أسئلة لبنانية على الورقة الأميركية: من يضمن الإسرائيلي؟

السبت ٥ تموز ٢٠٢٥

أسئلة لبنانية على الورقة الأميركية: من يضمن الإسرائيلي؟

كتبت “الديار”: 48 ساعة حاسمة ومصيرية في تاريخ لبنان تبدأ من الاثنين مع وصول الموفد الأميركي توماس براك ومغادرته الأربعاء، فيما الصورة حتى الآن ضبابية وسط تكتم شديد على ورقة الرد اللبنانية على المطالب التي قدمها الموفد الأميركي بشأن السلاح وترسيم الحدود والإصلاحات.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة رويترز عن 3 مصادر مطلعة أن حزب الله يدرس إمكان تسليم مزيد من أسلحته، خصوصًا الصواريخ والطائرات المسيّرة، وذلك بشرط انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان ووقف هجماتها المتواصلة على الأراضي اللبنانية. وأوضحت المصادر أن حزب الله توصل إلى قناعة داخلية مفادها أن الترسانة العسكرية التي راكمها على مر السنوات بهدف ردع إسرائيل تحولت إلى عبء ثقيل عليه في ظل المتغيرات الإقليمية والداخلية.

وحسب المصادر نفسها، فإن هذه النقاشات لا تزال قيد البحث الداخلي وهي مشروطة بخطوات مقابلة من العدو الإسرائيلي، خاصة في ما يتعلق بالانسحاب الفعلي من المناطق الحدودية ووقف التصعيد. وتضيف المصادر أن النقاشات بشأن السلاح تجري عبر اللجان، وأن حزب الله ليس انتحاريًا ويعرف أن فائض القوة الذي كان يمتلكه لم يعد موجودًا. ولم يصدر عن حزب الله أي موقف بشأن ما ذكرته رويترز.

الاتصالات الداخلية تواكبها أيضًا اتصالات خارجية مع وصول الموفد الأميركي براك إلى باريس واجتماعه بوزير الخارجية الفرنسي جان لوي بوردو قبل انتقاله إلى بيروت الاثنين. وسبق اللقاء اتصال من ماكرون بترامب وولي العهد السعودي تناولوا فيه الملف اللبناني، الذي بحثه أيضًا وزير الخارجية الفرنسي مع نظيره الصيني، فيما أعلن السفير المصري علاء موسى بعد لقائه الرئيس عون عن إشارات إيجابية في موضوع حصرية السلاح بيد الدولة. وأكد أن الرئيس عون يتولى الأمور التفصيلية ويضع اهتمامًا كبيرًا بمعالجتها، كما أكد دعم بلاده لخطوات الرئيس ومقاربته الواقعية والمنطقية.

وحسب مصادر عليمة بأجواء الاتصالات، فإن كل التحليلات بشأن الورقة اللبنانية تبقى في إطار التكهنات والأسئلة نتيجة السرية المطلقة التي تحيط بالاتصالات، لكن الثابت والأكيد أن الورقة اللبنانية موحدة، حتى الملاحظات التي صاغتها ممثلة رئيس الحكومة فرح الخطيب كانت مطابقة جدًا لملاحظات العميد أندريه رحال ممثل رئيس الجمهورية وعلي حمدان ممثل رئيس المجلس.

وتضيف المصادر العليمة أن لبنان لا يستطيع أن يقول «لا» للورقة الأميركية أو يرفضها، لكنه يطرح جملة من الأسئلة، وأساسها: من هو الضامن لتنفيذ الاتفاق؟ هل لجنة وقف إطلاق النار؟ هل اللجنة الخماسية؟ هل سيتم تشكيل لجنة جديدة تضم دولًا إضافية؟ هل من حق الدولة اللبنانية إضافة أسماء جديدة إلى اللجنة؟ هل من حق حزب الله اقتراح ضم دول تشكل له الطمأنينة في المفاوضات؟

وتؤكد المصادر العليمة أن لبنان يريد أجوبة خطية عن الأسئلة المطروحة منه، خصوصًا أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن في تشرين الثاني الماضي التزم به لبنان وكذلك المقاومة بكل حذافيره ووقف حزب الله خلف الدولة ولم يرتكب أي «فاول» حتى في خضم الهجمات على إيران، ورغم ذلك لم توقف إسرائيل اعتداءاتها وخروقاتها التي بلغت 3880 خرقًا وسط صمت من الذين وقعوا على الاتفاق. وسقط للحزب وللأهالي أكثر من 243 شهيدًا منذ تشرين الثاني الماضي حتى الآن بفعل الممارسات الإسرائيلية.

