افتتح وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين منتدى الأبحاث في علم الأورام «FRON 2026»، الذي ينظمه قسم أمراض الدم والأورام في مستشفى أوتيل ديو وكلية الطب في جامعة القديس يوسف في بيروت، بالشراكة مع الجمعية اللبنانية لأمراض الدم والأورام AMAAC، في مبنى ريمون وعايدة النجار في كلية الطب في جامعة القديس يوسف، بحضور رئيس جامعة القديس يوسف في بيروت البروفسور فرانسوا بويدك، ممثل نقيب الأطباء في بيروت الدكتور نبيل شمس الدين، نائب الرئيس لشؤون البحث العلمي في جامعة القديس يوسف البروفسور نسيم فارس، عميد كلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور ريمون صوايا، عميدة كلية العلوم الطبية في الجامعة اللبنانية الدكتور سعده علامة، عميد كلية الطب في جامعة بيروت العربية في بيروت البروفسور وفاء السهلي، عميد كلية الطب والعلوم الطبية في جامعة الروح القدس – الكسليك الدكتور جان كلود لحود، ممثلين عن كليتي الطب والعلوم الطبية في جامعة البلمند وجامعة القديس جاوجيوس في بيروت، البروفسور موسى رياشي ممثلاً عميد كلية الطب في جامعة القديس يوسف البروفسورة إيلي نمر.
كما حضر الامين العام ل «AMAAC» البروفسور سامي الخطيب عبر الإنترنت، رئيس المنتدى البروفسور جوزف قطان رئيس قسم أمراض الدم والأورام في كلية الطب في جامعة القديس يوسف ومستشفى أوتيل ديو الجامعي، إلى جانب حشد من الأطباء والاختصاصيين والباحثين في مجال أمراض الدم والأورام.
ناصر الدين: الشراكة مع الأكاديميا أساسية لتطوير الاستراتيجيات والعلاجات
وفي الكلمة التي ألقاها، أكد وزير الصحة العامة أهمية الشراكة بين وزارة الصحة العامة والمؤسسات الأكاديمية، بما يساهم في وضع أفضل الاستراتيجيات وتوفير أحدث العلاجات للمرضى والمجتمع. وأوضح أن «البرنامج الوطني للسرطان، الذي يشكل جزءًا أساسيًا من الخطة الاستراتيجية لوزارة الصحة العامة، لم يكن ليُنجز بفعالية لولا الشراكة مع القطاع الأكاديمي”.
وشدد ناصر الدين على أن الوقاية والكشف المبكر يشكلان ركنًا أساسيًا من أركان البرنامج الوطني لمكافحة السرطان في لبنان، مشيرًا إلى أن الوزارة ستطلق في 8 تشرين الأول المقبل الحملة الوطنية لسرطان الثدي.
ولفت إلى أن أجهزة التصوير الشعاعي للثدي (Digital Mammography) أصبحت متوفرة في جميع المستشفيات الحكومية، معلنًا أن فحوص الكشف المبكر عن سرطان الثدي ستكون متاحة مجانًا طوال أيام السنة للمرة الأولى. وأكد أن الوزارة تحضّر لإطلاق حملات مماثلة للتوعية والوقاية والكشف المبكر من سرطانات أخرى خلال الأشهر القريبة المقبلة.
وأكد ناصر الدين أن حملات التوعية والوقاية «لا تكفي إذا لم تتوافر البيانات»، مشيرًا إلى أن وزارة الصحة العامة أعادت تفعيل السجل الوطني للسرطان بإدارة المدير العام للوزارة. وأوضح أن العمل شمل استكمال البيانات التي كانت تغطي الأعوام من 2021 إلى 2024، فيما يجري العمل حاليًا على بيانات عام 2025، على أن يتم نشرها قريبًا.
ناصر الدين: نحافظ على جودة الدواء بالأسعار الفضلى
وتناول وزير الصحة موضوع علاج مرضى السرطان، فأكد أن الموازنة لا تزال غير كافية لتغطية جميع المرضى والعلاجات الحديثة والمتقدمة، مشيرًا في المقابل إلى أن الوزارة وسّعت البروتوكولات العلاجية بنسبة 400 في المئة مقارنة بما كان عليه الوضع عند بدء الولاية الوزارية.
ولفت إلى استمرار الوزارة في تغطية المرضى الذين لا تشملهم الجهات الضامنة، مؤكدًا أن الوزارة تعمل في الوقت نفسه على مقاربة ملف الدواء من زاويتين أساسيتين: الحفاظ على جودة الأدوية من جهة، والحصول في المناقصات على أفضل الأسعار الممكنة من جهة أخرى. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، شكّلت الوزارة لجانًا وفرق عمل متخصصة بالتعاون مع القطاع الأكاديمي، تضم نحو 14 طبيبًا في علم الأدوية (Pharmacology)، لدراسة الأدوية البديلة الحيوية (Biosimilars) التي تدخل إلى لبنان، مؤكدًا أن الوزارة ستدرس مختلف الأدوية التي تدخل إلى السوق اللبنانية، إضافة إلى التعاون مع المنظمات الدولية، ولا سيما منظمة الصحة العالمية (WHO)، بهدف وضع الإرشادات والمعايير الخاصة بالـBiosimilars.
وزير الصحة: حان الوقت لإطلاق الوكالة الوطنية للدواء
وشدد ناصر الدين على أن دور وزارة الصحة العامة «لا يقتصر على تسجيل الدواء وتوزيعه»، بل يتمثل أساسًا في وضع الاستراتيجيات والسياسات الصحية، لافتًا إلى أن عددًا من الدول يعتمد وكالات وطنية متخصصة للدواء.
وقال: «حان الوقت لنطلق هذه الدينامية»، معلنًا أن العمل على إنشاء الوكالة الوطنية للدواء يشكل «إنجازًا أساسيًا» سيتم الإعلان عنه في الفترة القريبة المقبلة.
وأكد أن هذا الملف يحظى بأهمية خاصة لدى الوزارة، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى «ثقافة المؤسسات»، بعيدًا من حصر المهمات بجهة واحدة، مؤكدًا دعمه لإنشاء الوكالة الوطنية للدواء.