هو شأن داخلي.
من جهتها، لفتت مصادر نيابية في حركة أمل وكتلة التنمية والتحرير لـ»البناء» إلى أنّ «استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب من النسف والتدمير وتفتيش المنازل في القرى وإهانة كرامة المواطنين يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أنّ زيارة رئيس الجمهورية والتصريحات في البيت الأبيض لم تترجم على أرض الواقع»، محذرة من فخ المناطق التجريبية الذي يُراد منه زرع الشقاق بين الجيش والأهالي والمقاومة.
وشددت المصادر على كلام الرئيس بري بأنّ العبرة بالتنفيذ، وحتى الساعة لم يحصل أيّ انسحاب حقيقي ولا وقف اعتداءات ولا السماح بعودة النازحين حتى إلى زوطر حيث يتجمع الأهالي على مدخلها ينتظرون العودة. ورأت المصادر أنّ زيارة رئيس الحكومة إلى زوطر الغربية لزوم ما لا يلزم وتوقيتها مشبوه وهي رقص على الدمار وآلام الناس ولم تقدّم ولم تؤخر سوى زرع الحرقة في قلوب المواطنين وأهالي زوطر بأنه يُسمح لرئيس حكومة بالدخول إلى قرية لا يُسمح لأهلها بالدخول إليها! متسائلة: كيف يقبل سلام أن يدخل قرية دون أهلها؟