والغريب أيضًا أن ورقة براك تتضمن تسليم حزب الله 50% من ترسانته الصاروخية، كالمسيّرات والصواريخ البعيدة المدى خلال المرحلة الأولى التي حُددت بثلاثة أشهر وتنتهي في تشرين الأول، وتحدد الورقة أماكن الصواريخ في بعلبك والهرمل والضاحية وبعض القرى الجنوبية، وبالتالي هي ورقة عسكرية وضعتها الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية. والسؤال هنا: من يحدد نسبة الـ50%؟ ويمكن للأميركي أو الإسرائيلي عندئذ التشكيك في الكمية التي سيتم تسليمها إذا حصل ذلك، وستقع مشكلة جديدة وفرض المزيد من الضغوط.

ومن ضمن الأسئلة اللبنانية أيضًا: من يحمي قادة المقاومة وكوادرها من الاغتيالات؟ ومن هو القادر على أخذ الضمانة من نتنياهو في هذا الشأن؟ وهناك تخوّف لبناني فعلي من إقدام نتنياهو على عملية اغتيال كبرى بالتزامن مع وصوله إلى واشنطن وبراك إلى لبنان، لفرض واقع جديد على المفاوضات وتكرار ما قام به من واشنطن خلال زيارته الماضية بإعطائه الإذن في اغتيال الأمين العام لحزب الله الشهيد السيد حسن نصرالله قبل صعوده إلى منبر الأمم المتحدة لإلقاء كلمته، دون أي اكتراث أو أي قيمة للمجتمع الدولي والأمم المتحدة.

ومن الأسئلة اللبنانية أيضًا: من الضامن لإعادة الإعمار وما خلفته الاعتداءات الإسرائيلية؟ ومن يحدد الأرقام؟ وهل ستلتزم الدول الداعمة للاتفاق بالأرقام اللبنانية الرسمية عن حجم الخسائر؟ وهل ستُطرح شروط جديدة على لبنان، كالسير بالتطبيع مع العدو الإسرائيلي للموافقة على الإعمار؟

ومن الأسئلة اللبنانية أيضًا: من يضمن عودة النازحين السوريين وبأي طريقة؟ وهل هناك شروط جديدة على لبنان للقبول بترسيم الحدود اللبنانية – السورية، بالإضافة إلى أسئلة عن الإصلاحات وماذا لو تعارضت النظرة اللبنانية للإصلاحات مع النظرة الدولية؟ بالإضافة إلى أسئلة عديدة يريد لبنان أجوبة عنها قبل القبول بأي أوراق. وهذا لا يعني الرفض لورقة براك، بل أجوبة عن أسئلة تحمي الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي. وماذا ينفع لو ربح لبنان الاتفاق وخسر استقراره؟ هذه العوامل هي التي تجعل الرئيس عون متصلبًا في المفاوضات لأنه يريد ضمانات فعلية لوقف الاعتداءات والانسحاب من التلال الخمس والإعمار، ليطمئن اللبنانيون وأهالي الجنوب تحديدًا على مستقبلهم واستقرارهم.

لكن المصادر تشير إلى أن براك يريد أجوبة حاسمة وسريعة الاثنين قبل مغادرته منصبه والمجيء بميشال عيسى كمبعوث جديد لترامب بشأن لبنان مع السفيرة الأميركية الجديدة، رغم تأكيد المصادر أن الورقة الأميركية موحدة من هوكشتاين إلى أورتاغوس إلى براك، ولا خلاف في المضمون بل في الأسلوب بين ليونة هوكشتاين وبراك وفظاظة أورتاغوس. لكن الهدف واحد: هو سلاح المقاومة، وأن يتحول حزب الله إلى حزب سياسي وليأخذ ما يريد من السلطة إذا كان ذلك يشكل اطمئنانًا له. والإغراءات الأميركية وصلت إلى حزب الله ورفضها، معتبرًا أن المفاوضات من اختصاص الدولة اللبنانية. ومثل هذا السيناريو من الاتصالات وسياسة «العصا والجزرة» مارسه الأميركيون بين أيلول وتشرين الثاني الماضي عام 2024 عبر شخصيات عديدة، وماذا كانت النتيجة؟ فالأميركيون يسربون للحزب: «وافقوا على تسليم السلاح وخذوا ما يدهشكم داخليًا».

يبقى السؤال الأساسي: هل سيقتنع براك بوجهة النظر اللبنانية والأسئلة حول ورقته؟ هل يزور إسرائيل لأخذ موافقتها على الأسئلة اللبنانية والعودة إلى بيروت؟ هل يرفضها ويطلق يد الإسرائيلي لتوسيع اعتداءاته وممارسة ضغوط جديدة وتحميل حزب الله النتائج، بالتوازي مع حملة إعلامية داخلية تسفّه كل قيم سلاح المقاومة، وقد بدأت عبر عمليات تهويل بالويل والثبور وعظائم الأمور إذا رفض لبنان المطالب الأميركية؟ أم تحتاج الأمور إلى مفاوضات جديدة واستمرار الستاتيكو الحالي بعد التطورات ومعادلات الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران وقدرتها على استيعاب الهجوم والرد المدمر على تل أبيب؟

وحسب المصادر نفسها، فإن الحملات التهويلية سترتفع على الرؤساء عون وبري وسلام لحثهم على القبول بالورقة، وإلا فإن الدكتور جعجع سيطلق مواقف ضد الحكومة والرئيس، ويدعم جبران باسيل ملاحظات جعجع، وانضم إلى الحملة الحزب التقدمي الاشتراكي. وفي هذا الإطار شدد الموفد السعودي بن فرحان على التزام لبنان ما وعد به، محذرًا من أي خطوات ناقصة من قبل الدولة. والتقى الرئيس بري لمدة ساعة وكان اللقاء إيجابيًا، لكن حركة أمل حذرت من ربط الإعمار بشروط سياسية. وعُلم أن اللجنة الثلاثية المكلفة إعداد ورقة الرد اللبنانية ستجتمع اليوم، وتم الاتفاق على الاجتماع بعد لقاء الرئيسين عون وسلام.

ساعات حاسمة في ظل اتصالات مكثفة بين الرؤساء الثلاثة، وبينهم وبين قيادة حزب الله. وحصلت في الساعات الماضية سلسلة اجتماعات بين العميد أندريه رحال ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة الحاج محمد رعد ومسؤولين من حزب الله، كما زار الحاج حسين خليل الرئيس نواف سلام الذي التقى أيضًا نوابًا من الحزب، فيما موقف الثنائي موحد من مختلف القضايا. وسيكون اللقاء بين الرئيس بري والموفد الأميركي حاسمًا لجهة ما تؤول إليه الأوضاع. فحزب الله لم يقل كلمته بعد، لم يرفض الورقة الأميركية لكنه يدرس خطواته بدقة بالغة، آخذًا في الاعتبار كل الاحتمالات.

وحسب المصادر نفسها، تبقى المسألة الأساسية في جمهور المقاومة الرافض تسليم السلاح مهما كانت الضغوط، في ظل الممارسات الإسرائيلية والحرب على أهالي الجنوب. والسؤال المركزي عندهم: «من يحمينا من الاعتداءات والاغتيالات اليومية؟ الجيش اللبناني لا يملك القدرة على الرد، وواشنطن ترفض تزويده بالسلاح الفاعل». هذا بالإضافة إلى ريبة جمهور المقاومة من بعض الداخل الذي يعزو المشكلة إلى سلاح المقاومة وليس للاحتلال الإسرائيلي. وهنا تكمن المشكلة. ومن المتوقع أن يرد جمهور المقاومة على كل ما يُحاك في الكواليس خلال ذكرى عاشوراء يوم الأحد بأوسع مشاركة شعبية في المسيرة العاشورائية التي ستنطلق عند السابعة صباحًا.

شارك الخبر

مباشر مباشر

05:28 pm

المباحث الجنائية توقف ضابطاً سوريا سابقاً في لبنان

05:10 pm

المدفعية الاسرائيلية المعادية قصفت قبل قليل بلدة المنصوري جنوب صور بعدد من القذائف

04:54 pm

إسبانيا تفرض إجراءات تفتيش على حدودها للوافدين من إيطاليا

04:50 pm

أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: لن يُفتح مضيق هرمز إلا إذا عدّلت أميركا سلوكها

04:48 pm

مفرزة استقصاء جبل لبنان توقف زوجين بجرم ترويج مخدّرات في جونية وتضبط كمية منها

04:35 pm

هيئة بحرية بريطانية: إصابة سفينة قبالة عمان بمقذوف مجهول ما تسبب بحريق وتم إخماده

