لم تكن النقاشات صاخبة في الجلسة الحكومية مع تقدم الحرص على السلم الاهلي على ما عداه، ووفق مصادر وزارية لصحيفة “الديار” نجح الرئيس عون في اتصالاته مع بري بتجنيب البلاد قطوعا سياسيا، وربما امنيا ونجحت التفاهمات في ابقاء الاوضاع تحت السيطرة في ظل مناخات اقليمية ملتهبة، وقد شدد الرئيس عون في هذا الاطار على ضرورة ان يأخذ المسار القانوني طريقه حتى النهاية بعيدا عن اي تجاذبات سياسية. وكان لافتا اشادة الرئيس بمواقف بري وقال» نثمّن موقف رئيس مجلس النواب، خصوصاً لجهة اعتبار الجيش اللبناني بمثابة خط احمر، والحفاظ على السلم الأهلي، والانفتاح على الحوار والتفاهم، كونها الوسيلة الأفضل لحماية لبنان وانقاذه. وفي اشارة على خطورة الاوضاع الاقليمية، شدد عون على أن «التحديات التي تواجه المنطقة كبيرة جداً، وآمل ألا يكون مسارها نحو التصعيد او الانفجار»، داعياً «إلى أن يتحلى الأفرقاء اللبنانيون بالحكمة والوعي والروية، لإبعاد تأثير هذه التحديات على لبنان .
وعلى الرغم من السقف العالي لكلمة مكتوبة تلاها رئيس الحكومة في الجلسة تجاه حزب الله، عبر التاكيد على حصرية السلاح بيد الدولة، واحتكار قرار السلم والحرب، وتمسكه بعدم وجود سقوف للتحقيقات القضائية، الا انه التزم بالاتفاق مع الرئاستين الاولى والثانية بنزع فتيل التفجير من الجلسة، ووفق تلك المصادر، خلال انسحاب وزراء القوات اللبنانية من جلسة الحكومة، واعلان الوزير جوعيسى الخوري ان الانسحاب لاسباب سيادية،اعتراضا على عدم احالة الملف على المجلس العدلي باعتبار انه لا يمكن انتظار التحقيقات باعتبار ان الجهة المتورطة سبق واعلنت عن نفسها، رد رئيس الحكومة بانفعال واضح قائلا «ان هذا الانسحاب شعبوي وقد تعودنا عليكم».