شنّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس هجوماً على مجلة “بوليتيكو” بسبب تقرير لها تناول دور المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في ملف الحرب الروسية الأوكرانية، معتبراً إياه بمثابة “سوء ممارسة صحافية”، بل و”عملية تأثير أجنبي” تهدف إلى الإضرار بالإدارة الأميركية وأحد أبرز أعضائها.
وقال دي فانس في بيان نشره على منصة “إكس” إن التقرير اعتمد على مصادر مجهولة من “الدولة العميقة” هاجمت ويتكوف؛ لأنه “نجح حيث فشل آخرون”.
واتهم كاتبة التقرير، الصحافية فيليشيا شوارتز، بأنها “إما لم تكن ذكية بما يكفي وسمحت لنفسها بأن تُستغل من قِبَل خصوم الإدارة الأميركية، أو أنها شاركت عن قصد في حملة تستهدف تقويض جهود الرئيس (دونالد ترمب) للسلام”.
وأكد فانس أن “بوليتيكو تجاهلت بشكل متعمد تصريحات موثقة على السجل الرسمي، منها تصريحات نائب الرئيس نفسه، ووزير الخارجية ماركو روبيو، و(صهر ترامب) جاريد كوشنر، ومستشار الأمن القومي البريطاني السابق جوناثان باول، الذين دافعوا جميعاً عن ويتكوف وأشادوا بدوره”.
وأضاف دي فانس أن ويتكوف لم يضلل أحداً في ما يتعلق بما قدّمه الروس من تنازلات أو ما قالوه، مشيراً إلى أن “ثمرة مفاوضاته تمثلت في تضييق نطاق الخلافات إلى قضيتين أساسيتين: الضمانات الأمنية والتنازلات الإقليمية”. واختتم قائلاً: “ربما نحقق السلام وربما لا، لكن إن تحقق فسيكون بفضل الجهود المضنية التي بذلها ستيف ويتكوف والرئيس ترمب، رغم الأكاذيب التي تنشرها الصحافة السائدة”.
ورداً على بيان دي فانس، قال ويتكوف: “إن هذا البيان الصادر عن نائب رئيسنا المذهل يتحدث عن نفسه. شكراً لك، السيد نائب الرئيس. إنه لشرف لي أن أخدم في إدارة ترامب”.
وكانت مجلة “بوليتيكو” نشرت تقريراً موسعاً تناول الدور الذي يقوم به ستيف ويتكوف، رجل الأعمال السابق الذي تحوّل إلى مبعوث خاص للرئيس الأميركي في بعثات السلام، وخصوصاً في ملف أوكرانيا. وأشار التقرير إلى أن ويتكوف لعب دوراً محورياً في تنظيم قمة أنكوريج بين ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.
لكنه نقل عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين وأوكرانيين أن “أسلوب ويتكوف الفردي، ورفضه التشاور مع الخبراء والحلفاء، جعل المفاوضات أكثر صعوبة”.
واعتبر بعض هؤلاء أن “(ويتكوف) يقارب النزاع بمنطق عقاري أشبه بـ’خلاف على الأراضي’، بينما فشل في تحقيق أي اختراق، رغم لقائه بوتين خمس مرات خلال ستة أشهر”.
كما انتقدت مصادر مطلعة “غياب التحضير المسبق للقمة، وضعف فريق ويتكوف الذي يفتقر للخبراء في الشأن الروسي”.