استقر الدولار قرب أعلى مستوياته هذا العام أمام اليورو، ويتجه لتسجيل أكبر مكسب شهري له مقابل العملة الموحدة في 14 شهرًا، مدعومًا بقوة النمو الاقتصادي الأميركي وارتفاع توقعات أسعار الفائدة.
وعلى صعيد التداولات، ارتفع اليورو بشكل طفيف إلى 1.135 دولار، لكنه ظل قريبًا من أدنى مستوى له منذ أيار 2025، والذي سجله في الجلسة السابقة. كما اختبر مستوى دعم قرب 178 ينًا. وكان اليورو من بين أسوأ عملات مجموعة العشر أداءً هذا العام، متأثرًا بمخاوف أوروبا بشأن الطاقة والدين. وارتفع الدولار بنحو 2.3% أمام اليورو خلال ايلول، ليصبح على مسار تسجيل مكاسب فصلية للمرة الثالثة على التوالي.
ودفعت سلسلة من البيانات التي أظهرت صمود الاقتصاد الأميركي واستمرار التضخم مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في وقت سابق من الشهر للمرة الأولى في ثلاث سنوات. وبعد ذلك، بدأت الأسواق في تسعير مسار أكثر تشددًا للسياسة النقدية الأميركية مقارنة بمنطقة اليورو، حيث يظل النمو أضعف وتتزايد المخاوف بشأن الديون. كما تراجعت بعض رهانات التشديد النقدي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، بعدما قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، إنه «لا حاجة إلى التعجل» في رفع أسعار الفائدة، بينما أظهرت بيانات فرنسية تسارع تضخم أسعار المستهلكين بأكثر من المتوقع في سبتمبر.
وتتمثل المحركات الرئيسية لليورو في توقعات السياسة النقدية لكل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي. واعتُبرت تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في وقت سابق من هذا الأسبوع بمثابة رفض لاحتمال تنفيذ زيادات متتالية في أسعار الفائدة.كما عكست أسواق الخيارات في الجلسات الأخيرة زيادة الطلب على أدوات التحوط من المزيد من ضعف اليورو.