شكّل اللقاء بين الرئيسين عون وبري الحدث السياسي الأبرز في المشهد الداخلي على وقع استمرار العدو الإسرائيلي باعتداءاته على الجنوب ورفع وتيرة التصعيد. ويكتسب اللقاء أهمية خاصة لكونه اللقاء الأول بعد قطيعة دامت أربعة أشهر بسبب الخلاف السياسي على مقاربة المفاوضات مع الاحتلال واتفاق الإطار وبنوده، كما يأتي اللقاء عشية انعقاد جولة جديدة من المفاوضات في روما والمتوقع أن تبحث في المرحلة الأولى من المناطق التجريبية وتقييم الانسحاب الإسرائيلي وأداء الجيش اللبناني، والبحث في إمكانية الانتقال إلى مرحلة ثانية من المناطق التجريبية بعد نهاية المرحلة الأولى.
ووفق معلومات «البناء»، فإنّ توجيهات رئيس الجمهورية للوفد المفاوض في روما قضت بالتشدد حيال الانسحاب الإسرائيلي مع جدول زمني محدد، وعدم تحويل «إسرائيل» زوطر الغربية وفرون والغندورية إلى مناطق تجريبية مفتوحة بدلاً من أن تكون مناطق نموذجية مقيدة بمهلة زمنية محدّدة وبآليات واضحة وملزمة.
غير أنّ تقديرات أمنية غربية تشير لـ«البناء» إلى أن «إسرائيل» ستقدّم ذرائع عدة في اجتماع روما للتهرّب من الانسحاب من منطقة تجريبية جديدة غير زوطر الغربية، كالتشكيك بقدرات الجيش على نزع سلاح حزب الله الموجود في المنازل وفق ادّعاءاتها، وربط التحقق من عمل الجيش في زوطر بدخول الأهالي بشكل كامل والانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة.