قال المفوض العام بالإنابة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” كريستيان سوندرز، اليوم الاثنين، إن المجتمع الدولي مُطالَب بتحويل مسؤولياته تجاه الفلسطينيين إلى خطوات عملية على الأرض، لافتًا إلى أن ملايين اللاجئين الفلسطينيين يعيشون حالة من القلق بشأن المستقبل، وأن ما سيتم اتخاذه من قرارات وخطوات في الوقت الراهن سيحدد إلى حد كبير ملامح هذا المستقبل.
وقال سوندرز أمام اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري إن ملايين الأشخاص في غزة ما زالوا يعيشون في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل تدمير واسع النطاق وغياب المأوى الآمن والكريم، مؤكدًا أن الأطفال والعائلات هم الأكثر تأثرًا بهذه الأوضاع.
وشدد على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي خطوات جادة وملموسة على الأرض لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وعلى نطاق واسع، لافتًا إلى أن سكان القطاع يعتمدون على الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من الخدمات التي تقدمها «أونروا».
وحذر من أن الوضع في الضفة الغربية يزداد تدهورًا، في ظل تصاعد العنف الذي يمارسه المستوطنون، وما يترتب عليه من ظروف مدمرة للحياة والأمن.
وأضاف أن تدمير المنشآت والمكاتب والمدارس والمنشآت الصحية يؤثر على المنطقة بأكملها، مؤكدًا أن التخلي عن “أونروا” أو إغلاق مكاتبها لن يعني وقف الدعم المقدم للفلسطينيين، ولا سيما اللاجئين منهم.
وقال إن القضية المطروحة لا تتعلق بمستقبل “أونروا” وحدها، وإنما بمستقبل النظام الدولي برمته، مشددًا على أن القانون الدولي يجب أن يتم احترامه وتطبيقه، وأن هناك مخاوف متزايدة بشأن تقويض دور المؤسسات والمنشآت المعنية بدعم اللاجئين.
وأشار المفوض العام بالإنابة إلى أن الفلسطينيين في مختلف مناطق وجودهم، بما في ذلك سوريا ولبنان، يواجهون تحديات وأزمات متشابهة، في وقت يشهد فيه العالم أزمة مالية كبيرة تتطلب توفير دعم إضافي وأكبر لضمان استمرار الخدمات الأساسية.
وأكد أن دعم المجتمع الدولي لـ “أونروا” سيساعدها على مواصلة تقديم هذه الخدمات خلال الأشهر المقبلة، محذرًا من أن تداعيات الأزمة لا يمكن قياسها بالأرقام وحدها، وإنما بما تتركه من آثار مباشرة على حياة الناس والأطفال والعائلات.
وأوضح أن هناك أطفالًا محرومين من التعليم، وعائلات لا تستطيع الوصول إلى الخدمات الصحية، ومجتمعات تعيش من دون خدمات أساسية أو مياه نظيفة أو شبكات صرف صحي، وهو ما يهدد الاستقرار ويعمق الأزمات الإنسانية.