ذكّر رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، بأن “روسيا، هددت مرارًا وتكرارًا على مدار الاثني عشر شهرًا الماضية، أمن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي”.
وقال كوستا، في كلمته خلال حفل افتتاح العام الدراسي لكلية أوروبا في مدينة ناتولين ببولندا الإثنين، إن “روسيا تُحوّل التهديدات الهجينة إلى هجمات هجينة بشكل متزايد”، مشددًا على أن “هذا التصعيد لا يمكن قبوله، ويجب على روسيا التخلي عن هذا المسار الخطير”.
وأضاف المسؤول الأوروبي، أن “هذه التطورات تؤكد على ضرورة تعزيز جاهزيتنا الدفاعية، تسريع أجندتنا الدفاعية، وبذل المزيد من الجهود المشتركة لمواجهة هذه التهديدات”.
ومستعرضًا تاريخ بولندا الحديث، من الاحتلال الروسي إلى اندماجها بالاتحاد الأوروبي ونموها الاقتصادي والعسكري، أكد كوستا أن “هذه التجربة تُذكّرنا أيضًا بشيء آخر: لا يمكن اعتبار الظروف الأوروبية التي جعلت هذا التحول ممكنًا أمرًا مفروغًا منه. السلام بدون دفاع وهم”.
وأوضح أن “الحرب العدوانية الروسية على أوكرانيا قد أثبتت أن السلام والأمن في أوروبا يتطلبان القوة والصمود والمسؤولية، حيث تقوم وارسو وعواصم الاتحاد الأوروبي الأخرى الآن باستثمارات غير مسبوقة في مجال الدفاع، وتتحمل مسؤولية أكبر عن الأمن الأوروبي”.
هذا وتتوقع وكالة الدفاع الأوروبية أن يصل إجمالي إنفاقها العسكري إلى حوالي 454 مليار يورو في عام 2026، وقد يرتفع إلى 547 مليار يورو بحلول عام 2029.
وفي هذا السياق، رأى كوستا، أن “علينا أن نستثمر أكثر، لكن الأهم من ذلك كله، أن نستثمر بشكل أفضل. لسنا بحاجة لتكرار القدرات نفسها في كل دولة عضو، أو لمضاعفة جميع استثماراتنا الدفاعية 27 مرة”.
وخلص رئيس المجلس الأوروبي، إلى القول: “نحن بحاجة إلى الكفاءة وتقاسم الأعباء بشكل عادل”، مشيراً إلى “وجوب بناء نظام دفاع أوروبي مشترك قادر على ردع العدوان الخارجي وحماية مواطنينا”.