04:29 pm

اتحاد نقابات عمال الشمال نوه بتعيين اعضاء مجلس ادارة الضمان

04:27 pm

رابطة موظفي الإدارة العامة أعلنت المشاركة في الاضراب العام الاثنين

04:14 pm

وزارة الأشغال تطلق أولى الخطوات التنفيذية لإعادة تأهيل مطار القليعات

04:10 pm

محلّقة معادية ألقت مواد متفجرة على مرتفع علي الطاهر عند اطراف النبطية الفوقا

03:48 pm

بزشكيان: قرار الحرب و السلم ليس بيد الحكومة الايرانية إنما بيد الحرس الثوري

03:44 pm

ترامب ينتصر في معركة وزارة العدل…بفارق صوت واحد

03:30 pm

تحليق متواصل للطيران المسيّر فوق الضاحية الجنوبية

03:23 pm

الرئيس الإيراني: لم يعد من السهل إدخال البضائع إلى البلاد ويجب أن نسلك طرقًا مختلفة لفعل ذلك

03:12 pm

جابر بعد لقائه الراعي: الاستقرار النقدي أولوية والرواتب ستُدفع بموعدها

03:07 pm

العراق يناقش مع إيران ترتيبات تصدير النفط

02:38 pm

عراقجي: المفاوضات مع عُمان لا تزال جارية وهناك تعقيدات فنية

02:23 pm

قطر تدين استهداف ناقلة إماراتية أثناء عبورها مضيق هرمز

02:12 pm

الدفاع المدني أخمد حريقًا اندلع داخل مستشفى سيدة المعونات الجامعي في جبيل

02:06 pm

العثور على جثث في موقع فقد 5 متسلقين في نيبال العام الماضي

02:02 pm

القناة 15 العبرية: أُصيب جندي في الجيش الإسرائيلي بجروح متوسطة في حادث عملياتي في جنوب لبنان. وتم إجلاؤه لتلقي العلاج، وأُبلغت عائلته

01:58 pm

مجلس الشيوخ الأميركي يصدق على تعيين تود بلانش وزيرًا للعدل

01:54 pm

علييف وباشينيان يبحثان التنفيذ العملي لمشروع “طريق ترامب”

01:51 pm

100 دولار لكل عائد.. الأمم المتحدة تشجع السوريين على العودة من لبنان

01:47 pm

مصادر محلية سورية: دورية تابعة للعدو الاسرائيلي توغلت في قرية الصمدانية الغربية بريف القنيطرة وقامت بعمليات تجريف للأراضي الزراعية

01:42 pm

الإمارات تُدين بأشد العبارات استهداف ناقلة تابعة لـ”أدنوك” أثناء عبورها مضيق هرمز

01:41 pm

قبل بداية الموسم الجديد.. رونالدو يوجه صدمة كبرى إلى جماهير النصر السعودي

01:39 pm

قصف مدفعي معاد استهدف منطقة وادي السلوقي

01:37 pm

الجيش الروسي يسيطر على بلدة أخرى في خاركوف

01:33 pm

الإمارات.. تعرض سفينة تابعة لـ”أدنوك” للاستهداف بصاروخ أثناء عبورها “هرمز”

01:32 pm

تقارير: تركيا تقيد حركة السفن في البحر الأسود بعد تصاعد الهجمات

01:28 pm

الخير يوضح موقفه من اقتراح نقل النفايات في مدن الفيحاء الى مطمر دير عمار – المنية

01:25 pm

قصف مدفعي متواصل على بلدة المنصوري

01:16 pm

نائب الرئيس التركي يتحدث عن احتمالية انضمام مصر إلى اتفاقية الدفاع الثلاثية

01:10 pm

محبي: فتح مضيق هرمز مرهون بالقبول الكامل من جانب أميركا لشروط إيران

01:07 pm

رئيس الوزراء البلغاري: انفجار مسيّرة آتية من رومانيا قرب خط أنابيب غاز في بلغاريا

01:05 pm

توغل قوة معادية على طريق ميس الجبل – وادي السلوقي وصولًا الى محيط قلعة دوبيه

01:03 pm

إعلام إيراني: اندلاع حريق في سفينة أخرى بمضيق هرمز

12:52 pm

وصول وزير الداخلية الى سرايا طرابلس

12:49 pm

مقتل عنصر من الجيش السوري وإصابة اثنين بهجوم في ريف دير الزور